عاجل:

على زينبِ الكبرى السلامُ صبورةً

الإثنين ١٦ سبتمبر ٢٠١٩
٠٤:٥٤ بتوقيت غرينتش
على زينبِ الكبرى السلامُ صبورةً   مجموعة قصائد ما بعد واقعة عاشوراء الأليمة .وتتناول هذه القصيدة قصة صُمود بطلة كربلاء السيدة العقيلة زينب الكبرى بنت الامام علي  (عليهما السلام) وحفيدة رسول الله وسيد الانبياء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، في مرحلة سبي نساء آل البيت ونساء شهداء معركة الطف الخالدة الى الكوفة ومنها الى الشام :

أيا حاديَ الرَّكبِ الذي فيهِ زينبُ
ترفّقْ ولا تُضْنِ الاُلى حينَ تذهبُ

فإنَّ سبايا آلِ بيتِ محمدٍ
فـقَدْنَ كِـراماً والحسينُ لهُمْ أبُ

رُؤوسُ الفِـدى للدّينِ فوقَ أسنَّةٍ
وزينبُ مِن فرطِ الأسى تتعـذّبُ

ترى السبطَ في أيدِى القُساةِ رهينةً
ورأسَ ابنِ بنتِ المصطفى يتقلَّبُ

الى الواحدِ القهارِ تشكُو أنينَـها
فبنتُ أمينِ الله هيهاتَ تَصخَبُ

وصيةُ مولاها الحُسينِ مُصانةٌ
اُخيّـةَ شُدّي العَـزْمَ إنّكِ أصلَبُ

ولا تُشمتي فينا الأعادي إنّنا
بَنُو أحمدٍ نحنُ الحَجا والتهذُّبُ

دِمانا فِدى الدينِ القويمِ وفخرُنا
جسومٌ اُبيدتْ بالشهادةِ تخْطُبُ

فما الموتُ في جنبِ الإلهِ مصيبةٌ
بل الموتُ أنْ نحيا وظلمٌ يُـعَـذِّبُ

على الدّينِ مَعْ هذا السلامُ وما لَنا
من الدينِ إنْ سادَ الطواغيتُ مأرَبُ

ألا إنَّ بنتَ المصطفى لخليقَـةٌ
بحفظِ مواريثٍ وللحقِّ تطلُبُ

فخطبتُها من عِـلْمِ سيدةِ النسـا
وامِّ أبيها فاطمٍ وهيَ تشجُـبُ

تدافعُ عن نهـجِ الإمامةِ والنُهى
وتطلبُ إرثاً في الكتابِ مُصَـوَّبُ

على زينبِ الكبرى الصلاةُ فإنها
سليلةُ آلٍ بالمكارمِ طُيِّبُوا

فهُمْ آيةُ التطهيرِ وهي أريجُهمْ
ومَنْ شبَّ في بيتِ النبُـوَّةِ أَنجُبُ

وقد رُضِعتِ آيُ الكتابِ نقيـَّةً
ومَنْ مثلُها هَدْياً يُبِينُ ويُصحِبُ

ومَنْ مثلُها في سَترِها وحِجابِها
وإنّ العفافَ المُنتهى هـيَ زينَـبُ

ففي كربلا كانتْ ضمانَ وصيةٍ
تصُونُ وليَّ اللهِ ذلكَ أوجَـبُ

تذبُّ سُيوفَ القتلِ عنهُ وِقايةً
وتمنعُ أرجاسـاً عليهِ تألَّبُوا

تمـرُّ على القتلى نُجوماً على الثرى
وشمسُهُمُ السبطُ الحسينُ المُخضَّبُ

تخاطبُ مولاها وتَرفعُ جِسمَهُ
أيا ربُّ فاقبَـلْ طاهراً كانَ يقْرُبُ

هُو ابنُ أبي اُمّي وثائرُ نهضةٍ
وَجاهدَ طاغوتاً يُغِيرُ وِيَذؤُبُ

وها انا ذا آوِي سبايا محمدٍ
أشدُّ رِحالي والمحامُونَ غُيَّبُ

تُحيطُ بنا الأعداءُ مِن كلِّ جانبٍ
كأنْ لم نكُنْ من آلِ بيتٍ يُقَرَّبُ

على زينبِ الكبرى السلامُ صَبورةً
فقد منحتْ درساً وقِيلَ ألا اكتُـبُوا

كما وَهبَتْ أبناءها وأكارماً
فِدا الدينِ والإصلاحِ يوم تحزّبُوا

جيوشٌ أحاطوا بالحسينِ وآلهِ
وخيرةِ أصحابٍ أطاعُوا تَصلَّبُوا

على الموتِ هبُّوا صادقينَ أماجداً
وقد سقطُوا صرعى ولم يتقلّبُوا

وإنَّ لعاشوراءَ بعدُ مُصيبة
تُزيدُ رزايا آلِ أحمدَ تنكُـبُ

فقد أسَروا الحوراءَ زينبَ غِلظةً
ومَـعْها بناتُ الوحي سَبْـياً يُغَـرِّبُ

فـزَينبُ إنْ زادَ السِبا من شُـجونها
لصامدةٌ صبراً على منْ تذأّبُوا

لقد حوّلَتْ ركبَ السبايا مسيرةً
الى ثورةٍ منها اُغيضَ المُخرِّبُ

تقولُ لهـم تعساً لكم يامعاشِراً
جعلتُمْ حسَينـاُ بالدِّما يتخضَّبُ

فلا هنِئتْ عيـنٌ تعامَتْ عنِ الهُدى
وخافتْ منِ الحَتفِ الذي ليسَ يَعـزُبُ

حُسينٌ إمامُ المسلمينِ وقد مضى
شهيداَ عظيماً لا يدانيهِ كَوكَبُ

لقد نَطقَتْ حَـزْماً كريمةُ حيدرٍ
وذلَّ لـها الوَغدُ الجهولُ المُـكذِّبُ

أرادَ بِها شـرَّاً وبَطشاً بفَخرِه
أمينُ الهدى ذاك الإمامُ المحَجَّبُ

فصَدَّتْـهُ عنْ جُرمٍ بآلِ محمدٍ
وذادتْ بحزمٍ والمدامِعَ تُلهِبُ

سلامٌ على حامي الوَديعةِ زينبٍ
هي الطودُ في عينِ الطغـاةِ المُرَهِّبُ

وفي الشامِ هزَّتْ بالكلامِ حُكومةً
أصابتْ سهامَ الخزيِ مَن كانَ يَطرُبُ

وقد كانَ مُختالاً بقتـلِ ابنِ فاطمٍ
ونجلِ رسولِ الله والرأسَ يضرِبُ

يمجِّدُ أمْـواتاً تباهَـوا بكُفرِهِـمْ
ويشتُمُ أطهاراً وزينبُ ترقُبُ

ويروي عقيمَ الشِعرِ وهو مفنِّـدٌ
كتاباً ووَحيَاً رِدَّةً لا تُغيَّبُ

تصدّتْ لهُ الكُبرى العقيلةُ زينبٌ
وقالتُ وأيمُ اللهِ إنّـكَ أخيَـبُ

فعمّا قريبٍ يُنـزِلُ اللهُ بأسَهُ
عليك فتبكي يا يزيدُ وتندُبُ

أمِنْ طلقاءٍ بالشريعةِ هازِئٌ
وتعبثُ بالرأسِ الشريفِ وتلْعَبُ

وذاك هو السبطُ الذي ليس مثلُـهُ
نظيراً وذو القلبِ السليمِ مُعَذّبُ

يَرى بَهجةَ الهادي يُدارُ برأسـهِ
بكلِّ بلاد الأرضِ وهو مُخضَّبُ

يرى صفوةَ الخلقِ استُبِيحَتْ دماؤُهم
وهم خيرُ من صاموا وصلَّوا وقرَّبوا

أثُـمَّ ـ مَعاذ اللهِ ـ تُنكِـرُ أحمداً
نبيّـاَ رسولاً يا يزيدُ وتغصُبُ

فَبُؤْ بعذابِ اللهِ يا بْنَ جهالةٍ
أساءتْ الى الإسلامِ إنكِ مُذنِبُ

فنحنُ حُماةُ الدينِ والوحيِ سُؤدداً
وإنَّ لَنـا ذِكراً يدُومُ ويُكتَبُ

أذلَّـتْ يزيداً زينبٌ بخطابِـها
وصارَ بهِ عارُ الفضيحةِ يُعصَبُ

سلامٌ على صوتِ الحسينِ رسالةً
الى الناسِ يتلوها الزمانُ المُؤدِّبُ

على بنتِ خيرِ الخلقِ بعدَ محمدٍ
أمينةِ وحيِ اللهِ يومَ تذبذبُوا

فداءً لمثواها عقيلةُ هاشمٍ
منارةُ إيمانٍ ونهجٌ مُهذَّبُ

____________________

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران جيش الاحتلال في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة


حماس: القرار يمثل تحديًا للمجتمع الدولي ويستدعي تحركًا وعقوبات رادعة لوقف سياسات الاحتلال


حركة حماس: مصادرة العدو أكثر من 37 دونمًا من أراضي بيتونيا تأكيد على استمرار سياسة سرقة الأرض وفرض مخططات التهويد والضم


إيران تعلن جاهزيتها لإنشاء منطقة حرة مشتركة مع تركيا في خوي


حين يحاصرون إيران… تردّ بالمختبرات


المتحدث العسكري باسم كتائب القسام في ذكرى استشهاد أبو عبيدة: لن يسقط أخوانه الراية وسنكمل الطريق من بعده


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال يستهدف منطقة مجرى النهر ببلدة زوطر الغربية جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر جراء استهداف تجمع للمواطنين غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


حماس: ندعو لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة