مفوَّض الأونروا في بيروت: محاولة فاشلة لتسويق المظلومية

الإثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
٠٤:٠٥ بتوقيت غرينتش
مفوَّض الأونروا في بيروت: محاولة فاشلة لتسويق المظلومية
لم يُوَفّق المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، السويسري بيار كرينبول، في زيارته الأخيرة لبيروت. بين الخوف من التظاهرات الفلسطينية، والذرائع بتهديدات أمنية، تنقّل كرينبول وسط إجراءات أمنية مشدّدة، من دون أن يعلن عن زياراته، سوى اللقاء الرسمي مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم.

العالم - لبنان

وبينما كان كرينبول يأمل الحصول على مواعيد رسميّة أخرى، وبحسب الأخبار «الأخبار» فأن وزير الخارجية جبران باسيل لم يحدّد لكرينبول موعداً طلبه المفوّض، إلّا أنه لم تتمكّن «الأخبار» من معرفة ما إذا كان كرينبول قد التقى الرئيس سعد الحريري أم أنه لم يحصل على موعد.

فهدف المفوّض المعلن من زيارته لبيروت، بعد زيارته رام الله وانتقاله يوم الجمعة إلى دمشق، هو وضع الدول المعنيّة بالوكالة الدولية في أجواء «الجهود التي يبذلها» لتأمين الدعم الدبلوماسي اللازم، للتجديد للوكالة، التي تتعرّض لأقسى حملة أميركية ــ "إسرائيلية" بهدف قطع الدعم المالي عنها وشيطنتها، في مسار يشكّل أحد أعمدة صفقة القرن.

إلّا أن كرينبول الذي كرّر على مسامع وفد الفصائل الفلسطينية ورئيس لجنة الحوار اللبناني ــ الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة، دوره وخططه لضمان التجديد للوكالة، لم ينجح في تبرير ملفّات الفساد التي يشتبه في تورّطه فيها، وعلى هذا الأساس خضع للتحقيق قبل أسبوعين أمام لجنة تحقيق أممية شُكلت لهذه الغاية.


فكلّ محاولات كرينبول لتحويل نفسه إلى ضحيّة وتصوير اتهامه بالفساد كجزء من المؤامرة على الأونروا، طالما أن الأخير، لم يقدّم استقالته بعد، مبعداً عن الوكالة الشبهات، التي يتحيّنها الأميركيون و"إسرائيل" لإعلان المنظمة الأممية «غير قابلة للإصلاح»، كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل أشهر.


فكرينبول، ومساعدته الأميركية ساندرا ميتشيل، المقرّبة جداً من الخارجية الأميركية وأجهزة الاستخبارات الأميركية، مارسا على مدى سنوات طويلة سلوكاً فاسداً في الوكالة، وإجراءات تعسفية و«تقشفيّة» على الفلسطينيين فقط وعلى أكثر المشاريع التي يحتاج إليها الفلسطينيون، بينما مارسا البذخ على السفرات الخارجية والاهتمامات الشخصية، وعلى توظيف الأزلام والمقرّبين، بعلم الأمم المتحدة، التي كانت تتلقّى رسائل وشكاوى الموظفين لسنوات وسنوات. أما وقد حان الموعد، وبات استثمار فساد كرينبول مربحاً للأميركيين، فنجد الأمم المتّحدة تتحرّك للتحقيق، ودولاً مثل هولندا وسويسرا وتشيكيا، تسارع إلى وقف دعمها المالي بحجة الشبهات!


وفيما كانت لقاءات كرينبول البيروتية باردة، كان الاجتماع الأسوأ هو لقاءه مع الموظّفين في الوكالة، الذين لم يتوانوا عن رفع الصوت ضد الإجراءات التي اتخذها الأخير، خصوصاً تلميحه إلى خطّة ينوي تنفيذها وتهدّد ضمان الشيخوخة لموظفي الوكالة، في الوقت الذي لا يزال يدفع فيه رواتب لموظّفين «سابقين»، مشتركين معه في شبهات الفساد.


وفيما من المفترض أن يتمّ التجديد للوكالة نهاية الشهر الحالي، ووضعها «أميركياً» على سكّة التصفية، ونقل ملفّ اللاجئين الفلسطينيين إلى عهدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وإسقاط المعنى السياسي عن قضية اللجوء الفلسطيني، يبدو أن كرينبول يصرّ على إمضاء كامل ولايته التي تنتهي في آذار المقبل، بدل تقديم استقالته وتجنيب الوكالة الشبهات، خوفاً من خسارة عائداته المالية في الستة أشهر المقبلة.


فراس الشوقي - جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: الاحتلال يشن غارة على بلدة المنصوري وغارة على بلدة ديرسريان جنوبي البلاد


الاحتلال يستهدف أطراف بلدة حاريص في جنوب لبنان


مصادر اعلامية: غارة "إسرائيلية" تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر وميفدون بجنوب لبنان


الاحتلال يمنع عودة أهالي مخيمات شمال الضفة الغربية


مصادر اعلامية: مدفعية الإحتلال تطلق قذائف فسفورية تجاه محيط تلة الدبشة بجنوب لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة عنبتا شرق طولكرم


مصادر اعلامية سورية: قوة من "جيش" الاحتلال تداهم منزلاً بعد توغلها في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي


أنباء عن سماع دوي انفجار في أربيل بكردستان العراق


بقائي: السياسة الأمريكية المعادية لإيران تحولت إلى نكتة مريرة


مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف بلدة عيتا الجبل جنوبي لبنان