عاجل:

عطوان: قصف المضختين السعوديتين للنفط "بروفة" حوثية استعداداً للحرب الأميركية الإيرانية الكبرى

الثلاثاء ١٤ مايو ٢٠١٩
٠٦:٣٢ بتوقيت غرينتش
عطوان: قصف المضختين السعوديتين للنفط سبع طائرات حوثية مسيرة وملغمة اخترقت الأجواء السعودية وأصابت محطتين لضخ النفط غرب المملكة، في محافظتي الدوادمي، وعفيف، وأشعلت فيهما النيران، وأدخلت حالة التوتر المتصاعدة في منطقة الخليج الفارسي مرحلة جديدة من التصعيد، ربما تتطور وبشكل تدريجي الى مواجهات محدودة، ربما تكون الشرارة لإشعال فتيل الحرب الكبرى التي تزداد قربا يوما بعد يوم.

العالم - مقالات وتحلیلات

حركة "أنصار الله" الحوثية التي يتهمها خصومها بـ"الجهل" و"التخلف" باتت قادرة على الإمساك بزمام المبادرة، وتحقيق المفاجآت الواحدة تلو الأخرى، بعد أربع سنوات من القصف والحصار الذي استهدفتها من الجو والبحر والأرض.

كانت المفاجأة الأولى عندما قصفت العاصمة السعودية الرياض ومدن رئيسية مثل جدة والطائف وجازان وخميس مشيط بأكثر من 120 صاروخا باليستيا، كان تأثيرها معنويا فقط لأنها لم تحمل رؤوسا متفجرة، ويسود اعتقاد بأن الحال تغير هذه الأيام، ولكن المفاجأة الثانية التي تمثلت في إطلاق طائرات مسيرة ملغمة هي التطور الأبرز والأخطر، لأنها أصابت أهدافها بدقة متناهية، وضربت أهدافا اقتصادية استراتيجية، وأثارت قلق معظم العاملين في قطاع النفط داخل المملكة وخارجها، لأنها خلقت بلبلة في أسواق النفط العالمية، ورفعت الأسعار بأكثر من 1 بالمئة، واغلقت خط الانابيب السعودي المعروف بـ"بترولاين" الذي ينقل النفط الخام السعودي (1.6 مليون برميل) من منابعه في الشرق قرب الخليج اللفارسي الى ميناء بنبع على البحر الأحمر غربا.

***

خطورة هذه الضربة يمكن حصرها في عدة نقاط أساسية:

أولا: ان هذه الضربة جاءت بعد يومين من تعرض اربع ناقلات نفط عملاقة لعمليات تخريب قبالة ميناء الفجيرة في خليج عمان، من ضمنها ناقلتان سعوديتان، وثالثه نرويجية، ورابعة ترفع العلم الاماراتي، وكانت الناقلتان السعوديتان الأكثر تضررا.

ثانيا: ان هذه الطائرات الحوثية المسيرة كشفت عن قدرات تدميرية دقيقة للغاية، فالأهداف التي قصفتها تبعد عن الحدود اليمنية اكثر من 1000 كم، فكيف قطعت كل هذه المسافة دون ان يتم رصدها او اكتشافها، بالتالي اسقاطها.

ثالثا: ثمن الطائرة الواحدة من هذا النوع من الطائرات لا يزيد عن 300 دولار بينما يصل ثمن صاروخ "الباتريوت" الذي يعتبر الوحيد القادر على اسقاطها حوالي 4 ملايين دولار ان لم يكن اكثر، وقد يحتاج الامر الى اطلاق اكثر من صاروخ، حسب آراء بعض الخبراء العسكريين الذين اتصلنا بهم.

رابعا: المملكة العربية السعودية انفقت مئات المليارات من الدولارات لشراء أسلحة متطورة، ولكن تبين من خلال قراءة ما بين سطور هذه الهجمة ان خصمها على قلة امكانياته استطاع تطوير بدائل رخيصة تعجز الرادارات الحديثة والمتطورة عن كشفها واسقاطها.

خامسا: مصدر عسكري حوثي قال لـ"رأي اليوم" ان حركته تملك القدرة على اطلاق عشرات الطائرات المسيرة دفعة واحدة وفي اللحظة نفسها، سيكون من الصعب اكتشافها وإسقاطها، ويمكن ان يتم استخدامها لقصف اهداف أخرى داخل السعودية وخارجها ستكون العنصر الأهم في المفاجأة القادمة، دون ان يحدد.

نحن امام فصل جديد، او بالأحرى، فصل تمهيدي لمعركة النفط وامداداته القادمة، وعلينا ان نضع في الاعتبار ان التركيز الآن هو على الجوانب الاقتصادية بتوجيه ضربات موجعه ومربكة في الوقت نفسه، ويمكن ان تتطور لضرب اهداف حيوية غير نفطية، مثل المطارات والموانيء، والمصانع في حال دخل الصراع مراحل اوسع، وتصاعدت حدته.

لا يمكن الفصل بين غارات الطائرات المسيرة هذه، ومهاجمة ناقلات النفط من قبلها من حيث رفع درجة السخونة في الصراع الإيراني الأميركي، وربما تكون طائرات "الدورنز" هذه مجرد "بروفة" لظهور أسلحة ومعدات أخرى اذا ما اندلعت شرارة المواجهة الكبرى، فايران لها اذرع ضاربة قوية منتشرة ابتداء من مضيق هرمز مرورا بالضاحية الجنوبية في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وانتهاء بفصائل المقاومة في قطاع غزة.

في حرب الناقلات عام 1984، وفي ذروة الحرب العراقية الإيرانية جرى اعطاب، او تدمير، اكثر من 500 سفينة وناقلة نفط، هذا قبل 35 عاما، ولم تكن ايران حينها الطرف الأقوى، فكيف سيكون الحال الآن اذا ما اشتعلت حرب ناقلات جديدة في ظل ترسانتها الصاروخية البرية والبحرية والجوية المتطورة؟

***

الرسالة التي حملتها طائرات "الدرونز" الحوثية السبع الى أميركا وحلفائها تقول ان ايران ربما لن تكون محتاجة لإغلاق مضيق هرمز، او حتى استخدام صواريخها لقصف ناقلات النفط، فهناك من هو قادر على القيام بهذه المهمة وتعطيل الملاحة الدولية بطائرات مسيرة لا تزيد قيمتها عن 300 دولار للواحدة، ويعلم الله ما تخفيه "كهوف" صعدا، شمال اليمن من مفاجآت أخرى.

السعودية سترد حتما على هذا الهجوم الذي استهدفها بالمزيد من القصف الجوي، وقتل العشرات من المدنيين (الطائرات المسيرة الحوثية لم تقتل مدنيا واحدا)، فلم تبق هناك أي اهداف على الارض لتضربها، ثم ما هو الجديد؟

جون ابي زيد الجنرال السابق في الجيش الأميركي، والسفير الحالي لبلاده في الرياض ادلى بتصريح امس يرسم ملامح الخطة الاميركية العسكرية المتوقعة عندما قال "نحن بحاجة لإجراء تحقيق في العملية التخريبية التي تعرضت لها الناقلات في ميناء الفجيرة لنعرف ما حدث ثم نأتي بالرد المعقول، ربما لا يصل الى حد الحرب"، هذا يعني امرا واحدا، وهو توجيه ضربات جوية او صاروخية وشيكة لإيران، خاصة بعد اتهامها من قبل متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية بأنها تقف خلف هجوم الفجيرة، فمتى انتظرت أميركا نتائج التحقيقات؟

أي ضربة تستهدف ايران، محدودة او موسعة، قد تفتح أبواب الجحيم على اميركا وخلفائها العرب في المنطقة.. والأيام بيننا.

* عبد الباري عطوان

0% ...

آخرالاخبار

مديرية مطارات محافظة هرمزكان: تم اليوم تسيير أول رحلة جوية إلى دبي بعد انقطاع 6 أشهر


مديرية مطارات محافظة هرمزكان جنوبي إيران: حركة الملاحة الجوية في مطار بندر عباس مستمرة وفق البرامج المعلنة مسبقاً


بزشكيان: على الرغم من الضغوط فإن طهران على استعداد لتوسيع تعاونها مع الهند في مختلف المجالات


بزشكيان: هناك تيارات داخل الولايات المتحدة ترى مصالحها في استمرار الحرب وترغب في استمرار الصراعات


بزشكيان: إيران التزمت بالتعهدات التي قبلتها في إطار الاتفاقات ولكن للأسف لم يفِ الجانب الأميركي بالتزاماته


بزشكيان لمودي: نؤمن بأن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة ولا في مصلحة الإنسانية


بزشكيان لمودي: بالرغم من نكث العهود من الجانب الأميركي لا زلنا نواصل السعي نحو طريق التوافق والتفاهم


بزشكيان لمودي: انصبّت جهودنا على ضمان السلام والحوار ولكن بدلًا من استخدام الدبلوماسية انتهج الأميركيون طريق الحرب


طبيبة إيرانية تحصد الميدالية الذهبية في مسابقة عالمية للاختراعات بسويسرا


لاحياد عن الثوابت الايرانية و"خيبر شکن" بطل الاشتباک


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم