عاجل:

هكذا كان الإعداد من أجل 'ليلة سقوط دمشق'

الأربعاء ١٥ مايو ٢٠١٩
٠٧:٢٨ بتوقيت غرينتش
هكذا كان الإعداد من أجل 'ليلة سقوط دمشق' العالم- سوریا

لم يكن استعمال الأنفاق بالنسبة للمجموعات المسلحة المناوئة للجيش السوري خياراً مستبعداً بالنسبة لهذا الجيش الذي عرف كيف يسبِق أعداءه بفكرة وبِنفق، لكن المفاجئ كان وجود شبكة أنفاق معقدة أُعدت لإسقاط العاصمة ما كان للمسلحين بقدراتهم الذاتية أن يصلوا إلى الضوء في نهاية أنفاقها لولا تقديم الدعم الاستخباراتي الغربي المباشر لهم في هذا الإطار وهو الأمر الذي وعاه الجيش السوري باكرا وأعد الخطط اللازمة لإحباطه.

تحت دمشق وفي محيطها، كان هنالك مدينة آخرى من الأنفاق الطابقية والعرضية، توقع الكثيرون شيئا من هذا القبيل ولكن أحدا لم يطف بباله أن يقف على شبكة كهذه معقدة وممتدة ومتشابكة سخرت لحرب المجموعات الإرهابية استعدادا لـ “ليلة سقوط العاصمة”.

يُرجع المصدر العسكري الذي رافقنا خلال جولتنا في الغوطة الشرقية سبب استخدام المجماعات الإرهابية المسلحة حرب الأنفاق إلى عجزها عن مواجهة الجيش السوري وجها لوجه فوق سطح الأرض، فلجأت إلى هذا النوع من الحروب في مرحلة مبكرة من العمل العسكري ومع ذلك فقد أفشل الجيش باكراً عشرات محاولات الدخول إلى بعض المواقع الحساسة في العاصمة و محيطها عبر شبكة الأنفاق المدروسة و المنفذة بإحكام خلال السنين الماضية.

المصدر العسكري السوري جزم وبشكل قاطع بأن التخطيط لشبكة الأنفاق المعقدة والمحكمة كان من الخارج بكل تأكيد، وهو صنيعة الإستخبارات الغربية والصهيونية التي زودت الإرهابيين بكل التقنيات الحديثة الخاصة بذلك “تنظيم الأنفاق التي عاينها الجيش واكتشفها بعد التحرير يؤكد أنّ هناك عقلاً مدبراً استخباراتياً خبيراً بذلك فهؤلاء الإرهابيون أقل شأنا من أن يقوموا بذلك دون مساعدة أجهزة المخابرات هذه”.

المصدر العسكري المرافق لنا أكد أن توثيق شبكات الأنفاق المحفورة بالغوطة استغرق وقتاً طويلاً وعملاً حثيثاً إذ قام الجيش السوري بمسح شامل لها بيّنت نتيجته أن طول الأنفاق تحت الغوطة بأكملها يبلغ مئة وسبعين كيلو متراً معظمها قد تركز تحت خطوط التماس على تخوم العاصمة أي تحت أحياء القابون وجوبر وعربين وحرستا، أربعةٌ وثلاثون منها وجدت تحت حي جوبر لوحده، فيما كان طول ما تم مسحه من أنفاق تحت مدينة عربين أربعةٌ و عشرون كيلو متراً و الباقي توزع على مناطق الغوطة الأخرى بين أنفاق خاصة للتنقل بمرور العربات الكبيرة و أخرى قتالية ذات حجم صغير تركزت على خطوط التماس.

الهدف الأساس من استخدام حرب الأنفاق كان إسقاط العاصمة دمشق، لكن الجيش السوري سرعان ما طور من قدرته على التعامل مع هذا النوع من التكتيكات وعاش سباقا محموما في ميدان الزمن مع المجموعات الإرهابية لحماية العاصمة مما كان يدبر لها في ليل، وهو اليوم بات يمتلك الأدوات و الخبرة الكافية التي تمكنه من اكتشاف الأنفاق بحسب تأكيد المصدر العسكري ذاته، “خبرات جنود وحدات الجيش السوري التي كانت مسؤولةً عن حماية العاصمة قد صُقلت وباتوا قادرين على خوض المعارك الدفاعية و الهجومية في حرب الأنفاق مما يعني إضافةً هامةً لخبراتٍ يتمنى أي جيش في العالم الحصول عليها”.

محمد عيد/ العهد

0% ...

آخرالاخبار

هجوم صاروخي للقوات المسلحة اليمنية نحو تحشدات القوات السعودية في جزيرة زُقر


قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف بلدة زوطر الشرقية ووادي زبقين وأطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان


غارات للقوات السعودية تستهدف الصليف والتحيتا وجزيرة كمران بمحافظة الحديدة اليمنية


جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ تفجيرا في بلدة بني حيان في جنوب لبنان


مصادر سعودية: أكثر من 5 انفجارات ضخمة هزت خميس مشيط جنوبي المملكة


أسعار النفط تصعد بقوة "وبرنت" يتجاوز 101 دولار للبرميل لأول مرة في غضون 7 أسابيع


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال  تعتقل الفتى الأسير المحرر أحمد راجح صباح بعد مداهمة منزله في قرية عوريف جنوبي نابلس


نزيف الجراح وثبات الإرادة: غزة تصنع تاريخها بين مطرقة العدوان وصمود الحق


قوات الاحتلال تقتحم بلدة تقوع جنوب شرق مدينة بيت لحم في الضفةالغربية المحتلة وتشنّ حملة مداهمات واعتقالات فيها


شبكة "سي.بي.إس" الأميركية: طائرة من طراز "إيه-10 ثاندربولت" أصيبت وفقدت أحد أجنحتها كما تضررت 8 طائرات إف-15


الأكثر مشاهدة