عاجل:

تدهور قيمة عملة لبنان المحلية.. كذب أم حقيقة؟‎

الأحد ٠٦ أكتوبر ٢٠١٩
١٢:٥٣ بتوقيت غرينتش
تدهور قيمة عملة لبنان المحلية.. كذب أم حقيقة؟‎ تصاعدت المخاوف خلال الأسابيع الأخيرة في لبنان إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية، مع شحّ الدولار في السوق وإصدار الوكالات العالمية للتصنيف الائتماني مراجعات سلبية لديون لبنان السيادية.. فهل هذه المخاوف مبرّرة؟ وهل تواجه الليرة اللبنانية عملياً خطر تدهور حقيقي؟

العالم- لبنان

ما هي أسباب الهلع؟

حدّت المصارف خلال الأسابيع القليلة الماضية من عمليات بيع الدولار، الذي يمكن استخدامه في لبنان بالتوازي مع الليرة في العمليات المصرفية والتجارية كافة. وبات من شبه المستحيل سحب الدولار من أجهزة الصرف الآلي.

وأثار الأمر حالة هلع لدى المواطنين الذين ارتفع طلبهم على الدولار كونهم يسددون أقساطاً وفواتير عدة بهذه العملة، ولدى أصحاب محطات الوقود ومستوردي الدقيق والأدوية الذين يدفعون فواتيرهم بالعملة الخضراء.

وتسبب الإقبال الشديد بارتفاع سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية، بعدما تمّ تثبيته منذ العام 1997 في هذا البلد الصغير الغارق في الديون والفساد، على خلفية تدهور قيمة الليرة لمرات عدة، آخرها بعد عامين من انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).

ويبلغ سعر الصرف الرسمي حالياً 1507,5 ليرة مقابل الدولار الواحد، لكنه ارتفع منذ مطلع آب/أغسطس ووصل في السوق الموازية إلى 1600 ليرة للمرة الأولى منذ 22 عاماً.

ويقول الخبير الاقتصادي جاد شعبان، لوكالة فرانس برس ”خلق شحّ الدولارات المودعة في المصارف نوع من الهلع بين المستهلكين والمواطنين“.

ودفع ذلك قطاعات عدة إلى رفع صوتها والتلويح بالإضراب احتجاجاً، كما تظاهر شبان غاضبون في وسط بيروت احتجاجاً على الوضع الاقتصادي المتردي.

وكان أصحاب محطات الوقود هددوا بالإضراب تنديدا بتداعيات الأزمة عليهم إذ يتحتم عليهم الدفع للموزعين بالدولار، غير أنهم علقوا قرارهم بعد التوصل إلى اتفاق مع الحكومة أُعلن عنه في وقت متأخر مساء السبت يسمح لهم بالدفع بالليرة اللبنانية إذ يجيز للشركات المستوردة للنفط والغاز الحصول من المصارف على المبالغ التي تحتاج إليها بالدولار بسعر القطع الرسمي لدفع ثمن وارداتها.

ماذا عن العوامل الضاغطة؟

يصرّ مصرف لبنان على أن الليرة بخير ولا أزمة تلاحقها. وربط حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الخميس ارتفاع سعر صرف الليرة بجملة أسباب أبرزها زيادة حجم استيراد بعض المواد الأساسية.

وقال ”لا نعرف إذا كان كل هذا الاستيراد للاستهلاك المحلي“، وسط تقارير عن عمليات تهريب متزايدة إلى سوريا، التي تشهد نزاعاً مدمراً منذ ثماني سنوات وتتعرض لعقوبات اقتصادية خانقة.

وسمح مصرف لبنان في تعميم أصدره الأسبوع الماضي بتوفير الدولار للمصارف التجارية لدعم استيراد المشتقات النفطية والقمح والأدوية للحد من تداعيات الأزمة.

ويتحدّث شعبان؛ عن سياسة مصرفية متعمّدة في هذا الصدد، تقوم على وضع ”ضوابط على رؤوس الأموال والعملات“ أو ”رقابة من المصرف المركزي للحدّ من التحويلات إلى الدولار في المصارف وسحب مبالغ كبرى بالدولار“.

وجاءت هذه التطورات بينما يشهد لبنان تدهوراً في الوضع الاقتصادي، تجلى بنسبة نمو شبه منعدمة العام الماضي، مع ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع تحويلات المغتربين والاستثمارات الخارجية، وتراكم الديون إلى 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150 من إجمالي الناتج المحلي، وهو من أعلى المعدلات في العالم.

وتعهد لبنان العام الماضي باجراء إصلاحات هيكلية وخفض العجز في الموازنة العامة، مقابل حصوله على هبات وقروض بقيمة 11,6 مليار دولار أقرها مؤتمر ”سيدر“ الدولي الذي عقد في باريس.

ومع تأخر الحكومة في الايفاء بتعهداتها هذه وتأخر حصولها على المال، حذرت وكالة ”موديز“ من أنها قد تخفّض التصنيف الائتماني للبنان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ”إذا لم يتبلور مسار الأمور باتجاه إيجابي“، بعدما خفضت مطلع العام تصنيفها الائتماني لديون لبنان الطويلة الأجل إلى ”سي ايه ايه -1“.

وخفضت وكالة ”فيتش“ في 23 آب/أغسطس تصنيف لبنان درجة واحدة من ”بي سلبي“ إلى ”سي سي سي“، بينما أبقت وكالة ”ستاندارد أند بورز“ تصنيف لبنان كما هو ”بي سلبي/بي“، مرجحة استمرار تراجع ثقة المستثمرين ما لم تتمكن الحكومة من ”تطبيق اصلاحات بنيوية لتقليل العجز في الموازنة وتحسين النشاط التجاري“.

وأوضحت نائبة مدير قسم التصنيف السيادي في ”ستاندارد أند بورز“ ذهبية غوبتا ، أن ”ذلك يعني أنا قد نخفض التصنيف خلال ستة إلى 12 شهراً“.

هل من مؤشرات إيجابية؟

رغم هذه المؤشرات، يعتبر كبير الاقتصاديين ورئيس قسم الأبحاث في مجموعة بنك بيبلوس ”نسيب غبريل“ في تصريحات لفرانس برس أنه ”لا يوجد اليوم أي خطر جدي بانهيار قيمة“ الليرة.

ويرى أن ”مصرف لبنان يملك الأدوات اللازمة (..) للحفاظ على الاستقرار“ النقدي، في إشارة إلى الاحتياطي بالعملات الأجنبية الذي يخوله التدخل في سوق الصرف كشار أو بائع أساسي للحفاظ على سعر صرف الليرة.

وبلغ حجم هذا الاحتياطي 38,5 مليار دولار نهاية أيلول/سبتمبر، بزيادة مليارين عن حزيران/يونيو، وفق أرقام رسمية، وهو ما يعادل تقريباً أربعة أضعاف احتياطات البلاد في العام 2005.

ومن بين المؤشرات الإيجابية أيضاً، وفق كبير الاقتصاديين في بنك عودة ”مروان بركات“، أن الودائع المصرفية، التي تسمح لمصرف لبنان بتجديد احتياطاته بالعملات الأجنبية، ارتفعت خلال ثلاثة أشهر متتالية بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس.

إلا أن ذلك لا يبدّد حالة القلق، برأي مراقبين.

وتقول ذهبية غوبتا من ”ستاندارد أند بورز“ التي تتابع الوضع المالي اللبناني عن كثب، إن ”نمو الودائع المصرفية واحتياطي مصرف لبنان من العملات الأجنبية مرتبط أساساً بهندسة مالية أقدم عليها المصرف المركزي وبعمليات أخرى محددة، قد لا تدوم نتائجها.

0% ...

آخرالاخبار

الأدميرال إيراني: القوات البحرية تواصل أداء مهامها بقوة ولن تدخر أي جهد في الدفاع عن إيران العزيزة وتأمين أمن الشعب الإيراني العظيم والحفاظ عليه


الأدميرال إيراني: ستواصل القوات البحرية مسيرها بفضل دماء الشهداء بمزيد من الاقتدار والثبات


قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني الأدميرال إيراني: القوات البحرية الإيرانية تدافع عن الشعب بكل اقتدار


الخارجية اليمنية: اليمن لن ينكسر أمام أي ضغوط وسيواصل معركته حتى استعادة حقوقه المشروعة


الخارجية اليمنية: هذه التصرفات تكشف مستوى الانتهاكات التي تحدث بحق الشعب اليمني من قبل النظام السعودي وأدواته


الخارجية اليمنية: النظام السعودي استخدم الملف الإنساني كورقة ضغط طوال 12 عاماً بواسطة جهات ذات مهمة إنسانية


وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء: ما تسمى بالمنظمات الإنسانية العاملة في اليمن تستجيب لضغوط النظام السعودي وترفض إدخال الأدوية


«النينيو» يهدد الاقتصاد العالمي بخسائر تريليونية


حماس: نحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا الإرهاب المنظم وتداعياته وندعو المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ خطوات عملية ورادعة


حماس: مجرم الحرب نتنياهو الذي قاد حرب الإبادة ضد شعبنا في قطاع غزة يواصل النهج الإجرامي ذاته في الضفة الغربية عبر إطلاق يد المستوطنين وتصعيد إرهابهم المنظم


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة