عاجل:

عطوان يكتب عن صواريخ اسرائيلية مرت فوق الرؤوس!

الإثنين ٢١ يناير ٢٠١٩
٠٤:٢٨ بتوقيت غرينتش
عطوان يكتب عن صواريخ اسرائيلية مرت فوق الرؤوس! في مقال نشره على صحيفة راي اليوم كتب الصحافي الفلسطيني عبد الباري عطوان عن القصف الاسرائيلي لدمشق في زمن انعقاد القمة العربية وهموم الشارع العربي والسيادة المنتهكة من قبل الصهاينة وملايين المهجرين واللاجئين الذين دمرت منازلهم بأوامر اميركية واموال عربية.

العالم - سوريا

ما كُنّا سنَكتُب عن القمّة الاقتصاديّة التي اختتمت أعمالها في بيروت اليوم، لولا أنّ أربَع طائرات إسرائيليّة من طِراز “إف 16” شنَّت عُدوانًا على سورية، وأطلَقت صواريخها في مُحاولةٍ لضَرب أهداف جنوب العاصمة دِمشق، وقامت الدفاعات الأرضيّة السوريّة بإسقاط أربعة منها، لأنّ هذه القمّة لم تَكُن محور اهتِمام الشارع العربي مُطلقًا، ولأنّها جاءت الأسْوَأ في تاريخ القِمَم العربيّة.

لا نَستبعِد أن تكون هذه الصواريخ الإسرائيليّة مرَّت من فوق رؤوس المُشاركين في هذه القمّة التي لم تُشارِك فيها سورية، وكان مقعدها خاليًا، مثلما هو حال كُل القِمم العربيّة، سياسيّة كانت أو اقتصاديّة، التي انعقدت طِوال السنوات الثَّماني الماضية.

شرفٌ كبيرٌ لسورية وشعبها وقيادتها وجيشها أن تكون مُستَهدفة بالإرهاب الإسرائيليّ وتواطؤ بعض العرب معه، فالذين تقصفهم الطائرات والصواريخ الإسرائيليّة هذه الأيّام هُم الذين يَقبِضون على الجَمر، ويَقِفون في خندق الكرامة ويتَمسَّكون بالثَّوابت العربيّة، في زمنٍ تخلَّى الكثيرون عنها ووقفوا في خندق أعداء الأُمّة.

***
قد تكون سورية التي غابت عن القمّة العربيّة الاقتصاديّة التي عكست حال الهَوان العربيّ في أبشع صوره، في ظِل غِياب مُعظَم المُلوك والرؤساء والأُمراء عنها، ولكنّها لم تَغِب عن العناوين الرئيسة لتَصدّيها لهذا العُدوان، وإطلاق صاروخ على هضبة الجولان المُحتلَّة كرَدٍّ عليه، ربّما يتطوَّر إلى زخّاتٍ مِن الصواريخ في المُستقبَل القريب، أو هكذا نأمَل.

مِن مُفارقات هذه القمّة دعوتها في بيانها الختاميّ إلى عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وتخفيف مُعاناة هؤلاء من خلال تقديم الصناديق العربيّة مَعوناتٍ لهم، ولكن المُشاركين فيها لم يقولوا إلى أين سيعود هؤلاء وكيف؟ إلى بُيوتِهم المُدمَّرة مُعظَمها بأموالِ دول عربيّة؟ وهل ينْصِبون خيمهم فوق رُكامِها؟

جميع المُشاركين في هذه القمّة أغلقوا حُدودهم في وجه اللَّاجئين والنَّازحين السوريين الذين يتَباكون عليهم، ويُطالبون بتخفيف مُعاناتِهم، باستثناء الدول الفقيرة المُعدَمة ماليًّا والغارِقَة في الديون مِثل لبنان والأردن وبدَرجةٍ أقل السودان، أمُا الدول النفطيّة الثريّة التي تزدحم صناديقها السياديّة بمِئات المَليارات فلم تُقدِّم إلا أسلحة الدَّمار تنفيذًا لأوامِر أمريكيّة مُباشرة، وإسرائيليّة غير مُباشرة.

ما نستغربه من هذه القمّة، والجامعة العربيّة التي دعت إلى عقدها في لبنان، هو الأحاديث والتَّصريحات التي ركّزت على عودة سورية إلى الجامعة، والعمل العربيّ المُشتَرك بالتّالي، فأين هو هذا العمل العربيّ المُشتَرك، وأين هي هذه الجامعة، بَل وأين الزعماء العرب؟

العمل العربيّ المُشتَرك بات حِكرًا على “النِّاتو العربي”، وخدمة المُخطَّطات الأمريكيّة والإسرائيليّة ضِد محور المُقاومة فقط، وكُل من يَقِف في وجه المشروع الاستيطاني العُدوانيّ الإسرائيليّ، ثم متى طالبت سورية بالعودة إلى الجامعة العربيّة، ونتحدَّى أن يُقدِّم لنا أيّ مسؤول في هذه الجامعة وثيقة أو تصريحًا يُوحِي يُؤكِّد هذا الطلب.
***
كُنّا نتمنّى لو أنّ الرئيس اللبناني ميشال عون قد سحب استضافة بلاده لهذه القمّة عندما أدرك هَزالة التمثيل فيها، وتغيّب مُعظَم الزعماء العرب، تمامًا مثلما فعل الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي قبل أكثر من عشر سنوات مُلقِّنًا المُقاطعين درسًا في ضرورة احترام الحد الأدنى من معايير مُؤسّسة القِمَم العربيّة، لأنّ هذا الغِياب لا يليق ببلاده، ويُشَكِّل إهانةً لها، وهي الديمقراطيّة الحقيقيّة في المنطقة، وكانت دائمًا منارةً سياسيّةً وثقافيّةً للعرب جميعًا، ولكنّه لم يفعل للأسف تأدُّبًا وكظْمًا للغَيْظ.

سورية تتعرَّض لاستهدافٍ إسرائيليٍّ أمريكيٍّ بتَواطُؤ عربيّ لأنّها تجاوزت المُؤامرة، واستَعاد جيشها العربي مُعظَم أراضيها التي كانت خارجة عن سيطرة الدولة، وإن تشكّل في القريب العاجل جامعتها العربيّة الجديدة، ونتمنَّى أن تجعل من أبرز شروط العضويّة فيها التمسك بالثوابت العربيّة، وأدبيّات وقيم محور المُقاومة، وتوجيه البُوصلة نحو فِلسطين والقُدس المُحتلَّة.. مرَّةً أُخرَى نقول يرونها بعيدةً ونراها قريبةً.. والأيّام بيننا.

عبد الباري عطوان - رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

جيش الاحتلال يجري عمليات حفر في محيط نادي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مديرية مطارات محافظة هرمزكان: تم اليوم تسيير أول رحلة جوية إلى دبي بعد انقطاع 6 أشهر


مديرية مطارات محافظة هرمزكان جنوبي إيران: حركة الملاحة الجوية في مطار بندر عباس مستمرة وفق البرامج المعلنة مسبقاً


بزشكيان: على الرغم من الضغوط فإن طهران على استعداد لتوسيع تعاونها مع الهند في مختلف المجالات


بزشكيان: هناك تيارات داخل الولايات المتحدة ترى مصالحها في استمرار الحرب وترغب في استمرار الصراعات


بزشكيان: إيران التزمت بالتعهدات التي قبلتها في إطار الاتفاقات ولكن للأسف لم يفِ الجانب الأميركي بالتزاماته


بزشكيان لمودي: نؤمن بأن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة ولا في مصلحة الإنسانية


بزشكيان لمودي: بالرغم من نكث العهود من الجانب الأميركي لا زلنا نواصل السعي نحو طريق التوافق والتفاهم


بزشكيان لمودي: انصبّت جهودنا على ضمان السلام والحوار ولكن بدلًا من استخدام الدبلوماسية انتهج الأميركيون طريق الحرب


طبيبة إيرانية تحصد الميدالية الذهبية في مسابقة عالمية للاختراعات بسويسرا


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم