عاجل:

بريطانيا .. حصان طراودة ترامب    

السبت ٠٦ يوليو ٢٠١٩
٠٧:٢٦ بتوقيت غرينتش
بريطانيا .. حصان طراودة ترامب     لا يحتاج المرء لكثير من الذكاء ليعرف ان عملية القرصنة التي قامت بها بريطانيا، بأوامر امريكية، والمتمثلة باحتجاز ناقلة النفط الايرانية في المياه الدولية في مضيق جبل طارق، لا علاقة لها من قريب او بعيد بالحظر الاحادي الجانب المفروض على سوريا.

العالم - قضية اليوم

ان العملية برمتها تأتي كبالون اختبار لقياس ردود فعل ايران، في حال لجأت امريكا لعمليات قرصنة لناقلاتها النفطية، بعد فشل سياستها الرامية لتصفير صادرات النفط الايرانية، عبر تخويف دول العالم من التعامل مع ايران.

من المؤكد ان ايران لن تترك هذا العدوان دون رد، الا انها ستتدرج به، فهو بدأ فور الاعلان البريطاني عن احتجاز الناقلة، وتمثل باستدعاء السفير البريطاني الى وزارة الخارجية الايرانية والمطالبة بالافراج الفوري عن الناقلة، وفي حال اخفقت الطرق الدوبلوماسية والقانونية ، في الافراج عن الناقلة، فان ايران تمتلك من الوسائل ما يمكنها من الدفاع عن مصالحها وجعل المتربصين بها، يفكرون الف مرة قبل الاقتراب منها.

ايران وقبل ان تتبرأ اسبانيا من القرصنة البريطانية، التي جاءت وفقا للخارجية الاسبانية بطلب امريكي، كانت قد استدعت السفير البريطاني حصرا، لعلمها ان العملية جاءت لدق اسفين بين اوروبا وايران، بعد رفض الاتحاد الاوروبي مماشاة ترامب في سياسته ازاء ايران.

ان الموقف السريع والواضح لاسبانيا من عملية القرصنة، كان بمثابة رسالة موجهة الى بريطانيا، مفادها ان لندن تجاهلت مصالح اوروبا من اجل المصلحة الامريكية، كما كانت رسالة موجهة الى ايران ايضا ، مفادها أن اوروبا بريئة من الفعل البريطاني الامريكي.

صفة القرصنة التي اطلقتها ايران على عملية احتجاز ناقلة النفط الايرانية، لم تأت من فراغ، فالناقلة تحمل علم بنما، وبنما ليست على لائحة الحظر الامريكي او الاوروبي، كما انها كانت في المياه الدولية، والاكثر غرابة من ذلك ان بريطانيا، التي احتجزت السفينة على بعد مئات الاميال من سوريا، اعلنت في بيانها انها "تشتبه" في ان الناقلة تتجه الى سوريا، وانها اوقفت الناقلة لمجرد "الشبهة" ، وانها تحقق مع طاقمها لمعرفة الوجهة الحقيقية للناقلة!.

حتى لو افترضنا جدلا ان الناقلة كانت متوجهة الى سوريا، فهل النفط محظورا على الشعب السوري؟، وهل يجب ان تلتزم دول العالم بسياسات الحظر الاحادية التي تفرضها اوروبا وامريكا، خارج نطاق الامم المتحدة، على شعوب العالم؟.

مع صعود الاحزاب اليمنية في بريطانيا، التي تشاطر ترامب افكاره المتطرفة والعنصرية ازاء الاخر، ونظرته السلبية الى الاتحاد الاوروبي، رضيت "بريطانيا العظمى"!، ان تتحول الى حصان طروادة لترامب، داخل الاتحاد الاوروبي بهدف تفجيره، لاسيما بعد قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي ودور امريكا في هذا القرار ، الامر الذي يؤكد ضرورة الا تمر دول الاتحاد الاوروبي، من امام ما يصدر عن حصان طروادة ترامب، مرور الكرام، فما يحدث اليوم في جبل طارق، لا يستهدف ايران فقط، بل يستهدف الاتحاد الاوروبي كوجود ايضا.

ماجد حاتمي / العالم

0% ...

آخرالاخبار

رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف - بمناسبة أسبوع الحكومة: الخلاف واستنزاف القدرات الداخلية هما ما يريده العدو


متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: ردّنا على الضربات الأوكرانية بأسلحة بريطانية داخل روسيا قد يستهدف منشآت عسكرية بريطانية في أوكرانيا أو خارجها


النعمان: سنصل بعد أيام إلى موعد مغادرة آخر جندي من قوات التحالف وكلنا ثقة بأن القوات الأمنية قادرة على حماية السيادة


الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان: 30 أيلول يوم وطني عراقي تبدأ معه صفحة جديدة من تاريخ العراق


رئيس أركان جيش الإحتلال " زامير": ميزانيتنا في أزمة وخزينتنا فارغة


رئيس أركان جيش الإحتلال " إيال زامير": وجهت برفع جاهزية فرقة إضافية لتعزيز قواتنا في الضفة الغربية


الشرطة النيبالية: العثور على 270 جثة جراء الفيضانات التي ضربت شرقي البلاد


مدير إعلام هيئة الحشد الشعبي مهند العقابي: الحكومة قامت بمنجز كبير لتحقيق يوم السيادة العراقية في 30 أيلول المقبل


واشنطن بوست: مخاوف أمريكية من العدوان على ايران


النعمان: سنشهد وصول منظومة دفاع جوي قريباً