عاجل:

مجزرة "التوتسي" تدخل باريس في مأزق حقوقي جديد

الخميس ٠١ نوفمبر ٢٠١٨
٠٦:٥٣ بتوقيت غرينتش
 مجزرة بعد أن نشر موقع "ميديا بارت"، فيديو أعاد الجدل حول مسؤولية الجيش الفرنسي في مجزرة "التوتسي" التي وقعت في يونيو 1994 بمنطقة "بسيزيرو" غرب رواندا.

العالم - اوروبا 

وفيما ذهب المحلل السياسي الفرنسي أليكس لاغاتا في تصريحات له إلى أنه "ربما على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاستمرار بالاقرار بجرائم ارتكبتها فرنسا خلال حقب ماضية أو كانت مسؤولة عنها".

وفي مجزرة "التوتسي" قتل نحو ألف شخص على يد ميليشيات "الهوتو" في غضون أيام قليلة فقط، فيما كانت القوات الفرنسية مفوضة من قبل الأمم المتحدة لوقف المجازر في إطار عملية "تركواز".

ونشر موقع "ميديا بارت" الفرنسي شريط فيديو، تم تصويره من قبل جنود فرنسيين في صيف 1994 برواندا، يبين عدم تدخل الجيش الفرنسي لوقف عمليات القتل التي وقعت في بلدة "بسيزيرو" غرب البلاد نهاية شهر يونيو من نفس السنة.

ويظهر الشريط الذي صور في 28 يونيو 1994، والمحفوظ من قبل وزارة الدفاع الفرنسية، رئيس العمليات الفرنسية الخاصة في رواندا، وهو الكولونيل جاك روسيه، يتبادل الحديث مع أحد العسكريين الذي أخبره أن "اغتيالات وعمليات قتل واسعة النطاق قد استهدفت أفراداً من قبيلة "التوتسي" في تلال منطقة ""بسيزيرو" غرب رواندا.

وقال العسكري الذي لم يكشف عن هويته "أمس كنا في قرية لا أعرفها."

وقعت عمليات اعتداء وضرب طوال اليوم. أحرقت خلالها المنازل الواقعة على التلال، فيما كان بعض الرجال يتنقلون من مكان إلى آخر وفي أياديهم بقايا من الأشلاء المنزوعة من الأجساد". وتابع العسكري "المشكل، أنني لا أدري كيف يعالجون أنفسهم، لا سيما أنهم يعانون من جروح خطيرة".

وواصل العسكري حديثه مع الكولونيل روسيه كاشفا له أن "الدليل الذي يعمل مع الجيش الفرنسي قد يكون ربما ينتمي إلى قبيلة "الهوتو"، "نجينا من الموت لأن الدليل الذي كان يرافقنا كان يقود في الأيام الماضية المليشيات "وهو يقصد مليشيات "الهوتو".

وعندما وجدنا أنفسنا وسط جمع غفير من الناس الذين فروا من التلال وهم من قبيلة "التوتسي" وتعرفوا على الدليل، رفع هذا الرجل من حدة صوته ليدافع عن نفسه. كنت أعتقد أنهم سيقتلونه".

وبحسب معلومات ذكرتها وسائل إعلام فرنسية فإن الشريط بحوزة القضاء الفرنسي الذي أغلق ملف الإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا دون أن يوجه أية تهمة، موضحة أن "عسكرياً فرنسياً سابقاً هو الذي قدم الشريط للقضاء لأنه كان من ضمن الجنود الذين شاركوا في عملية "تركواز" براوند".

وتبين العديد من الوثائق العسكرية التي نشرها موقع "ميديا بارت" أن القيادة العسكرية الفرنسية تم إخبارها في 27 يونيو 1994 بوقوع مجازر في منطقة "بسيزيرو" غرب البلاد وبضرورة التدخل بسرعة.

وقال المحلل السياسي الفرنسي أليكس لاغاتا إن "نشر مثل هذا الفيديو يعد مأزقاً حقوقياً لفرنسا التي لطالما انتقدتها جمعيات حقوقية بسبب دورها في رواندا عام 1994".

