عاجل:

"الوهابية الصدامية" .. أخطر فيروس يهدد الجسد العربي

الأربعاء ٢٨ أغسطس ٢٠١٩
١١:٥١ بتوقيت غرينتش
يبدو ان هناك مخططا صهيونيا بواجهة "عربية اسلامية" ، يتم تنفيذه على قدم وساق، هدفه الابقاء على الدول والشعوب العربية، في حالة الغرق في اتون الفتن الطائفية والصراعات المذهبية ، بهدف اهدار ثرواتها، وتشتيت قواها، وشرذمة اجماعها، وحرمانها من اي فرصة لتفعيل عناصر قوتها، ومنعها من الالتحاق بركب الحضارة المنطلق سريعا، في خدمة مجانية بلهاء لمجرمي الصهيونية المتعطشين لدماء العرب والمسلمين امثال نتنياهو وليبرمان وكوشنير ومن لف لفهم.

العالم - مقالات وتحليلات

هذا المخطط الصهيوني الجهنمي لا يمكن ان يجد طريقه للتطبيق بدون وجهه "العربي الاسلامي" المزيف، فـ"الفتنة الشيعية السنية" ، هي فتنة صهيونية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ، الا ان الصهيونية لن تستطيع ان تثيرها لوحدها ، لو لا ذيولها واتباعها ومرتزقتها وعملائها في منطقتنا العربية.

كنا نتصور ان النتائج الكارثية التي نزلت على شعوب منطقتنا العربية بسبب "الفتنة الشيعية السنية" ، التي كانت صناعة وهابية تم انتاجها نزولا لطلبات صهيونية، كافية لكي يرعوي الجميع ويفهم ما نزل بنا ومن يقف وراء كل ذلك، بعد أن خسرنا شبابنا وحاضرنا ، واصبحنا عنوانا للتخلف والدموية والعنصرية والطائفية وحتى "الوحشية" لدى شعوب العالم اجمع، ببركة مشتقات الوهابية من "القاعدة" و "طالبان" و "النصرة" و "داعش" و"بوكو حرام" وكل المجاميع الاجرامية البائسة.

فوق كل هذا الخراب الطائفي خرج علينا موقع تابع لدولة في الخليج الفارسي تعتبر نفسها "رائدة في محاربة الارهاب وتسخر قناة فضائية لنستمع للراي والراي الاخر" بمقالة تنضح حقدا وطائفية مكتوبة بنفس عنصري لا يحمله الا ايتام المقبور صدام الذين هربوا من قبضة العراقيين واندسوا في وسائل اعلام تابعة لدول البترودولار فوجدوا فسحة ينفثون منها احقادهم الصدامية المرضية باسم الدفاع عن العروبة ومن ثم "السنة" والسنة منهم بقراء.

عنوان المقال الموبوء بالعنصرية والطائفية جاء كالتالي:"هكذا تراجع النفوذ السني في المنطقة لصالح إيران" ، وحسبك العنوان ما يغنيك عن مضمونه، الذي يسطر اكاذيب وراء اكاذيب دون اي اخلاقية اسلامية ولا حتى عربية في حدودها الدنيا، فهو يتهم ايران بدعم حركة امل وحزب الله في لبنان ، والحشد الشعبي في العراق ، وانصار الله في اليمن، من اجل بسط نفوذها الشيعي، كما دعمت حركة حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين من اجل توسيع قاعدتها الشعبية بين العرب.

بهذه الروح الطائفية الحاقدة يقفز كاتب المقال فوق جبال من الوقائع ، لا يمكن ان تعزب الا عن كل ذي عين، فكل متابع حر شريف يعلم علم اليقين ان القاسم المشترك بين جميع هذه الحركات ، هو المقاومة في وجه العدو الصهيوني، الذي لم تطبع معه الانظمة التي يدافع عنها صاحب المقال، بل انبطحت امامه انبطاح العبيد، وهي على وشك بيع القدس وكل المقدسات الاسلامية للغر كوشنير وعمه السمسار.

يعتبر صاحب المقال الصدامي والطائفي الحاقد، دفاع محور المقاومة عن وحدة سوريا ولبنان واليمن والعراق، هو "شن حملة ابادة ضد السنة" في هذه الدول، محاولا مصادرة مواقف اهل السنة الكرام، وكانهم من دعاة تقسيم الدول العربية وشرذمة شعوبها ، ومن انصار التطبيع مع الصهيونية، ومن انصار الانظمة العربية الرجعية العميلة.

