عاجل:

محاولة سعودية لحرف الانظار عن انتهاكاتها لحقوق الانسان

الإثنين ٠٢ سبتمبر ٢٠١٩
٠٦:٤٥ بتوقيت غرينتش
محاولة سعودية لحرف الانظار عن انتهاكاتها لحقوق الانسان نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا لكريم زيدان تحت عنوان “تبييض الرياضة: كيف تقوم السعودية بالضغط على المؤسسات الرياضية الأمريكية الكبرى”، أكد فيه إن الاهتمام السعودي النسبي والمفاجئ يمكن أن ينظر إليه على أنه تكتيك من القوة الناعمة لحرف النظر عن انتهاكات الحكومة السعودية المستمرة في مجال حقوق الإنسان.

العالم-السعودية

وجاء في المقال: “نشرت في الشهر الماضي معلومات عن سجلات اللوبي الأجنبي للسعودية في الولايات المتحدة لعام 2018، وصارت متاحة على الإنترنت. وتقدم الوثائق ضوءا على واحد من الجهود السعودية القوية في مجال إستراتيجية التبييض الرياضي، التي تضم مقابلات مع مفوضي كبرى فرق كرة القدم، واتحاد كرة السلة الوطنية (أن بي إي)، وكبرى فرق البيسبول (أم أل بي)، بالإضافة لمسؤولين من الترفيه العالمي للمصارعة “دبليو دبليو إي”، و”لجنة لوس أنجليس الأوليمبية”.

وأضاف أن الاهتمام الإستراتيجي السعودي في مناسبات الرياضة والترفيه يعود إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2016، عندما أمر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الهيئة العامة للرياضة في المملكة، وهي المؤسسة الرسمية المسؤولة عن تطوير الرياضة في المملكة وإنشاء صندوق لتطوير الرياضة وتقوية المناسبات الرياضية في البلد. وكان الهدف من إنشاء الصندوق هو خصخصة الفرق الرياضية وزيادة المشاركات الرياضية والترويج للمناسبات الجديدة وإضافة 40.000 وظيفة لسوق العمل، كما تقتضي رؤية 2030، وهي الخطة التي تهدف لتحضير السعودية لعصر ما بعد النفط.

وفي ضوء المعارضة التاريخية للرياضة والترفيه القادم من الغرب، فالتطور يعد تحولا في المملكة المحافظة، وتحررا من الفضاء الاجتماعي المقيد الذي فرض على السكان. ومنذ قرار بن سلمان، استضافت المملكة “سباق العمالقة”، ووقعت عقدا مع العالمية لمباريات المصارعة الذي ضم عددا من المناسبات في العام، بالإضافة لتنظيم مباريات ملاكمة شارك فيها وباهتمام إعلامي الملاكم عامر خان، وكذا مباريات الغولف الأوروبية، بل وحصلت السعودية على حقوق استضافة النزال بين الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا والأمريكي- المكيسكي أندي رويز جي أر، الذي يعد أهم مناسبة رياضية في العالم.

ويقول الكاتب إن تحول السعودية نحو مجتمع ليبرالي منفتح أمر مرحب به، إلا أن الخطوة تطرح عددا من الأسئلة المهمة حول الاهتمام المفاجئ بالرياضة، وإن كان نوعا من “القوة الناعمة” لحرف النظر عن انتهاكات المملكة لحقوق الإنسان والحملة التي تقودها الرياض ضد اليمنيين، وهي الحملة التي قتلت آلاف المدنيين اليمنيين وجعلت أكثر من 4 ملايين منهم يواجهون خطر المجاعة.

كما أن الخطوات الأخيرة للسعودية في مجال العلاقات العامة، خصوصا اللوبي المتركز على الرياضة، نبعت من الحاجة الماسة لإعادة تأهيل نفسها وتبييض صورتها بعد جريمة قتل الصحافي المقيم في الولايات المتحدة، الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست”، جمال خاشقجي، على يد فرقة من العملاء التابعين للحكومة بقنصلية السعودية في إسطنبول العام الماضي، وتم قتله هناك وتقطيعه بمنشار عظام ولم يعثر على جثته أبدا. وقال النائب العام في السعودية لاحقا إن الجريمة كانت مدبرة، فيما توصلت المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) إلى أن محمد بن سلمان هو من أمر بالقتل.

وفي ضوء الجدل الأخير، فقد ضاعفت السعودية من جهودها في مجال العلاقات العامة التي شملت حسب الوثائق المنشورة لقاءات واتصالات مع كل المفوضيات الرياضية في الولايات المتحدة. واعتمدت الهيئة العامة للرياضة في السعودية على خدمات تشرتشل رايلي غروب، وهي مؤسسة استشارات دولية “متخصصة في النمو” الذي يعزز “الوصول إلى هوليوود وسيلكون فالي والشرق الأوسط”.

وتمثل الشركة الاستشارية، ومقرها لوس أنجليس، الهيئة العامة للرياضة في السعودية، وتعمل مع السفيرة السعودية في واشنطن، الأميرة ريما بنت بندر، التي شغلت منصب مديرة الفدرالية السعودية لمؤسسات الرياضة. وتقوم المؤسسة الأمريكية بالمساعدة على ترتيب لقاءات في الولايات المتحدة مع عدد من الشركات والمدراء التنفيذيين لمناقشة القطاع الترفيهي المتطور في السعودية.

ومن ضمن مهام الشركة الأمريكية الحصول على شروط محببة للهيئة السعودية العامة للرياضة ومبادراتها التي تشرف عليها، وكذا البحث عن فرص استثمارات مباشرة، وتحضير الأميرة ريما للقاءات على مستويات عالية. ومن خلال وضع الأميرة ريما على رأس حملة العلاقات الرياضية والإعلامية، تحاول السعودية وقف النقاد الذين دائما ما يقولون إن الحكومة السعودية تفتقد القيم التقدمية وتحد من حقوق المرأة.

وتبلغ كلفة الشراكة التي تتم من دون عقد رسمي 22.000 دولار في الشهر. وبحسب المعلومات التي قدمتها آنا لويس، التي أسست الشركة، وهي مديرتها السابقة، عقدت الأميرة ريما لقاءات مع مسؤولين مثل كوب بريانت وتباحثت معه في مجال تطوير كرة السلة في السعودية. والتقت مع صوفي غولدشميدت، مديرة الاتحاد العالمي للتزلج على المياه، وتباحثت معها حول طرق تنمية الرياضة في المملكة. وكذا مع مدير شركة ثينكميل من أجل بناء “مركز رياضي في السعودية”. والتقت مع بينغ وتويتش من أجل تطوير الرياضات في المملكة. وأيضا التقت مع المفوضية القومية لرياضة الهوكي لتطوير الرياضة في السعودية، ومع ماديسون سكوير غاردن من أجل بناء إستاد ولقاءات أخرى.

وتكشف الوثائق أن الهيئة العامة للرياضة عقدت عددا من المناسبات الرياضية عام 2018، بما فيها مناسبة عامة مع “المجلس الأطلنطي”، وهو مركز لسياسات الشرق الأوسط، ومناسبات أخرى نظمت لصالح الحكومة السعودية. والتقت شبكة “أم أس أن بي سي” و”أن بي أر” و”إي أس بي أن” و”واشنطن بوست” كجزء من حملة لتشجيع تطوير الرياضة في السعودية. وقابلتها شبكة “سي أن أن” لمناقشة قرار السماح للمرأة بقيادة السيارة.

ويقول الكاتب إن الوثائق التي استخدمها للمقال ركزت على مجموعة تشرتشل رايلي واللقاءات التي تمت، ولكنها لا تأخذ بعين الاعتبار ما جرى بعد ذلك، أي ما نجح منها وما فشل. إلا أن الوثائق تكشف عن الجهد الذي قامت به السعودية في الولايات المتحدة في مجال العلاقات العامة. وهي أمثلة عن تبييض الرياضة، وهو مصطلح اقترحته منظمة أمنستي إنترناشونال عام 2018 لوصف الأنظمة الديكتاتورية التي تستخدم الرياضة لتحسين صورتها الدولية وحرف النظر عن انتهاكات حقوق الإنسان. كما تكشف عن مدى الطموح السعودي الذي يضم بناء ملاعب جديدة والاستثمار في رياضات ليست شعبية في السعودية مثل الهوكي والتزلج.

0% ...

آخرالاخبار

وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


شركة النفط الوطنية الإيرانية: لم تتوقف أي من المشاريع الجارية في خارك وبعضها حقق تقدمًا بين 20 و30%


شركة النفط الوطنية الإيرانية: أعمال إعادة تأهيل وتحديث الخزانات والأرصفة في خارك مستمرة دون توقف


شركة النفط الوطنية الإيرانية: الأنشطة النفطية في جزيرة خارك لم تتوقف ولو للحظة رغم القصف الأميركي-الصهيوني


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم