عاجل:

هل يضحي السيسي بحزب النور بعد قانون حل الأحزاب الدينية؟

الخميس ١٠ يناير ٢٠١٩
١٠:٤٢ بتوقيت غرينتش
هل يضحي السيسي بحزب النور بعد قانون حل الأحزاب الدينية؟ أثار تحرك برلماني لحل الأحزاب الدينية التكهنات حول احتمالات تضحية النظام العسكري الحاكم في مصر بحزب "النور" السلفي، الذراع السياسي للسلفيين بمصر، والظهير الديني للنظام بمجلس النواب، وداعمه الأساسي بأوساط السلفيين.

العالم - مصر

عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، النائب أحمد رفعت، أعلن بمداخلة هاتفية لفضائية"TEN"، مساء الأربعاء، أنه بصدد إعداد مشروع قانون لحل الأحزاب الدينية لمخالفتها الدستور وتقديمه رسميا للمجلس، مؤكدا أن هذا الأمر يرتبط بالأمن القومي المصري وليس للعبث بالخريطة السياسية لمصر.

النائب المثير للجدل بدعواته السابق لحرمان مقاطعي الانتخابات الرئاسية من التموين، وحظر الدخول للمواقع الإباحية إلا بالبطاقة؛ زعم أن هناك أمورا خطيرة تحت الرماد اسمها الأحزاب الدينية وأن أحزاب "النور"، و"البناء والتنمية" الذراع السياسي للجماعة الإسلامية، وحزب "الوسط" ذا التوجه الإسلامي، تآمرت على الدولة وكيانها وسعت لتقسيم الشعب وما زالت قائمة ويمكن أن تعيد ما حدث.

وبمداخلة أخرى مع نفس الفضائية، دعا المرشح الرئاسي السابق موسى مصطفى موسى، إلى شطب الأحزاب الدينية من خريطة الحياة السياسية، مستثنيا حزب النور بدعوى أنه متفاعل مع الدولة وموجود بكل المحافل، ولم يقم بأي خروقات حتى الآن، ولا يتكلم بالدين البحت.

ومرارا طالب النائب محمد أبو حامد، بحل الأحزاب القائمة على أساس ديني، مثل "مصر القوية" و"الوسط" زاعما أنها خطر كبير على الأمن القومي، فيما دعا أستاذ القانون بجامعة القاهرة، شوقي السيد، لجنة شؤون الأحزاب بالنظر للأحزاب التي تأخذ الدين غطاء لها، متهما إياها بالقيام بأدوار خفية.

انطلاقة ثم خفوت

وتم تدشين عدة أحزاب ذات توجه إسلامي منذ ثورة يناير 2011، في انطلاقة قوية لها وأبرزها "الحرية والعدالة" الذراع السياسية للإخوان المسلمين، و"النور"، و"البناء والتنمية"، و"الوسط"، و"مصر القوية"، و"النهضة"، و"الريادة"، و"التيار"، و"الأصالة"، و"الفضيلة"، و"الإصلاح"، فيما تتجاوز أعداد الأحزاب الأخرى بالبلاد المئة حزبا.

ومع الانقلاب العسكري منتصف 2013، بدأ خفوت نجم أحزاب الإسلاميين التي واجهت بطش النظام بحل "الحرية والعدالة" واعتقال قياداته، والضغوط والدعاوى القضائية لحل "البناء والتنمية"، وتعرض قيادات "الوسط" للاعتقال، لكن الحال على عكس ذلك بالنسبة لـ"النور".

ومنذ اللحظة الأولى شارك الحزب السلفي، بالانقلاب العسكري على أول تجربة ديمقراطية لمصر والانقلاب على الرئيس محمد مرسي، وأيد قائد الجيش المنقلب عبدالفتاح السيسي للفوز بمدتين رئاسيتين والدفاع عن سياساته وإقرار قوانينه وتشريعاته بمجلس النواب، حيث يحظى الحزب بتمثيل 12 نائبا له بالبرلمان؛ ولكن من آن لآخر تسري دعوات من سياسيين وإعلاميين للتخلص من "النور" أيضا.

وتنص المادة (54) من دستور 2014، على "حظر إنشاء الأحزاب السياسية على أساس ديني أو بناء على التفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو على أساس طائفي أو جغرافــــــي أو معـــــــاد لمبادئ الديمقراطية".

التحضير للدولة اللا دينية

وحول دلالات تصريحات النائب البرلماني حول الأحزاب الدينية، وإمكانية تضحية النظام بحزب "النور" بشكل خاص، يرى الباحث والإعلامي أحمد رشدي، أن "(البناء والتنمية) الوحيد الذي لا يزال قائما على أسس ومبادئ ثورة يناير ولم يكن جزءا من انقلاب يوليو، بعدما جمد (الوسط) أنشطته بعد اعتقال رئيسه أبو العلا ماضي وخروجه مؤخرا، لذا فالحديث عن حله رغم قيامه بحكم من الإدارة العليا -هناك قضية بهذا الصدد- قد يكون له ما يبرره لدى الانقلابيين".

واستدرك رشدي قائلا إن "الحديث عن (النور) له وجهة أخرى، هي أن مصر الانقلاب تتجه بخطى حثيثة نحو اللا دينية بالحكم والفكر والسياسة والقيم ونحو التصوف والاعتزال في الدين؛ بحيث يطلقون التصوف والجامية مدخلا للتدجين للشعب، والاعتزال كبوابة لتقديم العقل على الشرع بما يسمح بتسويق العلمانية بشكل شرعي".

وأكد أن "الدلالات على ذلك أكثر من أن تحصى؛ ولا تزال الحركة السلفية بالرغم من تدجينها سياسيا هي العائق أمام الفكر الاعتزالي واللا دينية"، مضيفا أن "مقتضيات المرحلة القادمة لدى عصابة الانقلاب، كما أقرؤها من مفردات الواقع، لا تتسع أبدا لوجود الفكر السلفي بكل أطيافه وسيكون التخلص منه بشكل مرحلي".

وأشار إلى أن "البداية بالوسط، والبناء والتنمية، لعدم تأييدهم للانقلاب ومن ثم النور، لانتهاء دوره بالمشهد السياسي وعدم الرغبة بوجوده بمراحل التحضير الأخيرة للدولة اللا دينية"، متوقعا أن يأتي "من بعدهم السلفية الجامية كآخر المرحلة قبل الانتقال للإجهاز على الأزهر الشريف أو تحويله لمنارة للفكر المعتزلي الذي يخدم دولة العلمانية".

صنيعة أمنية

رؤية وجوب التخلص من الأحزاب الدينية وعلى رأسها النور يدعمها اليسار المصري أيضا، وفي تعليقه يرى الناشط ذو التوجه اليساري، المستشار صابر شاهين، أن "النظام بحاجة دائما إلى الواجهة الدينية بكثير من أفعاله المنافية للدين"، قائلا: "جماعة الإخوان لم تك حزبا وركبت الثورة والسلفيين مشوا في ركبهم وكان سلوكهم بمنتهى السوء".

وأضاف شاهين أن "خلاص النظام من السلفيين لا يكون قاصرا على حزب النور، ولكن يجب أن يشمل جميع التيارات الدينية وجميع البرامج التليفزيونية"، ناصحا النظام بأن "يتجه لتخفيف القيود الأمنية على اليسار وأظن أن النظام يخشى من اليسار أكثر من أي فكر سياسي آخر"، حسب تعبيره.

وأكد أن "حزب النور الحالي هو صنيعة أمنية ديكورية للنظام؛ قد يتخلص منه النظام وإن كنت أراه ليس قريبا، فمن واقع النظام فقد تخلص من كل معاونيه ويجب التخلص من جميع الأذرع السياسية لجميع الأحزاب ذات الصبغة الدينية، لأنها دائما تعمل بالخفاء وتتآمر على النظام وعلى بعضها البعض"، بحسب قوله.

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران جيش الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


حماس: القرار يمثل تحديًا للمجتمع الدولي ويستدعي تحركًا وعقوبات رادعة لوقف سياسات الاحتلال


حركة حماس: مصادرة العدو أكثر من 37 دونمًا من أراضي بيتونيا تأكيد على استمرار سياسة سرقة الأرض وفرض مخططات التهويد والضم


إيران تعلن جاهزيتها لإنشاء منطقة حرة مشتركة مع تركيا في خوي


حين يحاصرون إيران… تردّ بالمختبرات


المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال يستهدف منطقة مجرى النهر ببلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر جراء استهداف تجمع للمواطنين غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة