عاجل:

مصر تستقبل "الأمم الإفريقية"... فوضى تنظيمية واستنفار أمني غير مسبوق

الجمعة ٢١ يونيو ٢٠١٩
٠٦:٤٢ بتوقيت غرينتش
مصر تستقبل الدولة المصرية مستنفِرة. «كأس الأمم الإفريقية» التي تنطلق مساء اليوم تمثل تحدّياً جديداً للنظام يحاول من خلاله إثبات نجاحه، وأيضاً تحقيق أكبر استفادة مالية. كل ذلك وسط «كوارث» يجري تفاديها في اللحظات الأخيرة.

العالم - مصر

كان «إله الموت» سيستقبل الجمهور في حفل افتتاح «كأس الأمم الإفريقية» مساء اليوم، لكن في اللحظات الأخيرة، بعد «البروفة» الختامية، استُبعد تمثال «الإله أنوبيس»! موقف يعكس حالة الفوضى لدى الدولة المصرية في تنظيم البطولة، التي يحاول الحكومة ـــ في خضمّ الإعداد لها ــــ تجنب مقارنته بنظام الرئيس المخلوع، محمد حسني مبارك، الذي نظّم بطولة 2006، وفاز فيها المنتخب المصري. منذ البداية، تعاملت أجهزة الدولة، وتحديداً «المخابرات العامة» بإشراف اللواء عباس كامل، مع البطولة، على أنها فرصة لا يمكن إهدارها. لكن التعامل بقي وفق منطق عسكري بحت، بعيداً عن الاحترافية، سواء في الإدارة أو التنظيم.

ما يُقلق الدولة، أنه في هذه البطولة سيُسمح للجمهور للمرة الأولى منذ 2011 بحضور المباريات في جميع «الاستادات»، إذ لم تُقم مباريات جماهيرية بحضور كبير منذ إطاحة نظام مبارك، على خلفية مجزرتَي «استاد بورسعيد» و«استاد الدفاع الجوي»، اللتين راح ضحيتهما أكثر من 105 مشجعين عام 2012. لذلك، ووفق رصد صحافي وبيانات رسمية، انتشر 100 ألف شرطي لتأمين البطولة القارية، بالإضافة إلى 500 مجموعة قتالية، و100 وحدة تدخل سريع، و400 تشكيل أمن مركزي احتياطي، بجانب وحدات نظامية وسرية ثابتة، ودوريات تتولى تأمين المنتخبات في مقار إقامتها. وتقرر هذا الاستنفار خلال اجتماع رئاسي أمني في العاشر من الشهر الجاري، ضمّ الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الحكومة مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع محمد زكي، والداخلية محمود توفيق، واللواء كامل.

هذا لوجستياً، لكن الأصعب توجيه السيسي المنتخبَ بالفوز في البطولة! توجيه يعكس تعامله مع الأخيرة بمنطق عسكري شأنها شأن أي مسألة أخرى متصلة بإدارة الدولة. إذ إن المنتخب، الذي كان «يعسكر» في الإسكندرية، استُدعي فجراً من أجل مصافحة الرئيس، ثم ادُّعي وجود تدريب على الملعب وأن السيسي زار اللاعبين في غضونه، لكن الحقيقة أن المنتخب جاء إلى الملعب وغادره بمجرد انتهاء الزيارة. هكذا، ستتحدّد بناءً على فوز المنتخب وسير البطولة أمور كثيرة مرتبطة باتحاد الكرة وملفات الفساد المسكوت عنها، بالإضافة إلى مواقف الضباط المسؤولين عن الإشراف على المنتخب وإدارة ملفَّي الكرة والإعلام، خاصة بعد إجراءات الدولة خلال الأسابيع الماضية لإقناع المصريين بالعدول عن مشاهدة البطولة عبر «الجزيرة الرياضية» (beIN)، القناة القطرية التي تُعَدّ الناقل الحصري للبطولة، وذلك بإنشائها قناة تبث أرضياً مع استوديو تحليلي، على أن يبقى الأخير متاحاً فضائياً.

من جهة أخرى، تحاول المخابرات تحقيق أرباح من تغطية البطولة، بدءاً من نظام حجز التذاكر الذي احتكرته عبر شركة «تذكرتي» التي اشترطت التسجيل المسبق وموافقة الجهات الأمنية على حضور المشاهد، ما غيّب الشفافية في الحجز وقيّد حق الحضور، وصولاً إلى تهديد وسائل الإعلام التي تصوّر وتنشر من دون موافقة الجهات الإعلامية التابعة للمخابرات بعقوبات تصل حدّ الحجب والإغلاق. أما في تفاصيل التحضيرات، فثمة «كوارث» كثيرة، من مثل تأخر وصول معدات البث المتطور، بالإضافة إلى تعطّل نظام الحجز وغياب الموظفين المؤهلين للردّ على الاستفسارات، فضلاً عن ارتفاع أسعار التذاكر الخاصة بالدرجة الثالثة، وحجز أعداد كبيرة من التذاكر لجهات وهيئات رسمية، تحديداً الأحزاب السياسية، كما واجه العديد من الأفارقة صعوبات في الحصول على التذاكر. ولاحقاً، ألغت الجهات الأمنية عملية إعادة التذاكر أو بيعها لأشخاص آخرين، ما يعني ضياع المال على أي مشجع لم يتمكن من الحضور لأي سبب. وقد رُبطت التذاكر ببطاقات تعريفية للمشجعين، في خطوة الهدف المعلن منها إلغاء بيع التذاكر في السوق السوداء، فيما هدفها الحقيقي إحكام الرقابة وانتقاء من يحق له الدخول.

أيضاً، تتحدث أوساط كثيرة عن شبهات فساد واضحة شابت تطوير «الاستادات»، خاصة في مسألة استيراد الكاميرات المستخدمة في المراقبة. فعملية التطوير أشرف عليها الجيش الذي نفذها عبر شركاته الخاصة بعيداً عن المحاسبة والرقابة على التكلفة، علماً بأن كاميرات المراقبة المتطورة التي زُوِّدت بها «الاستادات» هدفها تحديد هوية الأشخاص في حال ارتكاب أي مخالفات، بعدما بُثت تحذيرات من الشغب وعقوباته، بناءً على القانون الذي وقعه السيسي في يونيو/ حزيران 2017، ويتضمن عقوبات بالحبس تصل إلى عامين، وغرامات تصل إلى 20 ألف جنيه (نحو 1100 دولار أميركي).

كذلك، قررت «الداخلية» منع دخول شواحن الهواتف المحمولة وأجهزة «الباور بانك»، على أن تُغلَق أبواب الدخول في المباريات المهمة قبل نحو ساعتين من موعد بدء المباريات، بسبب المخاوف من تدافع الجمهور في الدخول خلال اللحظات الأخيرة. هذه الصعوبات في التأمين بعد غياب حضور المشجعين لسنوات تسبب قرارات غريبة للوزارة، منها اتخاذ قرار بوقف نقل المتهمين إلى المحاكم خلال البطولة، وهو ما سيضرّ الآلاف من المحبوسين الذين تُنظر قضاياهم أمام المحاكم في العاصمة والمدن التي تستضيف البطولة، وهي الإسكندرية (شمال) والإسماعيلية وبورسعيد والسويس (شمال شرق).

المصدر: الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: معاناة الأسيرات تتحول إلى مادة للاستعراض والتحريض، في محاولة لاستقطاب الأصوات الانتخابية


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة: ما يجري داخل سجون الاحتلال سياسة انتقام ممنهجة، تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي


مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم