عاجل:

فوبيا الأسد تلازم الحرس القديم في السعودية ..

الخميس ٣١ يناير ٢٠١٩
٠٥:٠٧ بتوقيت غرينتش
فوبيا الأسد تلازم الحرس القديم في السعودية .. صمود الدولة السورية في الحرب المفروضة عليها منذ سنوات ادى لصدمة وعدم فهم لما يحدث لدى شخصيات سياسية في العالم العربي منها ما هو باق في منصبه ومنهم من رحل سواء بالموت او بالاقالة..

العالم - مقالات وتحليلات

منذ ايام اطلقت صحيفة الاندبندنت البريطانية النسخة العربية منها، وكان لها الفضل في اعادة الحياة لمن ماتوا اكلينيكيا في عالم السياسة وعلى راسهم شخص لربما نسيه الكثيرون وشطبوه من قائمة الرجال الفاعلين في الشرق الاوسط الامير السعودي بندر بن سلطان.. سفير الرياض السابق في واشنطن ورئيس الاستخبارات السعودية السابق وأمين مجلس الأمن الوطني السابق وصاحب فضيحة صفقة اليمامة، بدا وكانه يحاول ان ينتقم باي طريقة ممن كان سببا في خروجه على التقاعد المبكر ونسيانه من التاريخ.

عقدة الرئيس السوري بشار الاسد، لا تفارق الامير السعودي ابدا، فقد كان هجوميا بطريقة كبيرة جدا وهو ما حمله لسرد احداث لا تصدق ابدا، لا عن سوريا ولا عن الرئيس ايضا، وما تحدث عنه هو امور ربما تكون تهيئات واهراصات لمتقاعد وصل لسن السبعين وحدثت معه صدمة تسمى سوريا، نسفت كل ما تقدم وتاخر من عمله.

الامير السعودي تحدث عن سوريا وعائلة الرئيس الراحل حافظ الاسد، بنظرة قبلية خليجية بحتة وطابع المنطقة التي خرج منها. فزعم ان الرئيس بشار الاسد، لديه عقدة من اخيه الشهيد باسل الاسد. لكن بندر بن سلطان، جهل ان في ثقافة العائلة السورية الاخ الكبير هو والد ثان لاخوانه حتى لو كان الفرق بينهم عام، واحترامه من احترام والدهم، وعائلة الرئيس الراحل حافظ الاسد مثال صريح على ذلك ولم تخرج عن عادات وتقاليد المجتمع السوري في هذا الامر تحديدا، وربما لم يقرا الامير السعودي المقابلة الصحفية للرئيس بشار الاسد في عام 1995 وسوف اورد ما قال فيها حرفيا: "الخط السياسي الذي وضعه الرئيس القائد هو الخط الذي سار عليه باسل وسنسير عليه جميعا".. هذه الكلمات تدحض ادعاءات بندر بن سلطان.

الجميع شاهد قوة وصلابة العلاقة بين الرئيس بشار الاسد واخيه اللواء ماهر الاسد، لانها علاقة اسرية مبنية على احترام الكبير وتقديره بمثابة الاب. ولكن الامر متغير جذريا في السعودية التي خرج منها بندر بن سلطان، لاننا وجدنا الاخ ينقلب على اخيه، كما حدث مع الملك فيصل عندما انقلب على اخيه سعود ونفاه الى الخارج، وشاهدنا ابن الاخ يقتل عمه عندما قام الامير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز، بقتل عمه الملك فيصل، وشاهدنا كيف ان ابن العم بحبس ابناء عمومته كما حدث مع امراء ال سعود في فندق الريتز كارلتون، لذلك اسقاط الواقع السعودي على سوريا هو ضرب من الجهل ليس اكثر.

بندر بن سلطان قال ايضا انه توسط لدى بريطانيا لكي يدرس الرئيس بشار الاسد، الطب عندهم في الثمانينيات، لا ادري ماذا خطر في بال الامير السعودي ليقول مثل هذا الامر، هل اعتبر ان سوريا هي دولة صغيرة تابعة لهم وهم المسؤولون عن الدراسة في الخارج؟.. الرئيس الاسد خرج لاستكمال دراسته بطب العيون في لندن بناءا على منحة اعتيادية تقوم بها الجامعات السورية مع الدول الخارجية وهذا امر طبيعي بين جميع دول العالم وكما ان هناك طلابا من بريطانيا يدرسون في سوريا العكس يجري ايضا، والرئيس بشار الاسد هو واحد منهم، وبالتالي دمشق ليست بحاجة لوساطة سفير سعودي لهذا الامر.

بندر بن سلطان اسهب في مقابلته في الحديث سلبا عن شخصية الرئيس الاسد وطريقة حديثه، وكانه لم يشاهد كلمة الرئيس في القمم العربية وخصوصا عام 2001 والقمة التي سبقت اجتياح العراق عام 2003، لذلك عليه ان يعود ويشاهدها ليرى فنون الحوار والتحليل والرؤية المستقبلية.

قد نعذر الامير السعودي لحديثه هذا، لان سوريا والرئيس الاسد تحديدا شكلوا له عقدة حقيقية، وعزلوه من مناصبه ومن الحياة السياسية والامنية معا. وهناك حادثة قالها لي احد المسؤولين السوريين الكبار، وهي ان بندر بن سلطان قد قبض عليه من قبل الامن السوري عام 2008 بعد ان دخل البلاد بطريقة ملتوية وهو يقوم باجتماعات سرية مع جماعات ارهابية لارسال الانتحاريين عن طريق سوريا الى العراق، خصوصا وانه كان على اتصال مباشر مع ابو عمر البغدادي زعيم ما كان يسمى "بدولة العراق الاسلامية" فرع القاعدة في العراق والذي اتى بعد الزرقاوي، وطبعا اشترطت دمشق عدم الافراج عنه حتى قدوم الملك عبد الله الى سوريا ليطلع على الملف كاملا، الا انه كان يعاني من ازمة صحية واوفد نجله وزير الحرس الوطني السابق متعب بن عبد الله، وعاد ببندر الى الرياض.

بندر بن سلطان اوكل له الملف السوري عام 2010 اي قبل عام من الحرب المفروضة على دمشق، ووضع الخطة كاملة، خصوصا تنظيم "داعش"، وذلك بحكم علاقاته الوطيدة مع قيادات القاعدة في العراق في ذلك الوقت، الا ان فشله في اسقاط الدولة السورية، همشه الى الابد، فوجد بهذه المقابلة فسحة امل لمتقاعد.. اما المسؤولون في الرياض عليهم فعليا ان يتقبلوا قضية صمود سوريا والا سيكون مصيرهم مثل مصير المتقاعد الذي يجلس في قصره على البحر ويسبح بخيالاته.

ابراهيم شير

0% ...

آخرالاخبار

تقدم ميداني للجيش اليمني على عدة جبهات استراتيجية


قادة مجموعة "بريكس" يعتمدون إعلاناً مشتركاً في قمة نيودلهي: معارضة العقوبات أحادية الجانب التي تتعارض مع القانون الدولي


الدول الأعضاء في مجموعة "بريكس" تدين انتهاك سيادة لبنان وتدعو "إسرائيل" إلى سحب قواتها من الأراضي اللبنانية


بقائي: العودة الفعلية والمستدامة للأمن إلى خطوط الملاحة الدولية لن تتحقق إلا من خلال الوقف الكامل للإجراءات الأميركية


متحدث الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي: استمرار انعدام الأمن في مضيق هرمز والخليج الفارسي هو نتيجة مباشرة للحصار البحري والحرب الاقتصادية التي تفرضها واشنطن


لافروف: مستعدون للتفاوض مع كييف لكن العملية العسكرية لن تتوقف


العميد يحيى سريع: هذه الاعتداءات السعودية على شعبنا لن تمر دون رد وعقاب


متحدث القوات المسلحة اليمنية: غارات العدو السعودي نُفِّذت بواسطة طائرات "F15" و"تايفون" وأقلعت من القواعد السعودية في خميس مشيط والطائف


مجلس النواب اليمني: ما يجري في اليمن شأن داخلي ليس للنظام السعودي أي علاقة به


مجلس النواب اليمني: نؤكد التزام صنعاء بتأمين طرق الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وسلامتها عدا سفن العدو السعودي