القاسم المشترك لجميع هذه المقالات والتحليلات والتقارير الطائفية الحاقدة، يكمن في تبرير الحالة المزرية للوضع العربي الحالي في ظل هيمنة بعض الدول الخليجية الرجعية على القرار العربي، حيث ما انفطت هذه الاقلام التي تكتب بنفس طائفي صهيوني ، وذلك بقولهم ان ايران "استغلت" حالت النزاع والتشرذم والخلاف العربي وهيمنة امريكا على القرار السياسي في الدول العربية، والجملة الاخيرة ذكرها صاحب المقال بحذافيرها، ترى هل هناك تبرير اكثر وقاحة من هذا التبرير، فاين استغلال ايران هنا، فصاحب المقال يعترف ان الانظمة العربية متفككة وخائبة ومتناحرة ولا تملك قرارها السياسي، وتأتمر بأوامر امريكا، بعد ان اقامها المستعمر البريطاني لتقوم بدورها الوطيفي في خدمة المصالح الغربية والكيان الاسرائيلي.

واضح ان صاحب المقال ليس مريضا فحسب بل اعمى ايضا، فكيف يمكن للحكومة الايرانية ان تتسبب في حصار ظالم على شعبها منذ اربعين عاما ، وتتحمل كل هذه الضغوط ، من اجل نشر "التشيع" عبر "استغلال القضية الفلسطينية" ، في بلاد العرب البعيدة، فيما يعيش الملايين من ابناء السنة الكرام في ايران معززين مكرمين بحرية لا تخطر ببال اتباع اهل البيت عليهم السلام في ظل الحكم الوهابي في السعودية.

اخيرا، لا يمكن ان ترى الشعوب العربية الراحة والهدوء ما دامت بعض هذه الانظمة التي نصبها المستعمر البريطاني في ارضنا ، تعمل وفق وظيفتها التي من اجلها تم تاسيسها، وهي خدمة المصالح الامريكية والغربية وفي مقدمتها مصالح الكيان الاسرائيلي، ومادامت هناك نفوس ضعيفة يمكن شراءها بابخس الاثمان لاشعال نار الفتن الطائفية والقومية بين العرب والمسلمين، وفي مقدمة هؤلاء الذين يحملون هذه النفوس المريضة يتربع ايتام البعث الصدامي، الذين نقلوا فيروساتهم الى المجتمعات الخليجية ، واصبحت اكثر خطورة وفتكا بعد ان تم دمجها مع الفيروس الوهابي، ففرخت "الداعشية".

0% ...

آخرالاخبار

وزير الاقتصاد الإيراني يصل إلى الهند للمشاركة في اجتماع وزراء اقتصاد الدول الأعضاء في مجموعة بريكس يومي 10 و11 أيلول/سبتمبر في مدينة مومباي


مجلس محافظي الوكالة الذرية يحيل ملف إيران إلى مجلس الأمن


بعثة إيران لدى الوكالة الذرية: قرار الوكالة بإحالة ملفنا النووي لمجلس الأمن منحاز ومسيس


البيان المشترك: تسييس القضايا وهجمات "إسرائيل" كانا العائقين الرئيسين أمام وصول الوكالة إلى المواقع المعنية في سوريا


إيران تقلب المعادلة: ترامب يتراجع وحربٌ شاملةٌ تتعثر


البيان المشترك لإيران وروسيا والصين: نشدد على ضرورة محاسبة الجهة التي تقف وراء هذه الاعتداءات


بيان مشترك لإيران وروسيا والصين في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية: ندين الهجمات الإسرائيلية على سوريا


رويترز: إدارة معلومات الطاقة الأميركية تتوقع أن يظل إنتاج الخام بالمنطقة أقل من متوسط ما قبل الصراع حتى الربع الثاني من 2027


رويترز: تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تشير لانخفاض مخزونات النفط العالمية بمقدار 400 مليون برميل حتى الآن في 2026


القوات اليمنية تسيطر على معسكر خالد بن وليد الذي يعتبر بوابة لمدينة المخا


الأكثر مشاهدة

"إسرائيل"تصعّد عدوانها على غزّة وتستهدف النازحين والصحافيين


لبنان تحت النار: الإحتلال يفرض معادلة السيادة بالإملاءات


إعتراف أميركي بالفشل أمام إيران.. واشنطن تبحث تقليص وجودها في الشرق الأوسط


إيران تقلب المعادلة: ترامب يتراجع وحربٌ شاملةٌ تتعثر


غزة تختنق جوعا.. حين يصبح الطعام سلاحا للحصار


تحت الرّكام.. رضيع "كفر رمّان"يختصر مأساة العدوان الإسرائيلي


نتنياهو يصعّد جنوب لبنان تمهيداً لتغيير خريطة المنطقة


عراقجي يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية


المجلس السياسي الأعلى: جريمة استهداف الإصلاحية المركزية بالجوف تطور بالغ الخطورة تتحمل السعودية كامل المسؤولية عنها


المجلس السياسي الأعلى: استهداف المدنيين والمحتجزين وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية لن يمر دون عقاب


المجلس السياسي الأعلى: اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام استمرار التصعيد السعودي في إطار حقه الكامل والمشروع في الدفاع عن شعبه وسيادته ومصالحه