عاجل:

‘حكومة الرزاز’ تحت المجهر..وصراعات بين مراكز القوى

الأحد ٠٦ أكتوبر ٢٠١٩
١٠:٢٥ بتوقيت غرينتش
‘حكومة الرزاز’ تحت المجهر..وصراعات بين مراكز القوى قال الكاتب ماهر ابو طير انه من المؤكد وفقا لمعلومات ذات مصداقية ان تقييمات وضع حكومة الرزاز هذه الأيام تخضع لاتجاهين متناقضين، الأول يريد ترحيلها، كليا، والثاني يريد بقاء الرئيس تحديدا

العالم-الاردن

هذه الحالة من التجاذبات غير المعلنة كانت مستمرة طوال الأشهر القليلة الماضية، غير ان ملف المعلمين دخل على الخط، وأدى شكلا إلى تعليق مؤقت للتقييمات بشأن حكومة الرزاز، وللمفارقة فإن القوى المؤثرة كانت ترى في ملف المعلمين فرصة لتعميق هذا الاتجاه أو ذاك، اما ترحيل الحكومة كونها لم تنجح في معالجة الملف، واما التجديد للرئيس الذي لم يكن منفردا بالقرار بشأن ملف المعلمين.

إذا كان ملف المعلمين على ظاهر السطح قد أدى الى تعليق التقييمات حول الحكومة، الا انه كان من اشد الملفات توظيفاً من جانب مراكز القوى بخصوص الحكومة، اذ ان الكل كان يريد الدفع بالحكومة ورئيسها نحو حافة معينة، واذا ما كانت الحكومة قد نجحت او فشلت، في عبور هذا الامتحان، الذي شهد في الظلال تحريكا من جانب كثيرين في سياقات سياسية تتعلق بغايات تريد الإطاحة بالحكومة، او حتى تثبيتها في وجه القوى التي تتحرك على ذات المسار، فقد كنا جميعا أمام اضراب مشروع، لكن كثرة لم توفره لحساباتها، وانا هنا اتحدث عن قطاعات ليست على صلة بالمعلمين أساسا، بل ركبت .الموجة سرا وعلنا.

اليوم تتنفس عمان بهدوء، بعد انخفاض الضجيج، اذ اننا اعتبارا من اليوم أمام ذروة التقييمات والتعقيدات بشأن الصراع حول بقاء الحكومة أو رحيلها، وتناقض التقييمات التي تريد الخروج بخلاصات محددة على أساس ملف المعلمين، وغيره من ملفات من اجل الدفع بالمشهد المحلي نحو نقطة معينة مطلوبة مسبقا، من جانب هؤلاء، ولا تقف عند ملف المعلمين الا كذريعة إيجابية او سلبية، يتم توظيفها في المرتين.

هناك اتجاه يرى ان الحكومة احترق رصيدها كليا، ويجب ان ترحل رئيسا وطاقما، سواء خلال هذه الفترة، أو عبر الانتظار إلى بدايات الربيع المقبل، وهذا الاتجاه يفضل ان لا يجري تعديل واسع على الحكومة، وان يتم التجهيز لبديل للرئيس منذ هذه الأيام، من اجل اجراء الانتخابات، أو حتى إعادة تشكيل الحكومة، ويريد أصحاب هذا الاتجاه توظيف ملف المعلمين وملفات أخرى للتأكيد على رأيهم ان الرئيس غير قادر على قيادة الحكومة، وان شعبية الحكومة انتهت تماما، وهم يستعملون كل الوسائل التي بيدهم سياسيا وإعلاميا وغير ذلك من اجل الدفع نحو هذا السيناريو، دون ان يتنبه هؤلاء إلى أن هناك قوى مضادة تعرف مآربهم مسبقا، وقد لا تتجاوب معهم، لكونها تعرف ان دوافع أصحاب هذا الاتجاه، ليست تحليلية بحتة، بقدر خضوعها لدوافع تتقصد التخلص من حقبة الرزاز.

الاتجاه الثاني، وهو قوي بالمناسبة، ويدرك اسرار الاتجاه الأول، وكيف تجري اللعبة في عمان، ويريد ان يتحدى الفريق الأول وكسر قواعد لعبته، عبر إعادة التجديد للرزاز شخصيا، بل واجراء تعديلات دستورية لا تجبره على الاستقالة اذا حل البرلمان، إضافة الى منحه مساحة واسعة من اجل تعديل وزاري واسع، وهذا الاتجاه يرى ان الرزاز ليس مذنبا في إدارة ملف المعلمين كون الإدارة كانت جماعية، وليست ادارته وحيدا، إضافة إلى أن الحكومة أمام ملفات اقتصادية صعبة، لا بد ان تتعامل معها، وان شخص الرئيس وفقا لهؤلاء يجب ان ينجو من أي تقييمات، حتى لو أدت الى تغيير اغلب الوزراء، فيما يجب ان يجدد له شخصيا لاعتبارات مختلفة، وتغطية وجوده سياسيا خلال الفترة المقبلة، ويستبصر أصحاب هذا الاتجاه الخارطة بطريقة مختلفة، ترى ان خصوم الرزاز يتوجب كسر اشرعتهم، وكف أيديهم، لاعتبارات تتعلق بتحجيمهم واعادتهم الى مربعهم الأساس.

اتجاهان يتصارعان منذ فترة طويلة، سرا وعلنا، وأصحاب الاتجاهين يعرفان ان ملف المعلمين مثل مفرق طرق، ستكون خلاصاته مهمة جدا، لتقييم المشهد برمته، وهذا يعني ان هذه الأيام، وتلك الأيام المقبلة، ستكون حاسمة جدا، في تحديد بوصلة المشهد، والى اين تجري الأمور، التي في ظاهرها قد تتحدث عن وضع الرزاز وحكومته، لكن في باطنها تؤشر على اتجاهات التنافس الجارية بين قوى كثيرة، ومن حسم الأمور لصالحه.

المصدر: جفرا نيوز

0% ...

آخرالاخبار

قاليباف يردّ على بيسنت: أيها الكذاب.. انظر إلى عوائد سندات الخزانة الأمريكية


انقطاع الكهرباء غربي ليبيا بعد دخول الشبكة "حالة إظلام تام"


هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية: الصواريخ التي استُخدمت في عملية فجر اليوم كانت من طراز «خيبر شكن» الباليستية العاملة بالوقود الصلب.


الحرس الثوري: دكّ قاعدتين جويتين أمريكيتين في الاردن


حرس الثورة: كل إطلاق نار سيُقابل بردود أكثر قوة وحسماً.


حرس الثورة: استهدفنا البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن


فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تعتدي على محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انباء عن سماع دوي انفجارات في الإمارات


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم