عاجل:

سقوط مبادرة جنبلاط

الجمعة ٢٦ يوليو ٢٠١٩
٠٤:٣٤ بتوقيت غرينتش
 سقوط مبادرة جنبلاط لم تفلَح تغريدة وليد جنبلاط والتي تحوّلت في ما بعد إلى مبادرة لحلّ قضية «البساتين» في فتح الأبواب المغلقة. الرئيسان نبيه بري وسعد الحريري رحّبا بها. حزب الله لم يعترض. لكن النائب طلال أرسلان رفضها، ما أعاد الأمور إلى النقطة الصفر

العالم - لبنان

ما هو الجواب على مبادرة زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الأخيرة؟ سؤال تصدّر المشهد السياسي في بيروت أمس بعدما اصطدمت كل المساعي الرامية الى إيجاد مخرج لملف حادثة «البساتين» بأبواب مغلقة، لم تسمح بالإفراج عن الحكومة واستئناف جلساتها المعلّقة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. حتى الآن، لا مخرج يسمح بحفظ ماء وجه الجميع، ويؤمّن نزولاً من أعلى الشجرة التي اعتلاها طرفا النزاع، بما يجنّب كلاً منهما الظهور بمظهر المنكسر. فتغريدة جنبلاط التي قال فيها إنه لا بد من دمج حادثة الشويفات بحادثة قبر شمون وإحالتهما معاً إلى المجلس العدلي، والتي تحولّت في ما بعد إلى مبادرة جدّية، لم يتلقّفها الفريق الآخر بالقبول، ما دفع بأوساط سياسية بارزة الى التعليق على حصيلة الاتصالات يومَ أمس بالقول إنها «خربانة»!

وفقَ المعلومات، لم يهدِف جنبلاط من تغريدته هذه إلى رمي صنارة لاصطياد حلّ. لكن مقربين منه سرعان ما أقنعوه بضرورة تحويلها الى مبادرة، وتكفلوا بإيصالها الى كل من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري، بالإضافة الى المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، على اعتبار أنها يُمكن أن تكون مخرجاً للأزمة.

وفقَ المعلومات، تلقف الثلاثة المبادرة بالكثير من الإيجابية، وتكثفت الاتصالات مع حزب الله الذي «لم يعارضها، لكن بشرط قبول رئيس الحزب الديموقراطي طلال أرسلان بها». الأخير، الذي التقى وزير المال علي حسن خليل يومَ أمس لم يعطِ ضيفه جواباً نهائياً، لكن ما نُقل عن مصادر الحزب الديموقراطي، وهو التمسّك بقرار «أن يُطالب الوزير صالح الغريب في أول جلسة لمجلس الوزراء بإحالة القضية على المجلس العدلي والتصويت على ذلك داخل الجلسة»، كان يكفي لتكوين اقتناع بأن المبادرة مرفوضة من قبَل أرسلان، وبذلك تكون المحاولة الجديدة قد تعطلت وعاد الجميع الى النقطة الصفر.

على خط موازٍ، لم تتوقف محركات رئيس الحكومة الذي زار عون في بعبدا أمس، مؤكداً أنه «يريد الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، لكن رئيس الجمهورية لم يُجبه سلباً ولا إيجاباً»، بحسب مصادر أشارت الى أن «الحريري عادَ وأكد أن الحكومة لا يُمكن أن تتعطّل أكثر من ذلك، وأن لا لزوم لمجلس عدلي بما أن القضية تأخذ مسارها القضائي». ولفتت المصادر إلى أن رئيس «الحكومة مصرّ على الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء قريباً جداً»، لكن رئيس الجمهورية رفض الموافقة على عقد جلسة للحكومة من دون مخرج ملائم للقضية والوصول إلى اتفاق، ما انعكس سلباً على اللقاء الذي خرج منه الحريري غير مرتاح، فلم يدل بأي تصريح، مكتفياً بالقول «تفاءلوا بالخير تجدوه» ما أوحى بأن الأمور غير ناضجة.


الفرز السياسي الحاصل سيؤدي الى نتيجة من اثنتين في حال انعقاد الجلسة. إما «حضور جميع الكتل السياسية الى الجلسة وتحولها الى ساحة نزال بين الأطراف المعنية»، وإما «مقاطعتها من قبل حزب الله والتيار الوطني الحر وأرسلان معاً». وبين هذه النتيجة وتلك، فإن أحداً لا يملك جواباً عما إذا كان التفاوض سيستكمل في الساعات المقبلة، أم إن حدة التوتر والتصعيد ستزداد. على وقع هذه المؤشرات، رأى الرئيس برّي أن «مبادرة جنبلاط هي فرصة أخيرة يجب أن يتعامل معها الجميع بإيجابية»، معتبراً أمام زواره أنها «منطقية ولا تظهر أحداً بمظهر المنكسر».

وقال برّي «في حال سلكت المبادرة طريقها الى النجاح، فلن تعود هناك مشكلة في انعقاد الحكومة ولا في التصويت بسبب الإجماع السياسي على الحل، على أن يجري رئيس الجمهورية في ما بعد مصالحة شاملة بين الأطراف تطوي هذا الملف نهائياً». من جهتها، اعتبرت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي أن «جنبلاط، كما يعلم الجميع منفتح على كل الحلول، ووضع الأمور في نصابها». واستغربت المصادر «رفض أرسلان المبادرة»، معتبرة أنها «نقطة تسجّل لمصلحة جنبلاط، حيث يظهر هو أكثر ليونة، فيما يظهر الآخرون كأنهم يرفضون كل المساعي ويتمسّكون بشروطهم التي تعطّل عمل الحكومة».

ميسم رزق - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

غريب آبادي: قواتنا المسلحة لديها إشراف كامل على التحركات في مضيق هرمز


العميد إلهامي: الدفاع الجوي خط الدفاع الأول عن وجود البلاد وأمنها


مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب ابادي: مضيق هرمز مغلق وإذا عبرت أي سفينة فيتم ذلك بالتنسيق مع السلطات الإيرانية


قائد القوة البرية في حرس الثورة : الشعب الإيراني لا يخشى أي قوة


نائب وزير خارجية إيران: توصلنا لتفاهم مع عُمان بشأن مضيق هرمز لكنه لن ينفذ حتى تفي أمريكا بالتزاماتها


الأعرجي: التعاون والتنسيق الأمني بين الدول الخليجية والعراق وإيران مطلوب


الأعرجي: الجانب الإيراني يؤكد على ضرورة إخراج "الجماعات المتشددة" من العراق


الأعرجي: علاقتنا طيبة بإيران وأمريكا ونسعى أن نكون جسرا للتواصل للوصول لاتفاقية تضمن حقوق كل المنطقة


قاسم الأعرجي المستشار الأمني لرئيس الوزراء العراقي: الحوار مستمر مع الفصائل لحصر السلاح بيد الدولة


بزشكيان يهنئ قادة وشعوب الدول الإسلامية بذكرى مولد النبي الأكرم