عاجل:

"تسمية جديدة" لتحالف العدوان على اليمن بعد أن فقد حلفاءه!!

الأحد ١٦ سبتمبر ٢٠١٨
٠٦:٠٧ بتوقيت غرينتش
يبدو أن ما يسمى "التحالف العربي" (تحالف العدوان على الشعب اليمني) لم يعد عربياً، لا اسماً ولا وظيفةً، خاصة مع تصاعد الإدانات الدولية للانتهاكات التي ترتكبها السعودية والإمارات في اليمن، فضلاً عن تقاسم الحصص بين الدولتين الخليجيتين في البلد الفقير.

العالم - اليمن

فمنذ انطلاق التحالف بعملياته العسكرية والعدوان على الشعب اليمني، في 25 مارس 2015،، حمل اسم "التحالف العربي"، لكن هذه التسمية بدأت تتحوّل شيئاً فشيئاً لتقتصر على مسمّى "التحالف الإماراتي السعودي".

الأمر لم يقتصر على تغيّر الاسم فقط، بل إن الهدف الذي تأسّس التحالف من أجله "ضلّ الطريق"، كما يقول مراقبون؛ وبدأت الرياض وأبوظبي بـ "تقاسم الحصص" فيما بينهما هناك بدل الوصول الى اهدافهما المتمثلة في محاربة حركة انصار الله.

غير أن شريحة واسعة من اليمنيين باتوا ينعتون التدخّل السعودي والإماراتي بـ"الاحتلال"، في ظل إحكام سيطرة الدولتين على صنع القرار والمصادر الحيوية والاقتصادية لليمن.

ولم تعد فإن التسمية الجديدة للتحالف لم تعد مقتصرة على وسائل إعلام محلية، بل إن صحفاً دولية ومواقع إلكترونية شهيرة باتت تستخدم مصطلح "التحالف السعودي الإماراتي في اليمن".

ولعل السؤال الأبرز بعد 3 سنوات من العدوان الذي لا أفق لانتهائه وسط إدانة دولية وحقوقية واسعة يحوم حول أسباب تحوّل التحالف إلى سعودي-إماراتي، وأين اختفى دور بقيّة الدول المشاركة؟

انسحاب دول

عند تأسيسه كان تحالف العدوان على اليمن يضم 9 دول؛ هي: السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر ومصر والأردن والسودان والمغرب.

ومع استمرار العدوان على اليمن الذي أدخل البلاد في مجاعة غير مسبوقة دون التوصّل إلى حل سياسي، بدأ يضمحلّ دور الدول المشاركة وانسحبت أخرى، في حين تصدّرت السعودية والإمارات المشهد.

وكانت الأزمة الخليجية وحصار قطر مرحلة مهمة في عمر التحالف المثير للجدل، حيث أُعلن انسحاب قوات الدوحة من التحالف، والتي قُدّرت بألف جندي، مسنودين بعشرات الطائرات العسكرية.

أما السودان الذي يشارك بنحو 6 آلاف جندي، وفق مصادر رسمية محلية، فقد تعرّض لضعوط شعبية مطالبة بالانسحاب من التحالف، بعد مقتل أكثر من 400 سوداني، بينهم 12 ضابطاً.

وفي مايو الماضي، نشر موقع "الأحداث نيوز" السوداني تقريراً قال فيه: إن "الخرطوم أبلغت السعودية رسمياً أنها لا تنوي تجديد قواتها العسكرية التي تشارك في التحالف باليمن، بدءاً من حزيران (يونيو) المقبل، وفقاً للبروتوكول العسكري المتّفق عليه في غرفة العمليات".

ومع تواتر العديد من التطورات الإقليمية اللاحقة، ومن ضمن ذلك الأزمة الخليجية، أصبحت مشاركة القوات السودانية في اليمن محاصَرة بعدد من الأسئلة والاستفهامات والاتهامات.

وبعض الدول المشاركة، كمصر والبحرين، ظلّت ضمن التحالف لتسجيل موقف سياسي تضمن من خلاله رضا الرياض وأبوظبي، واستمرار الدعم الإماراتي-السعودي، خاصة اقتصادياً.

وبالنسبة إلى الكويت والأردن فإن دورهما يبدو محدوداً، حتى إنه يكاد ينعدم، وهذا يمكن ترجمته باقتصار رد انصار الله على السعودية والإمارات من خلال القصف الصاروخي وعمليات عسكرية داخل البلدين الخليجيين، واستثناء الدول الأخرى.

انتهاكات وإدانات

ويتعرّض تحالف العدوان على اليمن إلى انتقادات من جهات سياسية وحقوقية دولية؛ على خلفيّة استهداف غاراته المدنيين إضافة إلى دور التحالف في فرض الحصار والإغلاق على هذا البلد.

وفي 5 سبتمبر 2017، اشارت المفوضيّة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة الى انتهاكات حقوق الإنسان المتواصلة من قبل التحالف في اليمن، في خرق واضح للقانون الإنساني الدولي، منتقدة ممارسات التحالف.

وقالت في تقرير مطوّل تناول الوضع الإنساني في اليمن منذ 2014، إنه تم تسجيل أكثر من 4500 غارة جوية للتحالف، بين يوليو 2016 ويونيو 2017، أدّت إلى مقتل 933 مدنياً وإصابة أكثر من 1400 شخص.

وخلال الشهر ذاته، اتّهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التحالف بمفاقمة الوضع الإنساني في اليمن من خلال القيود التي يفرضها على دخول السلع الأساسية. وقالت المنظمة إنّها زادت الأوضاع المتردّية لليمنيين، وانتهكت القانون الدولي الإنساني.

وفي أكتوبر من العام ذاته، أدرجت الأمم المتحدة التحالف في القائمة السوداء لمنتهكي حقوق الأطفال. واتهم التقرير السنوي لعام 2016 السعودية بقتل وتشويه الأطفال واستهداف وهدم مدارس اليمن ومستشفياته. وهذا غيض من فيض الانتهاكات التي أدانها المجتمع الدولي.

تقاسم الحصص

وبعد عامين من بدء عمليات السعودية والإمارات في اليمن، بدأت تظهر مطامع الدولتين الاقتصادية؛ من خلال سيطرتهما على الموانئ والمنافذ والمدن التي تعتبر متنفّس اليمن الاقتصادي.

واستغلّت السعودية والإمارات مشاركتهما في التحالف لتسيطرا من خلال قوات أمنية وعسكرية درّبتها  على جزيرة سقطرى وميناءي عدن والمخا، جنوبي البلاد.

فضلاً عن أن الدولتين أقامتا قواعد عسكرية في جزيرة ميون، جنوب غرب، المتاخمة لمضيق باب المندب، الذي يمثّل ممراً مائياً استراتيجياً للتجارة العالمية.

ولم تعد الإمارات تخفي أطماعها في جزيرة سقطرى اليمنية، وباتت تسطير عليها بعد أن أرسلت خامس طائرة عسكرية، في مايو الماضي، وسط مطالبات يمنية بمغادرة القوات الإماراتية، وتعديل سياسة أبوظبي باليمن.

وكنوعٍ من استشعار خطر أبوظبي في اليمن كشف مصدر في الرئاسة اليمنية عن تحرّكات سعودية لإنشاء 3 قواعد عسكرية تابعة لها بمناطق مختلفة جنوبي اليمن.

0% ...

آخرالاخبار

إزاحة الستار عن مجموعة من الكتب الصادرة عن مجمع التقريب بين المذاهب خلال المؤتمر الدولي للوحدة الإسلامية في طهران


مدفعية الاحتلال الاسرائيلي تستهدف مناطق شرق دير البلح وسط قطاع غزة


الخارجية الباكستانية: قائد الجيش زار طهران ضمن جهود الوساطة ولتجديد مساعي إعادة فتح مضيق هرمز


الخارجية الباكستانية: نتابع مع دول صديقة وبإخلاص جهود الوساطة بين إيران وأمريكا


بزشكيان: ندعو الله تعالى أن يعزز #الوحدة والتآخي بين الشعوب الإسلامية


بزشكيان: مع وجود كتاب واحد ونبي واحد، لا ينبغي أن يكون هناك اختلاف بيننا


بزشكيان: الوحدة الإسلامية تنسحب أيضاً على صعيد التكنولوجيا والعلم والتجارة والاقتصاد


بزشكيان: على الدول الإسلامية التعهد بعدم زعزعة أمن بعضها وأن تدير أمن المنطقة بنفسها


بزشكيان: إذا لم تحترم الإنسانية فسنكون أمام صورة أخرى من عصور الجاهلية وهذا ما نراه اليوم حيث يوظف التقدم لقتل الناس


بزشكيان: نحن ندافع عن سيادتنا واستقلالنا وهذا حق مشروع وهو لا يعني العداء للدول الإسلامية ودول الجوار