وأضاف لاغاتا أنه "سبق لماكرون الاقرار باستخدام التعذيب خلال حرب استقلال الجزائر، وهو إقرار مهم في الصراع الذي لا يزال ذا حساسية شديدة بعد مرور ستة عقود عليه"، معتبراً أنه "ربما سيكون على ماكرون الإقرار بجرائم أخرى وإن لم تكن فرنسا ارتكبتها ولكنها مسؤولة عنها بشكل أو بآخر".

يذكر أن أكثر من ألف شخص من قبيلة "التوتسي" تم قتلهم من قبل ميليشيات "الهوتو" على التلال الواقعة غرب راوندا، فيما عدد كبير من الناجين ومنظمات غير حكومية اتهم الجيش الفرنسي بالتباطؤ في التدخل لوقف المجازر، بالرغم من أن التفويض الذي قدمته الأمم المتحدة لفرنسا في إطار عملية "تركواز" كان يشترط منها إنهاء المجازر.

لكن العسكريين الفرنسيين فندوا هذه الرواية وأكدوا أنهم قدموا الدعم والمساعدة للناجين من المذبحة بعد ما اكتشفوا المجازر في 30 يونيو 1994. وفي نهاية سبتمبر الماضي، انتقدت العديد من الجمعيات، على غرار الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان الطريقة التي تم التعامل بها مع هذا الملف من قبل القضاء الفرنسي مشيرة أنها "ستواصل جمع الوثائق والأدلة اللازمة لكي لا يغلق القضاء الفرنسي هذا الملف".

 

0% ...

آخرالاخبار

مصادر سورية: مقتل 14 شخصاً في انفجار مخزن مؤقت مخصص لجمع الأسلحة ومخلفات الحرب في مدينة سرمدا


وزارة التنمية الاجتماعية بغزة: رواية الاحتلال بانتهاء الجوع في غزة تزوير للواقع وتغطية على الكارثة الإنسانية


طهران تستعد لاستقبال مناورات «فدائيو إيران» بمشاركة 313 ألف شخص


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ 3 تفجيرات في مدينة الخيام جنوب البلاد


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع: ترقبوا بعد قليل مشاهد لكسر زحوفات التحشيدات التابعة للعدو السعودي شرقي الجوف وقتل وأسر عدد منهم


القوات المسلحة اليمنية تعلن أنها ستنشر بعد قليل مشاهد للحرائق الضخمة بمنشآت أرامكو إثر عمليات الرد اليمني على "العدوان السعودي"


حرس الثورة: إذا اعتدى العدو على هدفين في ايران فسنهاجم 20 هدفا له


العميد محبي: إذا أراد العدو إنهاء هذا الوضع فعليه أن يوقف الحرب تماماً ويكف عن التهديد وأن ينسحب "الجيش" الاسرائيلي من لبنان


العميد محبي: إذا اعتدى العدو على هدفين في ايران فسنهاجم 20 هدفا له


العميد محبي: على العدو رفع الحصار عن اليمن والإفراج عن الأصول الإيرانية


الأكثر مشاهدة

"إسرائيل"تصعّد عدوانها على غزّة وتستهدف النازحين والصحافيين


إعتراف أميركي بالفشل أمام إيران.. واشنطن تبحث تقليص وجودها في الشرق الأوسط


تحت الرّكام.. رضيع "كفر رمّان"يختصر مأساة العدوان الإسرائيلي


نتنياهو يصعّد جنوب لبنان تمهيداً لتغيير خريطة المنطقة


عراقجي يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية


المجلس السياسي الأعلى: جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بالجوف تطور بالغ الخطورة تتحمل السعودية كامل المسؤولية عنها


المجلس السياسي الأعلى: استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب


المجلس السياسي الأعلى: اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد السعودي في إطار حقه الكامل والمشروع في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه


إيران: ينبغي على غروسي المطالبة أولًا بوقف الهجمات والتهديدات ضد المنشآت النووية السلمية الايرانية


مصادر فلسطينية: إطلاق نار مكثف من آليات الاحتلال شرقي مدينة غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة الزبابدة جنوب جنين