عاجل:

عطوان: كل اعداء سوريا سيخرجون خاسرين وإدلب ستعود دون أن تطلق رصاصة واحدة

الأحد ١٣ أكتوبر ٢٠١٩
٠٧:١٢ بتوقيت غرينتش
عطوان: كل اعداء سوريا سيخرجون خاسرين وإدلب ستعود دون أن تطلق رصاصة واحدة فجأة وبدون الكثير من المقدمات، تخرج الدولة السورية من وسط ركام الانهيار العربي والإقليمي أكثر قوة من أي وقت مضى.

العالم - سوريا

فجارها التركي الذي عانت من تدخلاته يعيش سلسلة من الأزمات الداخلية والخارجية مفتوحة النهايات، والجامعة العربية التي جمدت عضويتها تبحث عن الطرق والوسائل الممكنة لعودتها، ويصدر مجلسها قرارا يدين التدخل العسكري التركي في شمالها، ويصفه بالغزو والعدوان، مع التأكيد على وحدة أراضيها، أما الانفصاليون الأكراد الذين تمردوا عليها وحاولوا ابتزازها، واستعانوا بالأمريكان، وباتوا يخططون لإقامة كيانهم المستقل، فيعيشون أسوأ أيامهم بعد أن تخلى عنهم “العم”، أو “الكفيل” الأمريكي في لمح البصر، وقدمهم “لقمة هنية” إلى عدوهم التركي.

أهمية بيان الجامعة العربية لا تنحصر في إدانة “الغزو والعدوان التركيين” وإنما في عودة العرب إلى سوريا، وليس العكس، وتجديد اعترافهم بها كدولة مستقلة ذات سيادة، وهم أنفسهم، والخليجيون (دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي) منهم بالذات، الذين نزعوا عنها صفة العروبة، والتأكيد على أن الغزو التركي لها يهدد “الأمن القومي العربي”، في عودة غير حميدة طابعها النفاق والتأزم؟
***
السيد أحمد أبو الغيط، أمين عام الجامعة العربية فاجأنا بقوله "يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها، فالعملية العسكرية التي تقوم بها تركيا في شمال سوريا ليس لها سوى اسم واحد وهو الغزو والعدوان"، ولكنه ومن صاغوا له خطابه، وأوعزوا له بترديد هذه العبارات، لم يسم الأمور بأسمائها ويقول إن العرب، والخليجيين منهم بالذات، هم الذين استنزفوا سوريا وجيشها، واقتصادها وأرسلوا عشرات الالاف من المقاتلين، ومئات المليارات من الدولارات لتدميرها، والإطاحة بنظامها، وتشريد الملايين من أبنائها، وبالشراكة مع الأتراك الذين كانوا حلفاء أعزاء في حينها؟
قبل ذرف دموع التماسيح على سوريا ووحدتها الترابية، يجب على هؤلاء أن "يعلنوا توبتهم"، وأن يقدموا اعتذارهم لسوريا الدولة والشعب والنظام، مرفوقا بخطة مدروسة مدعومة بالمليارات لإعادة إعمار ما دمروه، ماديا وبشريا، "فخير الخطائين.. التوابون"، ولعل الشعب السوري يقبل توبتهم واعتذارهم.

كان لافتا أن القيادة السورية لم تعر اجتماع الجامعة العربية أي اهتمام، ولم يصدر عن أي من المسؤولين فيها كلمة واحدة تعكس رغبة في العودة إلى هذه الجامعة الهزيلة، وتعاطوا مع السيد أبو الغيط قبلها عندما اقتحم جلسة لوفدها بقيادة السيد وليد المعلم في أروقة الأمم المتحدة أثناء اجتماع الجمعية العامة، بكل برود وكبر وشمم، ولم يهرولوا إليه، وإلى اخرين، وكلهم كانوا يبحثون عن "لقاء صدفة" أو "مصافحة عابرة".
لا نكشف سرا عندما نقول إن منافسة محتدمة تجري حاليا بين الجناح العربي التائب، وبين نظيره التركي المأزوم لكسب القلب السوري، قد تنتهي بفوز الأخير، لأن القيادة السورية، وحسب معلومات أكيدة، باتت تتعامل بلغة المصالح، وليس بلغة العواطف، ولا تشتري بيانات التضامن، وتتعاطى معها بجدية، لأنها تدرك جديا أن صمودها في ميادين القتال أكثر من سبع سنوات، وإقامتها تحالفات قوية وحقيقية ذات مصداقية مع الروس والصينيين والإيرانيين والعراقيين، هو الذي غير موازين القوى السياسية والعسكرية لصالحها، ولولا أنها خرجت من عنق الزجاجة، واستعادت الكثير من عافيتها وسيادة أراضيها، لما تهافت عرب أمريكا استجداء لعودتها إلى الجامعة العربية، التي لم تقم لها قيامة منذ خروجها، أو إخراجها منها، ولما فتحت تركيا قنوات الحوار السرية برعاية روسية.

عودة الأتراك إلى اتفاق "أضنة" 1998، والتأكيد على أنهم يرسلون قواتهم إلى شمال سوريا في إطار التزامهم به، ولإعادة أكثر من ثلاثة ملايين مهاجر سوري إلى الجيب الذين يخططون لإقامته في الشمال، سيصب في مصلحة سوريا في نهاية المطاف، فالعائدون سوريون تخلت عنهم، ولفظتهم تركيا، بعد أن تحولوا إلى عبء ثقيل عليها، وسيكون ولاؤهم للدولة السورية في نهاية المطاف، خاصة أن العملية السياسية التي تشرف عليها روسيا تطبيقا لاتفاقات سوتشي واستانة، وأبرزها تحقيق المصالحة وصياغة دستور جديد تؤكد هذه الحقيقة.
***
الدولة السورية، ومثلما يتضح من خلال رصد ردود فعلها تجاه التطورات الأخيرة تتمسك بسياسات النفس الطويل وكظم الغيظ، وعدم التهور، بعيدا عن النزق والنزعات الثأرية الانتقامية في الوقت الراهن على الأقل، وهذه السياسات هي التي أخرجتها من معظم فصول الأزمة بينما بات الاخرون، عربا وأكرادا، وأتراكا، يدفعون ثمن تدخلاتهم الدموية، بالغرق في أزمات أكثر خطورة.

دعونا نختم هذا المقال باستعادة عبارة السيد أبو الغيط المأثورة، ونسمي الأشياء بأسمائها دون مواربة، ونقول إن الدهاء الشامي يتقدم على ما عداه، وخاصة في مواجهة الغباء القبلي العربي، ويحقق المكاسب، الواحد تلو الاخر، والمعركة القادمة والوشيكة ستكون في إدلب التي ستعود كاملة للسيادة السورية وقريبا جدا.. والأيام بيننا.

عبد الباري عطوان - رأي اليوم (بتصرف)

0% ...

آخرالاخبار

غريب آبادي: قواتنا المسلحة أثبتت أن أي عملٍ يمسّ وحدة أراضينا مهما كان مستواه سيُقابل بردٍّ حاسم للغاية


غريب آبادي: أي عدوان عسكري على إيران سيقابل بردٍّ مناسب كما حذرنا سابقاً


صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية: قادة عسكريون يحذرون هيغسيث من توسيع نطاق الحرب على إيران


جيش الاحتلال ينفذ عمليات نسف للمباني شرق دير البلح وسط قطاع غزة


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏‏عدم امتثال "إسرائيل" يقوض مباشرة الوظائف الوقائية للعدالة الدولية


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: ‏تم تسليم التقديم رسميًا في 25 أغسطس 2026، ويهدف إلى مساعدة لجنة من قضاة المحكمة الدولية المكلفة بمراقبة تنفيذ أوامر المحكمة في غزة


وزارة العلاقات الدولية والتعاون في جنوب أفريقيا: قدمت جنوب أفريقيا رسميًا ملفًا وثائقيًا إلى محكمة العدل الدولية (ICJ)، يفصل استمرار عدم امتثال "إسرائيل" للتدابير المؤقتة ذات الارتباط القانوني


نائب الخارجية الإيرانية كاظم غريب آبادي، رداً على العدوان الأمريكي على لارك: يجب إخراج القوات الأجنبية من المنطقة وتلقينها درساً قاسيا حتى لا تكرر اعتداءاتها


مصابان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي مخيّم المغازي وسط قطاع غزة


وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية غربي البلاد


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم