لولا 'المسلمون' لما تذكر 'العرب' فلسطين في قمم مكة

السبت ٠١ يونيو ٢٠١٩
٠٨:١٧ بتوقيت غرينتش
لولا 'المسلمون' لما تذكر 'العرب' فلسطين في قمم مكة شعورا منه بخذلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب له ، إثر تراجع الاخير عن فكرة شن الحرب على ايران، والسقوط المدوي لحليفه الاثير بنيامين نتنياهو ، وعجزه عن مواجهة انصار الله، دعا الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الى عقد قمم بالجملة، خليجية وعربية الى جانب اسلامية، في مكة المكرمة، في الايام العشر الاواخر من شهر رمضان المبارك.

العالم - قضية اليوم

لا يحتاج الانسان لذكاء خارق ليعرف حجم تأثير المال السعودي في عقد هذه القمم، وفي الاستغلال السياسي الواضح للرموز والمقدسات الاسلامية، وهو ما تحرمه السعودية على باقي المسلمين، الا ان ما يحز بالنفس هو وصول الحالة الخليجية والعربية الى هذا الدرك من الضحالة والبؤس، التي كادت ان تؤكد حقيقة خروج العرب من التاريخ والى الابد، لولا الموقف القوي والمشرف للعراق.

المتابع للبيانين الختاميين للقمتين الخليجية والعربية ، يصاب بالصدمة لخلوها من اي ذكر للقضية الفلسطينية، الا من سطر ونصف السطر في ذيل بيان القمة العربية، الذي اشار اشارة عابرة لقضية العرب والمسلمين، والا فان الخليجيين والعرب نسوا بالمرة ان هناك قضية اسمها فلسطين، وان اقدس مقدساتهم تحت الاحتلال، وان قدسهم تهود، وان الشعب الفلسطيني يذبح، وان "صفقة القرن" تتربص بمصير القضية الفلسطينية ، فهم مشغولون فقط بشيطنة ايران ومحور المقاومة.

في بيان القمة الإسلامية فقط، تمت الاشارة الى قضايا الامة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، الامر الذي كشف عن ان الخليجيين والعرب في واد والمسلمين في واد آخر، وحتى هذه الاشارات ما كانت لترى النور لو كان بامكان السعودية ابتلاع منظمة التعاون الاسلامي كما ابتعلت مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية.

بالرغم من سحر الدولار النفطي، الا ان السعودية فشلت في ترويض منظمة التعاون الاسلامي، لخدمة المصالح الاميركية و"الاسرائيلية"، فقد خلا البيان الختامي من اي اشارة الى ايران، فليس هناك اي اجماع بين الدول الاسلامية، ازاء ما تطالب به السعودية، التي تتعامل مع قضايا الامة من زاوية تتماهى بالمطلق مع الرؤية "الاسرائيلية".

بيانات القمم العربية، وحتى الخليجية، لن تجد عادة طريقها للتطبيق، بسبب الانقسام الحاد وحتى العداء المزمن بين اعضائها، فالمال السعودي يبقى تاثيره محصورا داخل قاعة المؤتمرات ودهاليزها فقط، الا انه لا يسعنا الا ان نتقدم بالشكر الجزيل لمنظمة التعاون الاسلامي، التي دفعت الخليجيين والعرب دفعا ليتذكروا فلسطين، بعد ان اخرجوها من دائرة اهتمامتهم، ارضاء لـ"السيد الاميرريكي".

*منيب السائح

0% ...

آخرالاخبار

ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل


إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة الكرمل شرق مدينة يطا جنوب الخليل


مصادر فلسيطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس


وزير الداخلية الجزائري: وفاة 12 شخصا جراء حرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات


رئيس الوزاراء القطري يزور طهران اليوم


غارتان من طيران الاحتلال على اطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان


مصادر لبنانية: الاحتلال يشن غارة على بلدة المنصوري وغارة على بلدة ديرسريان جنوبي البلاد