عاجل:

رسائل نارية تصيب العدو بمقتل تلخصها زيارة الاسد لطهران

الأربعاء ٢٧ فبراير ٢٠١٩
٠٥:٤١ بتوقيت غرينتش
رسائل نارية تصيب العدو بمقتل تلخصها زيارة الاسد لطهران صدى زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى طهران، يتردد ابعد من جغرافيا المكان والزمان، واصاب هذا الصدى بعض الدول بالصمم، فلم يُسمع منها الا النحيب والعويل، والصور التي انطلقت لتحلق في سماء التاريخ، تاركة خلفها العدو الامريكي و"الاسرائيلي"، يحار في قراءتها ومن اي جانب يحللها، جاءت كجزء من إعلان النصر لطرفي اللقاء، ما يؤكد من جديد بالرغم من كل المؤتمرات التي ارادت محاصرة الجمهورية الاسلامية، ان ايران شريكة بالنصر على الارهاب الى جانب الجيش السوري والمقاومة، كما كانت شريكة في النصر على الكيان الاسرائيلي في كل المراحل والحرب في عصرنا الحديث.

العالم - قضية اليوم

من طهران مجددا رُفع الصوت عالياً، ان الصبر صبر ساعة، وبلغة العواصم فإن الدلالات كانت كثيرة من اللقاء التاريخي، والذي شكل فيه استقبال الرئيس الاسد من قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي، نقطة عبور نحو فهم اكبر لطبيعة العلاقة بين القادة في سورية وايران، وعمق المحور المقاوم في المنطقة، فالابتسامة وطريقة السلام كانت من اهم الدلالات على العلاقة التاريخية بين القيادتين، والمراقب يعلم جيدا ان نظرات الحب التي يحملها قائد الثورة للرئيس بشار الاسد، تجاوزت كل معايير السياسية الدولية، الى التعاطي من قبل الامام والقيادة الايرانية مع الرئيس الاسد، على انه الزعيم العربي الاكبر والقائد المنتصر، وهذا يختصر الكثير من المعاني، هذه الحفاوة وهذا الاستقبال يمكن ان نقرأ من خلاله الكثير من الرسائل التي تلخصها الزيارة.

انطلاقا من هذا المعطى لم يكن مستغربا محاولة اعداء المحور التشويش على اللقاء، عبر تحليلات هنا وتحريض هناك، الا ان الملفت الذي يجمع عليه الجميع، ان الالتفات للقضايا الكبرى في اللقاء كان اهم بكثير من التفاصيل الضيقة، وهذا الامر ذكرنا بالخطاب الاخير للرئيس الاسد والذي تحدث فيه عن خطورة مواقع التواصل الاجتماعي، والحديث عن المعارك الاربعة، وهذا ما يفسر محاولة حرف الزيارة عن مسارها واهميتها، والذي كسر كل البروتوكولات، وما تمخضت عنه الزيارة، تهمش كل ما عدا ذلك، النقاط التي حاول الاخر جر الجمهور لها، لم تنجح كونها لا تحمل الدقة ولا الموضوعية ولا حتى جزء من الحكمة في الطرح.

وبالعمق وبالمعلومات، فإن الزيارة تأتي في اطار تثبيت الانتصار، بمعنى، انه بعد هذه الانجازات، وبعد ان خاض الجيش السوري والحلفاء، المعارك وانتصر بها وبقيت بعض المناطق لاستكمال هذا الانتصار، وجاءت المتغيرات في المنطقة بناءا على الانجازات التي حققت، وسعي حثيث لتغير قواعد اللعبة من خلال الامريكي، فكان حضور الاسد في طهران لترتيب بعض القضايا، وعندما يتم الحديث من قبل قائد الثورة الاسلامية، ان رمز انتصار سوريا وهزيمة اميركا ومرتزقتها في المنطقة يكمن في صمود القيادة والشعب السوري وتمسكهم بالمقاومة، اعتقد انها رسالة واضحة، بالرغم من المحاولات الفاشلة لبعض الدول، فك الارتباط بين سوريا والجمهورية الاسلامية في ايران، كما اطلقت رسالة واضحة ان من يتحكم ويفرض قواعد اللعبة في سورية، هي القيادة السورية والحلفاء، وهذه الدلالات ترتبط ايضا بالجنوب والشرق والشمال السوري والتي ستكون المحور الاساسي للتعاطي في المرحلة القادمة.

عندما يؤكد الامام الخامنئي على وصف الرئيس الاسد، بأنه قائد العرب، هنا كانت الرسالة ابعد بكثير من الحدود الجغرافية للمنطقة والاقليم، وهذا الوصف يجعلنا ندرك حجم الانتصار الذي حققه الجيش السوري والدولة السورية، بعد ان كان التعويل في بداية الحرب على اخراج سورية من محور المقاومة، ونشر الفوضى فيها، وانه بمجرد تحقيق ذلك سيكون ظهر المقاومة في فلسطين ولبنان قد كشف، وقطع التواصل الرئيسي بين الجمهورية الاسلامية في ايران مع لبنان وفلسطين، ومن ثم تصفية القضية الفلسطينية، وتعميم صفقة ترامب، الا ان هذا الانتصار اعاد التوازن السياسي والعسكري للعالم اجمع، وحقق التمتين لصمود المقاومة في فلسطين ولبنان، كون الجمهورية الاسلامية في ايران وسوريا، تشكلان الغطاء الحقيقي للمقاومة في الداخل الفلسطييني والخارج.

وما اشبه اليوم بالامس، فالصور التي شاهدها العالم اجمع لاستقبال الرئيس الاسد في طهران، تذكرنا بالصورة التاريخة التي بثت عام 2010 حين كان اللقاء الثلاثي بين الرئيس بشار الاسد والرئيس الايراني انذاك، والسيد حسن نصر الله، وبني في حينها الكثير من المعطيات، وهذا العناق وهذه البسمة وهذا الفرح في استقبال قائد الثورة الاسلامية لقائد العرب بشار الاسد، سيكون له الارتدادات واعادة الحسابات للكثير ممن يحاولون شن حرب في المنطقة.

حسین مرتضی

0% ...

آخرالاخبار

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: إخماد الحريق الذي نشب بناقلة في مضيق هرمز وأفراد الطاقم بخير


هيئة بحرية بريطانية: إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز


هجوم صاروخي يمني على مواقع القوات الموالية للرياض وإسقاط طائرة استطلاع سعودية


الخارجية الروسية: كييف أضعفت موقفها التفاوضي من خلال استخدام تكتيكات تخريبية-إرهابية ضد المدنيين


الاحتلال تعتقل الشيخ "عيسى الخباص" من منزله في السيلة الحارثية جنوب جنين


ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل


إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة الكرمل شرق مدينة يطا جنوب الخليل