احتقان داخلي تعيش على وقعه حركة النهضة قبل أيام من تقديم الترشحات للانتخابات البرلمانية، احتقان مرده تعديلات ادخلها المكتب التنفيذي للحركة على قائمات المترشحين الذين افرزتهم انتخابات داخلية، وهي خطوة اعتبرها قياديون انقلابا على إرادة القواعد، فيما أرجعها المكتب التنفيذي إلى صلاحياته.
وقال المتحدث الرسمي باسم حركة النهضة، عماد الخميري لقناة العالم:"أخر مرحلة من مراحل اعداد القوائم هي جلسة المكتب التنفيذي وقراره الذي يدرس القوائم واحدة بواحدة والتي لها بموجب القانون الاساسي مطلق الصلاحيات في اعادة الترتيب وكذلك لها أيضا صلاحية إدخال رئيس من خارج القائمة".
قوائم النهضة الأولية كشفت تقدم رئيس الحركة راشد الغنوشي إلى الانتخابات البرلمانية، ما زاد من الغموض بخصوص مرشحها إلى الرئاسية بعد ما كان الغنوشي مرشحها الطبيعي لهذا المنصب.
وقال عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة، بدر الدين عبد الكافي لقناة العالم:"حركة النهضة اذا كانت قد قررت ان ترشح من داخلها بطبيعة الحال المرشح الاول سيكون رئيس الحركة الا أن يفوض وهذا من صلاحياته شخص أخر داخل الحركة. بطبيعة الحال هذا المسار منفصل عن مسار الترشح للانتخابات التشريعية".
ولئن فسر متابعون ترشح الغنوشي إلى الانتخابات البرلمانية بالسعي إلى رئاسة البرلمان، فإنهم حذروا من تداعيات الخلافات الحاصلة داخل الحركة على مستقبل النهضة الانتخابي وعلى حجمها الجماهيري.
وتأمل حركة النهضة في تحقيق فوز مريح في الانتخابات القادمة يمكنها من الحكم بعيدا عن أية اكراهات قد تفرضها نتائج الانتخابات.
يبدو ان حسابات الانتخابات البرلمانية قد عجلت ببروز الانقسامات داخل حركة النهضة الی العلن، حسابات تريد الحركة ان تثبت بها نفسها أغلبية حاكمة في المرحلة القادمة لكنها قد تفقدها الكثير من جماهيريتها بحسب متابعين.