عاجل:

ليبيا؛ رحلة البحث عن حلفاء.. تحضيرات لـ«الملتقى الوطني» و«الاستفتاء»

الجمعة ٠٧ ديسمبر ٢٠١٨
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
ليبيا؛ رحلة البحث عن حلفاء.. تحضيرات لـ«الملتقى الوطني» و«الاستفتاء» بين عواصم أوروبية وعربية، يجول هذه الأيام ممثلون عن الفرقاء الليبيين، ساعين، كلٌّ وفق حساباته، إلى بناء توافقات وتفاهمات جديدة، وحشد دعم القوى الدولية والإقليمية، تحضيراً للتبدل المرتقب في المشهد السياسي بعد الإعلان عن تنظيم «مؤتمر جامع»، واستفتاء على الدستور بداية العام المقبل

العالم - ليبيا

بعد انقضاء نحو ثلاثة أسابيع عن «مؤتمر باليرمو» الذي نظمته إيطاليا بحثاً عن مخارج للأزمة الليبية، التقى صباح أمس، قائد «الجيش الوطني الليبي»، المشير خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق البلاد وأجزاء من جنوبها، برئيس الحكومة الإيطالية، جوزيبي كونتي، في قصر «كيجي» في روما. هذا الاجتماع، الذي سبقه لقاء غير معلن بين حفتر وسفير الولايات المتحدة في تونس، دانيال روبنستين، وفق تسريبات من وسائل إعلام إيطالية، ركز على «دعم عمل الممثل الخاص، ورئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم ليبيا، غسان سلامة»، كجزء من «عملية إحلال الاستقرار في البلاد»، بحسب ما جاء في بيان رئاسة الحكومة.

لقاء حفتر مع الأميركيين والإيطاليين على هذا النحو، يحمل رسائل كثيرة. من جهة، يمثل إشارة إلى بداية تحول العلاقة بين حفتر وإيطاليا، من الرفض إلى الاعتراف المتبادل، إذ لم يتردد العسكري الليبي سابقاً، في التعبير عن استهجانه من سلوك المستعمر القديم، وتحالفاته مع جهات فاعلة في طرابلس ومدينة مصراتة القوية عسكرياً وسياسياً. بدورها، فضلت إيطاليا في الأعوام الماضية، تهميش حفتر لمصلحة دعم قوى في غرب البلاد، بحثاً عن احتواء النقاط الشاطئية، التي تخرج منها قوارب الهجرة غير النظامية، وكذلك لتمتع حفتر بإسناد عسكري واستخباراتي من غريمتها فرنسا.

من جهة أخرى، لم يكن موقف الولايات المتحدة مختلفاً كثيراً عن إيطاليا، فلم تُظهر حماسة كبيرة لـ«عملية الكرامة». وحصرت تدخلها في ليبيا في دعم حكومة «الوفاق» سياسياً، عبر الأمم المتحدة ومؤسساتها، وكذلك عسكرياً واستخباراتياً من خلال التنسيق معها لشن ضربات على تنظيم «داعش»، بدأت مع عملية «البنيان المرصوص» لتحرير سرت عام 2016، وما زالت مستمرة حتى الآن.

بموازاة ذلك، اجتمع في الأيام الماضية رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح، بوفد ممثل لـ«المجلس الأعلى للدولة» لمناقشة تفاصيل الاتفاق الأخير بينهما، حول تكوين «مجلس رئاسي» جديد. جرى اللقاء في مدينة الإسكندرية في مصر، حيث يملك صالح منزلاً هناك، وبحسب تصريحات بعض المشاركين، تسير المشاورات على نحو إيجابي. من ناحية أولى، جرى تثبيت خيار تقليص عدد أعضاء «المجلس الرئاسي» إلى رئيس وعضوين، بدل رئيس وثمانية أعضاء، وفصله عن الحكومة، كما جرى الاتفاق أيضاً على توحيد «المناصب السيادية»، والمقصود بذلك رؤساء عدد من المؤسسات، أهمها «المصرف المركزي» و«المؤسسة الوطنية للنفط»، إذ توجد الآن، مؤسسات موازية لها في شرق البلاد، لا تتمتع باعتراف دولي، لكنها تمارس سلطة محدودة، منها إقدام المصرف المركزي الموازي، في الأعوام الماضية، على طبع كميات من العملة في روسيا، وضخها في السوق.

بدوره، لم يبق رئيس حكومة «الوفاق الوطني» الحالي، فائز السراج، مكتوف الأيدي أمام هذه الجهود لتنحيته. فبالإضافة إلى تحوله إلى الأردن والكويت في الأيام الماضية، حيث التقى الملك عبدالله والأمير جابر الصباح، استقل الرجل طائرة إلى بروكسيل، التي احتضنت اجتماعات «حلف شمال الأطلسي»، وقابل يوم الثلاثاء، وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو. ويرى مراقبون أن الهدف الرئيسي للسراج من هذا اللقاء الوجيز، الذي استمر لـ35 دقيقة فقط، هو إثبات أنه يحظى بدعم واشنطن وثقتها، التي بدأت أخيراً في تجديد اهتمامها بالملف الليبي. نال الرجل ما يريد، حيث نشر بومبيو تغريدة على حساب في «تويتر»، أول من أمس، قال فيها: «اجتماع جيد جداً مع رئيس الوزراء الليبي السراج». وأضاف: «أعدنا تأكيد دعمنا للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، غسان سلامة، وعمله مع الليبيين في اتجاه (تنظيم) الملتقى الوطني والمسار الانتخابي. هدفنا المشترك هو (الوصول إلى) ليبيا مستقرة وموحدة، قادرة على الاضطلاع بأمن جميع الليبيين وازدهارهم الاقتصادي».

لم تقف سلسلة اللقاءات المعقودة خارج ليبيا عند هذا الحد، إذ نظم «مركز الحوار الإنساني»، بتكليف من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، لقاءً تشاورياً، أمس، حول التقرير النهائي الذي تمخض عن عشرات اللقاءات، مع تجمعات للمواطنين جرت داخل ليبيا. عُقد الاجتماع في تونس، وحضرته شخصيات ممثلة لجهات البلاد الثلاث، الشرق والغرب والجنوب، ولمختلف التيارات السياسية، حيث جاء أعضاء من البرلمان، وآخرون من «المجلس الرئاسي» و«المجلس الأعلى للدولة»، وكذلك بعض الشخصيات المحسوبة على نظام القذافي، على غرار آخر رئيس لـ«المؤتمر الشعبي العام» (البرلمان)، محمد أبو القاسم الزوي، وآخر رئيس لـ«جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية»، علي الدبيبة (مع ذلك أعلنت «الحركة الوطنية الشعبية الليبية»، التي تدافع عن «فكر» القذافي، منع ممثلها من دخول تونس). تضاف إلى هذا الزخم، مجموعة أخرى من الأحدث التي تمت هذا الأسبوع، منها لقاءات مكثفة قامت بها نائبة المبعوث الدولي، الأميركية ستيفاني ويليامز، مع نواب برلمانيين ونشطاء من المجتمع المدني داخل ليبيا، وتوجيه سيف الإسلام القذافي رسالة إلى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يشرح فيها له رؤيته للحل ويدعوه لدعمها.

يبدو أن هذه التحركات لن تهدأ قريباً، بل ستشتد مع اقتراب انعقاد «الملتقى الوطني»، الذي قال سلامة إنه سيلتئم بحلول ربيع العام المقبل، وموعد الاستفتاء على الدستور، الذي سيتم في النصف الثاني من كانون الأول/ ديسمبر المقبل، وفق ما أعلن، أمس، رئيس «المفوضيّة الوطنية العليا للانتخابات».

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم