عاجل:

دراسة إسرائيلية:

بن سلمان .. اعتدال ديني أم اعتداء ديني ؟!

الثلاثاء ١١ يونيو ٢٠١٩
٠٦:٢٥ بتوقيت غرينتش
بن سلمان .. اعتدال ديني أم اعتداء ديني ؟! رأت دراسة جديدة صادرة عن مركز بيغن-السادات في تل أبيب أنّ ولي العهد السعوديّ، محمد بن سلمان، عاقد العزم على الترويج لنفسه باعتباره رمزًا للاعتدال الدينيّ في المملكة، ولكن العديد من المراقبين يشكّكون في أنّ التغييرات التي قام بتنفيذها هي عميقة، وقد تتحوّل إصلاحاته إلى حملةٍ مع العلاقات العامّة أكثر من التغيير الأساسيّ، كما أكّدت.

العالم - السعودية

وأضافت أنّ محمد بن عبد الكريم العيسى هو الوجه العام لنسخة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن الإسلام المعتدل، حيثُ يعمل أيضًا على تعزيز العلاقات مع الناخبين الإنجيليين للرئيس دونالد ترامب وتشكيل بيئة تُضفي الشرعية على تعاون السعودية الوثيق مع "إسرائيل"، لافتةً إلى أنّه في خطابِ ألقاه في تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام الماضي، تواصل عيسى مع المجتمعات اليهوديّة والإنجيليّة، ودعا خلال خطابه لقيام وفدٍ دينيٍّ مسلمٍ ومسيحيٍّ بالسفر إلى القدس لتعزيز قضية السلام على الرغم من حقيقة أنّ "إسرائيل" والسعودية ليس لديهما علاقات دبلوماسيّة رسميّة.

وأردفت الدراسة أنّه لا شكّ بأنّ تحركات عيسى تُساعِد في إعادة تشكيل بيئةٍ يكون فيها التعصّب الدينيّ والتحامل محدودين، لكن النُقّاد يتهمونه بأنّ جهوده الرامية إلى عرض ابن سلمان كمُصلحٍ ديني لا تتجاوز الكلمات والرموز وتعكس مجهود العلاقات العامة بدلاً من التغيير الحقيقيّ، مُضيفةً أنّ أحد المُفكّرين الأمريكيين تساءل:”كيف يمكن للمرء أنْ يأخذ تصريحات العيسى على محمل الجد عندما تكون المكتبات الدينيّة في الرياض مليئةً بالكتب التي تُدافِع عن العكس تمامًا؟”.

وأوضحت الدراسة أيضًا أنّ ماليزيا، وهي أحد شركاء المملكة في مكافحة التطرّف، نظرةً نقديّةً مُماثلةً لجهودها، وفي العام الماضي، أغلقت مركز الملك سلمان للسلام الدوليّ المدعوم من السعودية في كوالالمبور بعد انتقادات مفادها أنّ المملكة، بتفسيرها المحافظ للغاية للإسلام، لا يُمكِنها أنْ تكون الشريك المناسب، مُشيرةً إلى أنّ التغييرات الاجتماعيّة التي أدخلها الأمير محمد حتى الآن هدفها تلميع صورة المملكة المُلوثّة وتعزيز خطته لتنويع اقتصادها المعتمد على النفط وخلق الوظائف الجديدة، كما أكّدت الدراسة.

كما لفتت الدراسة إلى أنّ العشرات من الشابات السعوديات قُمن مؤخرًا بالهرب من المملكة السعوديّة بسبب سوء معاملة الأسرة وطلبن اللجوء في مكان آخر، وفي ردّها على الخطوة، تابعت الدراسة، سعت المملكة العربية السعودية، بدلاً من اتخاذ إجراءاتٍ صارمةٍ ضدّ الإيذاء المنزلي وإلغاء نظام الوصاية، سعت إلى منع النساء من الفرار وإجبار عودة مَنْ قاموا به من الخارج.

بالإضافة إلى ذلك، شدّدّت الدراسة الإسرائيليّة على أنّه بعد القمع الوحشيّ للشيعة المُتمردين في المنطقة الشرقيّة الغنيّة بالنفط في المملكة العربية السعودية، تحرك الأمير محمد ابن سلمان بسرعةٍ لإعادة بناء بلدة العوامية المسوية، على حدّ تعبيرها، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ الشيعة شكّلوا الأغلبية الساحِقة من الذين قامت السلطات السعوديّة في نيسان (أبريل) الماضي بإعدامهم عن طريق قطع الرؤوس وبشكلٍ جماعيٍّ، وبلغ عددهم 37 شخصًا، كما أنّه لا يوجد في المجلس الأعلى للعلماء أيّ رجال دينٍ شيعة بين أعضائه، ولا يجلس القضاة الشيعة على مقاعد المحاكم الوطنيّة أوْ يخدمون في قوّات الشرطة أوْ كسفراء.

كما أشارت الدراسة إلى أنّ الخطر الذي يُواجِه ابن سلمان هو أنّ الاعتدال الدينيّ، مثل الإصلاح الاقتصاديّ المتدفق، يُمكِن أن يصبح اختبارًا جوهريًا يُمكِن من خلاله تقييم قدرته على تنفيذ إصلاحاته، لافتةً إلى أنّ استطلاعًا للرأي العّام تمّ إجراؤه مؤخرًا عن الشباب العربي، بما في ذلك الشباب السعوديّ، أظهر أنّ ثلثي الذين شملهم الاستطلاع أكّدوا أنّ الدين يلعب دورًا كبيرًا للغاية، بينما قال 79 بالمائة إنّ المؤسسات الدينية تحتاج إلى إصلاحٍ، فيما قال نصف المُشارِكون بالاستطلاع إنّ القيم الدينية تًعيق تقدّم وتحضّر الوطن العربيّ.

واختتمت الدراسة باقتباسها مقولةً: “إذا كان الإصلاح الدينيّ مُجرّد دفعةً من الأعلى وليس نتيجة نقاشٍ اجتماعيٍّ حقيقيٍّ، فإنّه يُمكِن عكسه بسهولةٍ”.

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي لنظيره القطري: إن إيران عازمة وثابتة على متابعة مصالحها وأمنها الوطني وستستخدم جميع قدراتها وإمكاناتها للدفاع عن سيادتها الوطنية ومصالحها


عراقجي لنظيره القطري: لا يمكن الحديث عن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل العدوان على بلادنا من دون الأخذ في الاعتبار الحقائق القائمة فضلاً عن الجرائم والخسائر التي لحقت بإيران


عراقجي لنظيره القطري: يجب على جميع دول المنطقة الالتزام بمبدأ حسن الجوار ومنع الولايات المتحدة من استخدام أراضيها وإمكاناتها للتحضير لأعمال عدوانية وتنفيذها وكذلك لشن حرب اقتصادية ضد إيران


عراقجي خلال لقائه نظيره القطري: الوضع الراهن هو نتيجة العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي وكذلك استمرار الإجراءات الأميركية التدخلية وغير القانونية ضد إيران


عراقجي خلال لقائه نظيره القطري: دول المنطقة يجب ألا تسمح للولايات المتحدة باستخدام أراضيها ضد إيران


القناة 14 العبرية: الجنود الهاربين نظموا في بداية الأسبوع مراسم أذلّوا خلالها جنودًا آخرين ومارسوا العنف ضدهم


القناة 14 العبرية: فرّ 13 من جنود الهندسة والمعدات الثقيلة في الكتيبة 603 بجيش الاحتلال أثناء الخدمة في جنوب لبنان


"أسوشيتد برس": نقل المخزونات إلى "الشرق الأوسط" ترك أوروبا بقدرة محدودة للغاية على التصدي حتى لهجوم صاروخي بالستي واحد


"أسوشيتد برس": مخزونات صواريخ باتريوت الأميركية في أوروبا تراجعت لمستويات أقل بكثير من الحد الأدنى الضروري بسبب الحرب مع إيران


قاليباف مخاطباً بسنت: مصداقيتك على المحك والإمبراطورية الأمريكية نحو الزوال