عاجل:

صحيفة بريطانية: هكذا ورطنا بولتون في المواجهة مع إيران

الأحد ٢١ يوليو ٢٠١٩
١٢:٤٧ بتوقيت غرينتش
صحيفة بريطانية: هكذا ورطنا بولتون في المواجهة مع إيران قال المعلق في صحيفة "أوبزيرفر" سايمون تيسدال، اليوم الأحد إن "الصقور في إدارة دونالد ترامب غرروا ببريطانيا وورطوها في مصيدة خطيرة لمعاقبة إيران".

العالم - الأميركيتان

وقال إن مستشار الأمن القومي جون بولتون والصقر المعروف من حرب العراق، رجل لديه مهمة، ولديه سلطة واسعة على سياسة دونالد ترامب وهو المحرك الرئيسي للمواجهة الأمريكية مع إيران. ولأنه متحمس بشدة لمهاجمة إيران، فهو لا يهتم بمن سيتضرر أثناء محاولاته حتى لو طال الضرر الجانبي من المواجهة الحليفة بريطانيا.

ولهذا عندما سمع بولتون أن قوات البحرية البريطانية احتجزت ناقلة نفط إيرانية في مضيق جبل طارق في 4 تموز/ يوليو، أي يوم الاستقلال الأمريكي لم يخف فرحته العارمة. وكتب تغريدة على تويتر: "أخبار ممتازة: احتجزت بريطانيا ناقلة نفط عملاقة غريس-1 بطاقم إيراني أثناء توجهها إلى سوريا مخترقة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي"، على حد تعبيره.

ويقترح كلام بولتون الفرح أن احتجاز ناقلة النفط كان مفاجئا. لكن الأدلة المتراكمة تشير للعكس وهي أن فريق بولتون لعب دورا في تصنيع حادث جبل طارق. وهناك شك أن قيادة بريطانيا المنشغلة باختيار رئيس وزراء جديد وتتنافس على السلطة والتي تخوض نقاشات حول كيفية الخروج من الاتحاد الأوروبي تعثرت في المصيدة الأمريكية.

وباختصار فقد وقعت بريطانيا في عملية خداع. فآثار احتجاز الناقلة الإيرانية بدت واضحة، وقاد مباشرة يوم الجمعة إلى احتجاز الحرس الثوري ناقلة نفط بريطانية "ستينا إمبيرو" في مضيق هرمز. ومع أن إيران لم تربط بين العملية الأخيرة وما حدث لناقلتها إلا أنها تعهدت بالرد على " قرصنة" جبل طارق، وحصلت على انتقامها.

ونتيجة لذلك فقد انغمرت بريطانيا وسط أزمة دولية ليست جاهزة لها. وتوقيت الأزمة ليس جيدا خاصة أن رئيسا جديدا للوزراء ليس جاهزا سيدخل مقر 10 دوانينغ ستريت، ومن المفترض أن يكون بوريس جونسون. في وقت تقف فيه بريطانيا على حافة الخروج من الاتحاد الأوروبي، عازلة نفسها عن شركائها الأوروبيين. أما علاقتها مع أمريكا ترامب فهي متوترة.

وكان يمكن تجنب كل هذا الصداع. فقد عارضت بريطانيا قرار دونالد ترامب الخروج من الاتفاقية النووية الموقعة عام 2015، وهو سبب الأزمة الحالية. وراقبت بنوع من القلق سياسة ترامب- بولتون القائمة على ممارسة "أقصى ضغط" والتي شملت إجراءات حظر على تصدير النفط .

وفي الوقت الذي انضمت فيه بريطانيا لجهود الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاقية، إلا أن رئيسة الوزراء تريزا ماي، ووزير خارجيتها جيرمي هانت، حاولا إمساك العصا من الطرفين، وذلك لإرضاء ترامب. ودعما شكاوى واشنطن من دور إيران المزعزع في المنطقة وبرامجها الصاروخية وقللا من التزام إيران في الاتفاقية النووية.

وفشلت الحكومة في تعزيز القوات العسكرية المطلوبة لحماية القوارب والناقلات العابرة مياه الخليج (الفارسي) بعد هجمات أيار/ مايو، وحزيران/ يونيو، كل هذا بسبب نقص القدرات المتوفرة لدى البحرية الملكية على القيام بدوريات في الخليج الفارسي.

وهذا لأن المسؤولين البريطانيين خافوا من أن تؤدي زيادة القوات العسكرية في المنطقة لجرهم بمواجهة مع إيران. وبالنسبة لبولتون فإن جر بريطانيا وبدون غموض إلى الجانب الأمريكي كانت النتيجة التي يسعى إليها.

ولهذا وجد بولتون فرصته عندما بدأت الأقمار الصناعية الأمريكية تلاحق ناقلة النفط وهي في طريقها نحو سوريا (على ما يزعم) وجد بولتون فرصته. ونقلت صحيفة "البايس" الإسبانية عن مصادر مسؤولة قولها إن غريس-1، التي ترفع العلم البنمي كانت تحت الرقابة منذ نيسان/ أبريل، عندما بدأت الرحلة من إيران.
ونظرا لأن الناقلة المحملة بالنفط الخام ضخمة لكي تعبر قناة السويس فإنها سافرت عبر رأس الرجاء الصالح ومنه إلى البحر المتوسط "وبحسب المخابرات الأمريكية فقد كانت الناقلة في طريقها إلى مصفاة بانياس السورية. وأخبرت السلطات الإسبانية عنها قبل 48 ساعة من وصولها ولاحقت البحرية الإسبانية الناقلة وهي تمر من مضيق جبل طارق. وكان من المقرر أن تعبر المياه الدولية كما تفعل السفن الإيرانية دون أن توقفها".
ورغم قول المسؤولين الإسبان إنهم كانوا سيوقفون الناقلة لو سنحت لهم الفرصة وتوفرت لهم المعلومات. ولكن بولتون لم يعتمد على مدريد، بل أعطى الامر لبريطانيا. وعندما دخلت الناقلة في 4 تموز/ يوليو، المياه الإقليمية لجبل طارق اتخذ القرار المصيري في لندن، ولا يعرف من اتخذه، حيث قامت وحدة من 30 عنصرا في المارينز بمداهمة الناقلة.

وكان رد إيران عنيفا وغاضبا، حيث قالت إن عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد سوريا تطبق على دوله وليس على بلد ثالث مثل إيران. ونفت أن تكون وجهة الناقلة إلى سوريا. وشارك إيران غضبها وزير الخارجية الإسباني جوزيف بوريل. وعبر عن سخطه بدخول البريطانيين المياه البحرية لجبل طارق التي لا تعترف بها مدريد، وشعر بالضيق لأن بلاده انجرت للأزمة مع إيران، حيث استدعت الخارجية الإيرانية السفير الإسباني في طهران لكي يوضح دور مدريد في الأزمة وأبعد بلاده عنها. وقال إن ناقلة النفط الإيرانية احتجزت بناء على طلب أمريكي من بريطانيا.

ومع أن بريطانيا لا تزال ملتزمة بالتعليمات الأوروبية، إلا أن خدمات العمل الخارجية في الاتحاد الأوروبي ظلت صامتة. وعليه فسيطرة إيران على ناقلة النفط البريطانية تكشف عن عزلة بريطانيا وضعفها. فحقيقة نصيحة الحكومة لناقلات النفط البريطانية تجنب مضيق هرمز هو اعتراف بأنها لا تستطيع حمايتها. وتعبر من المضيق ما بين 15- 30 سفينة ترفع العلم البريطاني يوميا. فلو توقفت التجارة فأثرها سيكون خطيرا على أسعار الطاقة.

ويبدو أن دعوات هانت للدعم الدولي وقعت على آذان صماء، ففرنسا وألمانيا والصين التي تعتمد على نفط الخليج الفارسي لن تسارع إلى المساعدة. ولم تستطع أمريكا بعد تشكيل قوة حماية دولية لحماية الملاحة في الخليج الفارسي، ولم تظهر أي نتيجة لتعهد ترامب بمساعدة بريطانيا. وما هو واضح هو أن مقامرة بولتون نجحت.

ودخلت بريطانيا رغم شكوكها إلى الجبهة الأمامية في المواجهة الأمريكية مع إيران. فالاتفاقية النووية تقترب من الانهيار. وعبر تهديد إيران بالعواقب الخطيرة تقوم بريطانيا بالرقص على دقات طبول الحرب التي يدعمها بولتون.

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الامريكي دونالد ترامب: لو لم أكن رئيسًا للولايات المتحدة لما كانت "إسرائيل" موجودة


هلال الأحمر الايراني يعلن التأهب في طهران إثر زلزال بقوة 3.8 درجات ضرب مدينة پرديس شرق العاصمة


طائرات التزويد بالوقود الأمريكية تهرب من المنطقة خوفاً من الرد الإيراني


حرس الثورة: ندعو شركات الملاحة إلى عدم الانجرار وراء تحريض الجيش الأميركي، وعدم تعريض أرواح أطقم سفنها وممتلكاتها للخطر


حرس الثورة: الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البحرية في حرس الثورة الإسلامية بشأن حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلزامي


حرس الثورة: نحذر مجددًا ان مصير السفن التي تنتهك الأنظمة الأمنية المعتمدة في مضيق هرمز لن يكون مختلفًا


حرس الثورة : ناقلة نفط مخالفة كانت تعتزم العبور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز، اشتعلت فيها النيران وتوقفت بعد اصطدامها بلغمين بحريين


الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم