عاجل:

لماذا يقلق الإسرائيليون من صمت السيد نصر الله أكثر مما يقلقون من أحاديثه؟

الثلاثاء ١٥ يناير ٢٠١٩
٠٤:٥٥ بتوقيت غرينتش
لماذا يقلق الإسرائيليون من صمت السيد نصر الله أكثر مما يقلقون من أحاديثه؟ إذا تحدث السيد حسن نصر الله، زعيم "حزب الله"، يدب القلق في قلوبهم، ويبدأون في تحليل كلمات خطابه كلمة.. كلمة، وإذا صمت يقلقون أكثر ويبحثون عن السبب، فالصمت عندما يأتي من شخص في مقامه "موقف"، وربما الاستعداد لمفاجآت قادمة، من بينها الحرب.

العالم - مقالات وتحلیلات

هكذا نفهم في هذه الصحيفة "رأي اليوم" تصريحات يسرائيل كاتس، وزير الاستخبارات الإسرائيلي، ومسؤولين إسرائيليين آخرين، وإن كنا نختلف مع معظم تفسيراتها لهذا الغياب، أن لم يكن كلها، التي بدت سطحيةً وغير مقنعةً.

الوزير كاتس قال أن صمت السيد نصر الله وعدم خروجه إلى العلن عائدٌ إلى حجم الصدمة التي تلقاها بسبب قيام إسرائيل بتدمير الأنفاق الهجومية التي كانت تخترق الحدود باتجاه المستوطنات في الشمال، في إطار ما يعرف بعملية "درع الشمال" التي اعتمدت على الذكاء التكنولوجي، وساهمت بشكل كبير في إزالة الخطر الذي كان يهددها، أي المستوطنات، على حد قوله.

عندما نقول أن هذا التفسير سطحي لأنه يفتقد إلى عنصر المصداقية، وغير مدعوم بأدلة علمية، فمسرحية تدمير الأنفاق هذه لم تنجح في إقناع الإسرائيليين أنفسهم، ووصفها الإعلام الإسرائيلي بأنها محاولةٌ من بنيامين نتنياهو لحرف الأنظار عن اتهامات الفساد التي تلاحقه وزوجته، وتوصية المحققين في الشرطة للنائب العام بملاحقته قضائيا.

نتنياهو ذهب إلى مجلس الأمن الدولي شاكياً، ولم يحصل حتى على بيان إدانة لـ"حزب الله" ورئيسه، لأن كل ما قدمه من وثائق وأدلة حول هذه الأنفاق نسفتها شهادات خبراء قوات المراقبين الدوليين على الجانب الآخر من الحدود، فكيف يمكن أن يشكل نفقاً بطول 40 متراً في الجهة الفلسطينية الأخرى من الحدود خطراً على مستوطنات تبعد أكثر من كيلومترين في معظم الحالات؟ ثم هل أدى اكتشاف إسرائيل لأنفاق لحركة حماس على حدود غزة مع دولة الاحتلال إلى إصابتها بالصدمة، واختفاء قادتها عن الأنظار واللجوء إلى فضيلة الصمت؟

صمت السيد نصر الله ربما يعود إلى استخفافه بهذه المسرحية الإسرائيلية التي لا تستحق الرد لأنه في هذه الحالة يعطيها بعض المصداقية، وربما أيضاً لتبنيه استراتيجية في الحرب النفسية لإرباك العدو، والتلاعب بأعصابه.

الإسرائيليون يسربون الإشاعات حول السيد نصر الله واحتمالية مرضه، كنوع من الضغط لإجباره على الخروج علانيةً للرد غير المباشر، ولكنه والمحيطين به من خبراء يدركون قواعد هذه اللعبة جيداً، ولا يقعون في مصيدتها بسهولة.

كلنا ثقة في أن السيد نصر الله سيخرج إلى العلن، وفي الوقت المناسب، ليقول شيئاً أو أشياءً ربما، تشكل مفاجأةً كبرى ستزيد أعداءه، الإسرائيليين خصوصاً، قلقاً ورعباً.. وما علينا غير الانتظار.

* "رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تشن حملة مداهمات لمنازل الفلسطينيين في منطقة البركة ببلدة الكرمل شرق يطا، جنوب الخليل


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: إخماد الحريق الذي نشب بناقلة في مضيق هرمز وأفراد الطاقم بخير


هيئة بحرية بريطانية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز


هجوم صاروخي يمني على مواقع القوات الموالية للرياض وإسقاط طائرة استطلاع سعودية


الخارجية الروسية: كييف أضعفت موقفها التفاوضي من خلال استخدام تكتيكات تخريبية-إرهابية ضد المدنيين


قوات الاحتلال تعتقل الشيخ "عيسى الخباص" من منزله في السيلة الحارثية جنوب جنين


ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل