العالم- الأردن
وتُثير مقترحات وتوصيات حكومية أُرسلت للبرلمان جدلًا واسعًا في الأوساط الحزبية.
وتقترح الحكومة تغييرات على نصوص وأنظمة الدعم المالي للأحزاب بحيث يحصل كل حزب على دعم مالي رسمي مناسب لوضعه في المجتمع والشارع ولفعالياته بعدما كانت تقدّم مبالغ مقطوعة لكل الأحزاب وبدون معايير.
الشروط الجديدة تتضمّن تقييم عدد أعضاء الحزب وعدد الشباب فيه ومُستوى استقطابه للمرأة وحضوره الانتخابي الفعلي في مواسم الانتخابات وفي التمثيل البرلماني.
ولا تُعارض الحكومة عمليًّا وضع معايير وشروط للعمل الحزبي تؤدي إلى أن يحصل حزب المعارضة الأبرز في جبهة العمل الاسلامي على حصّة السقف الأعلى من الدعم المالي وهو ما ترفضه بعض الأوساط النافذة والحزبية ضمن مسلسل الخوف من الإسلاميين علمًا بأن حزب الجبهة الإسلامية هو الأكثر تنظيمًا وعددًا وله 10 نوّاب على الأقل في البرلمان.
وتتحدّث أوساط برلمانية عن “بقالات حزبية” عمليًّا تريد الاستئثار بالدعم المالي الحكومي بصرف النظر عن أي شروط بعدما حصلت على ترخيصها بظروف غامضة في الماضي وضمن زحام حزبي دعمته أجهزة أمنية أملًا في التصدّي لنُفوذ حزب التيار الاسلامي.
ويرى إسلاميون أن الدعم المالي للأحزاب وسيلة جيّدة لدعم الأحزاب الناشئة على أن تراقب عمليّات الإنفاق على نشاطات اجتماعية ويؤشّرون على أن مصروفات ونفقات حزبهم أعلى بكثير ممّا يُتيحه القانون من دعم مالي وعمليًّا لا يحتاجونه ويُمكنهم الاستغناء عنه اعتمادًا على اشتراكات الأعضاء المُسجّلين والذين يزيد عددهم عن 8 آلاف عضو.
وتُثير مسألة دعم “تمويل الأحزاب الأردنية” نقاشًا حيويًّا وساخنًا في بعض الأحيان خصوصًا مع ضغوط على السلطة والحكومة من قبل واجهات وشخصيّات حزبية لا تأثير حقيقي لها في الواقع بين أبناء المجتمع ولا تستطيع في بعض الأحيان جمع عدد يكفي لإقامة أي نشاط حزبي أو وطني.