شاهد: سوريا بلد أعيته الحرب.. ينتصر له أهله بإرادة جبارة

الثلاثاء ٢٧ نوفمبر ٢٠١٨
٠٥:٤١ بتوقيت غرينتش
بعزيمة وإصرار كبيرين، ورغبة في تحقيق الذات والمساهمة في بناء المجتمع، تمكّن الإعلامي "علي المحمود" من أن يثبت نفسه في مجال العمل الإعلامي، ويطلق موقعاً إلكترونياً شاملاً على الشبكة العنكبوتية، على الرغم من عدم قدرته على الكلام، وتحريك طرفيه السفليين.

العالم - منوعات 

لم تتوقع عائلة علي أن يصبح ابنها صحفياً أو أن يكون قادراً على إثبات نفسه، لكن ما كان يعني والديه في الدرجة الأولى، تقديم كل ما باستطاعتهما لولدهما، ولا سيما بعد أن فقدا أخاه المصاب بالمرض ذاته.

هكذا تحولت حياة الأبوين ليصبح علي محوراً لكل شيء (طعامه، دراسته، دواؤه، مشاريعه).

ولعل هذا كان دافعاً غير معلن، اتكأ عليه الشاب المجتهد في رحلته ليتعلم ويتواصل ويثبت نفسه، ولأنه لا يستطيع الكلام بشكل واضح، بعدإصابته بالشلل الرباعي في طفولته، لجأ إلى طرف يده ليكتب على الحاسوب.

وفي لقاء مع علي نشرته المواقع السورية يقول علي عن مهاراته: «كان عمري ثمانية أعوام عندما اشترى لي والدي أول جهاز حاسوب، تعلمت استخدامه بمجهودي الخاص وبمساعدة قليلة من المهندس المختص، وفي العاشرة من العمر تعلمت على برامجه بمفردي، وخاصةً الفوتوشوب، كنت أشتري أقراصاً تعليمية، وأجرب البرامج بنفسي، أمي وأبي كانا دوماً إلى جانبي في كل مراحل حياتي، ولم أتوقع عندما كنت صغيراً أنني سأدخل مجال الإعلام، لكن بعد دراستي له أحببته كثيراً، ومنذ دخولي الجامعة التحقت بعدة دورات تدريبية في قناة "سما" الفضائية، ودورات في التحرير الصحفي، والمونتاج، ومهارات المراسل الميداني، وحصلت على شهادة في دبلوم الإعلامي المهني، وشهادة في "ICDL"، طموحي لا حدود له، وأريد أن أجعل والديّ فخورين بي، وسر إصراري على العمل هو أنني لا أريد للحياة أن تتحكم بي، بل أنا من يتحكم بها، أصنع مستقبلي بيدي، وأثبت نفسي في المجتمع».

وعن تأسيسه لموقع إلكتروني شامل، يقول: «أطلقت موقع "Newsbirds" بتاريخ 2017/1/1 بهدف المساهمة في تطوير المجتمع وخدمة الوطن؛ من خلال تسليط الضوء على قضايا تهمّ الناس، ورفع مستوى العمل الإعلامي، حيث يسعى الموقع منذ تأسيسه إلى إتاحة فرص العمل الإعلامي التطوعي لكل الطلاب وخريجي الإعلام، ولدي فريق عمل مكوّن من 15 فرداً. والصعوبات التي أواجهها تكمن في الوصول إلى المعلومات والمصادر نوعاً ما، وكصحفي لديه وضع صحي خاص، أواجه صعوبة في التنقل والذهاب والإياب، وعلى الرغم من ذلك، أوجه رسالة إلى الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة بأن يثقوا بالله، وبأنفسهم، وبرأيي، لا يوجد إنسان بلا إرادة، لكنه هو من يجعلها تنمو أو يميتها».

بدورها "رقية طالب" والدته، تقول: «يدرس "علي" حالياً سنة ثانية هندسة المعلوماتية، في "الجامعة الافتراضية"، وتخرّج مؤخراً في كلية الإعلام في جامعة "دمشق"، ومنذ ما يقارب العام أسس موقعاً إلكترونياً لشغفه بالتكنولوجيا والعمل الإعلامي، بدأ وضعه الصحي يتدهور عندما كان عمره ثمانية أشهر، ومع ذلك أراد أن يتعلم، شجعته كثيراً وساعدته، ولا سيما في الصغر، أقف دوماً إلى جانبه، وأرافقه في كل تنقلاته، عند ذهابه إلى الجامعة، ونقله الإعلامي للمعارض والأنشطة برفقة زملائه في العمل». 

الجدير بالذكر، أن "علي المحمود" من مواليد "دمشق" "القيمرية"، عام 1989.

 

0% ...

آخرالاخبار

ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل


إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة الكرمل شرق مدينة يطا جنوب الخليل


مصادر فلسيطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس


وزير الداخلية الجزائري: وفاة 12 شخصا جراء حرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات


رئيس الوزاراء القطري يزور طهران اليوم


غارتان من طيران الاحتلال على اطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان


مصادر لبنانية: الاحتلال يشن غارة على بلدة المنصوري وغارة على بلدة ديرسريان جنوبي البلاد