لماذا يتعين علی العالم أن يشيد بترامب؟

الثلاثاء ٣٠ يوليو ٢٠١٩
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
لماذا يتعين علی العالم أن يشيد بترامب؟ الرئيس الأمريکي الراهن يستحق المدح لأسباب عديدة ويأتي علی رأس هذه الأسباب أنه دون أن يعارضه أحد ومن دون أن يکون ثمة من حاجة إلی المواجهة والکفاح ضد أمريکا راح يتحدی بوحده کرامة أقوی دولة بالعالم وشرفها.

العالم- أمريکا

ترامب يستحق الثناء والمدح إذ إنه سبق الأمريکيين کافة في اختلاق الأکاذيب. ففي آخر إحصائية صدرت عن أکاذيب الرئيس الأمريکي تبين أنه اختلق ونشر 10 آلاف کذبة أو بيان مضل، وذلك بعد مضي 827 يوم علی حضوره في البيت الأبيض.

يجب أن نشيد بترامب ونمدحه إذ إنه لا يتّبع أبدا القاعدة الشهيرة التي تقول: " الرجل الحق لا يتذبذب في آرائه وأقواله" بل يغير آراءه في کل لحظة. فالجميع يتذکر قضية انسحابه من سوريا والتغيير المدهش الذي طرأ علی موقفه بعدئذ.

لنمدح ترامب، حيث إنه يجهل التاريخ ولم يتمرس في السياسة وهو بذلك قد تربع علی المرتبة الأولی فيما بين الساسة الأمريکيين. وأخيرا وليس آخرا لأنه يصارح باعتداد بالنفس يضرب به المثل أن الإيرانيين لم يخرجوا منتصرين من حرب أبدا.

يجب أن نمدح ترامب إذ يقول عن صدق إن الإيرانيين لم يخسروا أية مباحثات. صحيح أن هذا الصدق هو في الواقع قد تلون بأخذ الثأر من أوروبا، لکن کما يقال فإن إقرار التجار علی أنفسهم حجة.

يجب أن نمدح ترامب لأنه يتخذ القرار عندما عواطفه في أوج احتدامها ثم يعلن قراره وينفذه. فانسحابه من الاتفاق النووي مع ايران وقضية المکسيك ثم خروجه من اتفاقية المناخ الدولية و... هذه کلها مکشوفة أمام العالمين.

لنمدح ترامب إذ إنه لا يفکر إلا في الأعداد والأرباح والخسارة المالية والاقتصادية. إنه لم يسمح بمرور وقت علی مقتل خاشقجي حتی تمادی في دعم بن سلمان المتورط في هذه القضية بغرض عقد الصفقات واستقطاب الدولار فحسب.

يجب الإشادة بترامب لانه استحوذ على وسيلة اعلامية على موقع تويتر والتي أصبحت على ما يبدو اكبر وسائل الاعلام كذبا على مستوى العالم حاليا والاخبار التي ينشرها ترامب من خلالها صباحا قد تتأثر بشدة بنوع النبيذ الذي شربه أو زيارته المسائية الأخيرة.

كما ينبغي عدم تجاهل أن الجمهور یستمتعون ویمرحون بتغريدات ترامب، لکونه رئيسًا لأكبر بلد في العالم يجب أن یقوم علی الاقل بعمل مفيد.

يجب الإشادة بترامب ليس فقط لجهله بل لعدم إصراره على التعلم. خلال السنوات الثلاث الماضية، على ما يبدو، لم يتمكن أي سياسي أو مستشار ان یعلم ترامب أن الساسة لا ينبغي عليهم أن يتحدثوا دائمًا بكلمات مطلقة وأن يستخدموا مصطلحات مثل أبدا، دائما وبالتأكيد بشكل كبير.

ترامب يستحق الثناء لأنه يذهب إلى الزعيم الكوري الشمالي بكل تواضع ويطلب منه الحوار .ترامب يستحق الثناء لأنه يفرض العقوبات على الشعب الايراني حبا لهم دون أن يطلبوا منه فعل ذلك، لكنه في نفس الوقت يؤكد على ضرورة التفاوض معهم.

يجب الإشادة بترامب لأنه تحول إلى "ماركة عالمية" في القيام بالمفاسد الأخلاقية، وبالطبع التستر عليها.

ينبغي الإشادة بترامب لمكافحته الأمن العالمي. فيعتبر من أحدث انجازات ترامب زعزعة الامن في مضيق هرمز والخليج الفارسي.

يجب الإشادة بترامب على جميع خططه لحل المشاكل العالمية العالقة منذ عقود، وعلى رأس هذه القضايا توجد القضية الفلسطينية ، وهي مشكلة لم يرحب بها ترامب ومؤيدوه "ذات الحكومات المؤقته التي تدوم لأسبوعين".

ترامب يستحق الثناء لانه يتحدث بسهولة دون اي مستندات. بالمناسبة ، سيد ترامب ، اين هي الوثائق ومقاطع الفيديو التي وعدت بنشرها حول إسقاط الطائرتين المسيرتين الإيرانيتين؟

ترامب يستحق الثناء لأنه ترامب، وبالطبع علينا الإشادة بالشعب الأمريكي اكثر في هذا الصدد.

0% ...

آخرالاخبار

جرحى برصاص الاحتلال في مخيم جباليا شمال قطاع غزة


قوات الاحتلال تعتقل شابا فلسطينيا عقب مداهمة منزله في بلدة بلعا شرق طولكرم


أنباء عن سماع دوي انفجارات في الطائف بالسعودية


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عورتا جنوب نابلس


قصف مدفعي إسرائيلي وإطلاق نار مكثف من دبابات الاحتلال شرقي جباليا شمالي قطاع غزة


غريب آبادي يعلق على قرار مجلس محافظي الوكالة الذرية


الخارجية السورية: ندين الدخول غير الشرعي لرئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية


مناطق في مدينة سيريك جنوبي ايران تعرضت لإصابة مقذوفات معادية


جيش الإحتلال: إطلاق صفارات الإنذار في عدة بلدات بالجليل الأعلى للاشتباه بتسلل مسيرة ونعمل على التحقق من ذلك


محافظ هرمزغان: أصوات الانفجارات في سيريك وميناب وقشم قادمة من جهة البحر


الأكثر مشاهدة