عاجل:

رهان ترامب لعزل ايران، تجري الرياح بما لاتشتهي السفن

السبت ١٥ ديسمبر ٢٠١٨
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
رهان ترامب لعزل ايران، تجري الرياح بما لاتشتهي السفن منذ وصوله الى السلطة سعى سمسار البيت الأبيض دونالد ترامب تقويض الإتفاق النووي الذي وقعته مجموعة الدول الست مع الجمهورية الاسلامية الايرانية عام 2015 وأعاد المقاطعات الأمريكية الأحادية عليها من جديد.

العالم- تقاریر

وبالرغم من ان ترامب نجح في تطبيق وعده الإنتخابي بإخراج أمريكا من الإتفاق الذي وقعته بلاده في اطار المجموعة الدولية مع ايران، الإ انه لم يسلم من المخالفات والمعارضات الداخلية والإقليمية والدولية، لكنه وكما يعرف الجميع انه متغطرس لايقبل بالرأي الآخر، الأمر الذي قد يجلب الويلات له على الصعيدين الداخلي والدولي.

وفيما يخص إعادة فرض الحظر على ايران تمكن ترامب ورغم معارضة الكثير من نواب الكونغرس من إعادة فرض الحظر الأحادي الجانب على ايران، وقد حاول التهويل لخطوته التي قال انها ستكون على مرحلتين، أولاها الخروج من الإتفاق النووي الذي وقعته امريكا ضمن السداسية الدولية مع ايران، ليعيد حرمان الشركات الأمريكية والغربية من التعاون مع ايران، وثانيها التي طبل لها اعلامه واعلام عملائها اكثر من سابقتها، هي تلك الخطوة التي كانت من المفترض أن تحصر ايران في "عنق الزجاجة" مع حلول الرابع من نوفمبر الماضي.

لقد مضى قرابة العامين على وصول السمسار المقامر للبيت الأبيض، ولم تقتصر مهاتراته على ايران فحسب، بل ان اكبر وسائل الإعلام الامريكية (الـ سي أن أن) هي الأخرى أظهرت مدى تفرده بالقرار وسطوته غير الأخلاقية على كل من يعارضه في الراي او الفكر.

فما سعى اليه لفرض العزلة على ايران الاسلامية يؤكد أن جهوده والمخابرات الأمريكية وربيبها كيان الإحتلال الاسرائيلي لم تألو جهدا في تأليب عميلاتها الإقليميات للإضرار بإيران وعلاقاتها الإقليمية عسى ان تصبح في معزل من العالم، وتضطر الى العودة لـ "بيت الطاعة الأمريكي".

لكن ما يكشفه واقع الأمور هو ابعد من أن يتصوره ترامب وفريق حكومته الذي لم تشهد الولايات المتحدة الأمريكية اكثر تشددا منهم لا فيما يخص معاداة ايران وعلاقاتها الاقليمية والدولية فحسب، بل في إثارة التطرف والتمييز العنصري على الصعيد الداخلي في امريكا وكل ما يتأثر بالسياسات الأمريكية.

فهذه اوروبا بإتحادها ومجمل دولها تؤكد ضرورة التواصل وتنمية التعاون الشامل مع ايران خاصة على الصعيدين السياسي والإقتصادي، ناهيك عن الزيارات المتبادلة بين ايران ومجمل دول الإتحاد. أضف الى ذلك الزيارات الإقليمية التي تتم بين ايران والدول الإقليمية وهي تطالب طهران بإستثمار كافة الطاقات والإمكانيات المتاحة للرقي بمستوى التعاون السياسي والاقتصادي معها.

وما زيارة مدير مكتب رئيس الجمهورية الدكتور محمود واعظي الى تركيا يوم امس الجمعة ولقاءه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى نموذج من التأكيد الدول المحيطة بإيران على ضرورة تنمية التعاون السياسي والاقتصادي مع طهران.

أما وزير الأمن الإيراني محمود علوي بدوره كانت له زيارة رسمية وعلى رأس وفد رفيع المستوى الى باكو عاصمة جمهورية أذربيجان الشقيقة، حيث إلتقى الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مساء أمس، وإن إستقبال وترحيب الدول الاقليمية بما فيها جمهورية أذربيجان خير دليل على الترحيب الإقليمي لتنمية التعاون السياسي والإقتصادي مع ايران الاسلامية.

وبما أن الوقت لايسمح للتطرق لباقي النشاطات الإقليمية والترحيب بتنمية التعاون الإقتصادي والسياسي مع ايران، نكتفي بالإشارة اليه زيارة وزير الخارجية الإيراني الدكتور محمد جواد ظريف التي بدأها اليوم الى العاصمة القطرية الدوحة للمشاركة في منتدى الدوحة الدولي الثامن عشر، لمناقشة التحديات التي تواجه العالم ومعالجتها، حيث من المقرر ان تكون له كلمة فيه.

والجدير بالذكر أن من أهم الموضوعات المطروحة على جدول أعمال منتدى الدوحة الدولي، إعادة النظر في النظام العالمي، والتأكيد على انتهاج الحوار السلمي، والإبتعاد عن سياسات التدخل في شؤون الآخرين، ومحاولات إقصاء الطرف الآخر، لحلحلة الأزمات الإقليمية.

ويشهد المراقبون السياسيون ان اطروحة ايران في احلال الامن والسلام في المنطقة والعالم لاتختلف عما يدور البحث حوله في منتدى الدوحة الثامن عشر، بل ان طهران كانت اول من نادى بذلك، وخير دليل على ذلك نجاحها في إنشاء نواة الحوار لحلحلة الازمة السورية عبر مشروع استانا، الذي ساق سوريا الى مشارف وقف اطلاق النار وطرد الجماعات المسلحة والارهابية من مدنها ومعظم محافظاتها.

ورغم كل المساعي التي بذلها سمسار البيت الأبيض ترامب لفرض الحظر والعزلة الإقليمية والدولية على ايران، إلا أن الأخيرة، نجحت في نشر وتعميم فكرة الحوار السلمي لحلحلة الأزمات الاقليمية، حيث شهد العالم تبلور الفكرة بين الأطراف اليمنية بعد نجاح نظرائهم السوريين في التخلص من التدخلات الأجنبية التي اهدتهم جماعات مسلحة كادت تأتي على كل البنى التحتية للدولة السورية، ناهيك عن الأرواح التي ازهقتها من المدنيين والأبرياء.

فهذه ايران وجهودها في إحلال الأمن والسلم في المنطقة والعالم، وإقبال الدول المحيطة والأوساط الإقليمية والدولية للتواصل معها، وليشهد العالم أين يقف اليوم سمسار البيت الأبيض بسياساته العنصرية، ومقاطعاته الظالمة لإيران وشعبها العظيم.

*عبدالهادی الضیغمی

0% ...

آخرالاخبار

بقائي: ما دام الحصار البحري والحرب الاقتصادية الأميركية مستمرين فلا يمكن ضمان أمن الملاحة في هرمز  


بقائي: ما دامت الإجراءات العدوانية والتدخلات غير القانونية الأميركية مستمرة فلا يمكن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز


بقائي: إيران تعتبر نفسها ملتزمة بالعمل على تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز


بقائي: سيتطرق الاجتماع إلى نتائج المباحثات الإيرانية العمانية المتعلقة بتحديد مسارات آمنة للملاحة البحرية التجارية في هرمز


بقائي: الاجتماع المرتقب سيعقد بمشاركة إيران والعراق وسائر الدول الساحلية للخليج الفارس يوم الاثنين في سلطنة عمان


بقائي: نأمل أن يمهد الاجتماع المرتقب لوزراء خارجية الدول الساحلية للخليج الفارسي وبحر عمان الطريق لرفع مستوى التفاهم بين دول المنطقة


بقائي: مبادرة عقد اجتماع لوزراء خارجية الدول الساحلية للخليج الفارسی وبحر عمان تطور مهم في إطار بناء الثقة والتعاون بين دول المنطقة


بقائي: إيران حريصة على بناء الثقة بين دول المنطقة بعيدا عن التدخلات المثيرة للتفرقة من قبل الأطراف الفاعلة من خارج المنطقة


بقائي: إيران حريصة دائما على بناء الثقة والتعاون بين دول المنطقة لتعزيز السلام والاستقرار الإقليميين


لمتحدث باسم الخارجية الايرانية إسماعيل بقائي: يجري التخطيط لعقد اجتماع إقليمي بمشاركة الدول الساحلية للخليج الفارسي


الأكثر مشاهدة

وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و10 جرحى من بينهم طفلان؛ جراء غارات الاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان، اليوم


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي إبراهيم عزيزي: قرار وكالة الطاقة الذرية مجرد لعبة سياسية


عزيزي: إيران ستدافع عن مصالحها الوطنية وترد بحزم على قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الباطل على أرض الواقع


سماع دوي انفجار في جزیرة قشم الايرانية


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي مدينة غزة


دوي انفجارات عدة في جزيرة قشم وسيريك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية