عاجل:

مواكب الفقراء ... قصة الخبز الحار والماء البارد (صور)

السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩
٠٥:٢٢ بتوقيت غرينتش
مواكب الفقراء ... قصة الخبز الحار والماء البارد (صور) على امتداد الاف الكيلومترات عبر المحافظات الجنوبية والوسطى وبغداد وغيرها تنصب على الشوارع عشرات الالاف من المواكب الحسينية، ومعها تفتح بيوت كثيرة ومساجد وحسينيات تخدم الزائرين السائرين الى مدينة كربلاء على مدار الساعة، تمتلئ موائدهم بكل ما لذ وطاب وتنفق ملايين الدنانير سنويا عبر صندوق مخصص لهذا الغرض من اموال اشخاص ميسورين، لكن هناك مواكب بسيطة جدا وخدمتها قليلة جدا واصحابها متواضعون وبسطاء، انها مواكب لاناس فقراء الحال لا يملكون من حطام الدنيا الا النزر اليسير، لكنهم قرروا ان يكونوا خداما للحسين (عليه السلام).

ماعون الخير

من بعيد يشاهد الماشي "مكيه منصور" العجوز الطاعنة بالسن التي تجاوزت عتبة الثمانين بقليل وهي تقف مرة وتجلس اخرى على الشارع العام تحمل بيدها ماعون فيه (هيل وعلك مر) تقدمه للزوار، كانت سابقا تسير في الزيارة الاربعينية فاعاقها المرض في رجليها وضعف نظرها، فتحولت للزيارة بالسيارات لكن فقرها الشديد وعيشة الكفاف وقفتا حائلا امام غايتها، وكذلك لانها عزيزة النفس فامتنعت ان تأخذ اي مبلغ حتى لو كان من ولدها للذهاب الى زيارة الإمام الحسين عليه السلام بواسطة السيارات، وتوصلت اخيرا الى حل يريح نفسها ويرفع عنها هاجس التقصير مع سيد الشهداء، فأخذت تضغط نفقات معيشتها اليومية وتجمع كل يومين خمسة الاف دينار لتشتري بها الهيل والعلك المر وتقف في طريق الزائرين لتوزعه عليهم وقوفا وجلوسا واستقطبت الكثير منهم الذي يتعاطفون معها لكبر سنها، ومن شدة فرحها سمت الماعون الذي تحمله بيدها وتوزع به الهيل والعلك المر بماعون الخير لانه يطعم زائري ابي عبد الله الحسين عليه السلام.

خدام متعففون

نصب منضدة وكرسيين في طريق ترابي زراعي في العام 2005 ووقف ووجهه الاسمر يقطر عرقا ليقدم الماء البارد الى المشاية، التعب والمرض بادي عليه ما جعله يتعكز على عمره البالغ خمسة وخمسون عاما، ووقفت زوجته المريضة التي اصبحت بطيئة الحركة تساعده، يقول حجي كريم هلوب من قضاء الخضر بمحافظة المثنى لوكالة نون الخبرية، كان المشاية يمرون من الجهة الاخرى لسكة الحديد التي تشطر المنطقة الزراعية لنصفين، بعدما غيروا خط سيرهم من الطريق الرئيس المبلط الى الترابي لاختزال مسافة تصل الى نحو 13 كيلومترا، وكان الزوار يعانون من قلة الخدمات فنصب اهالي تلك القرى المتباعدة مواكب بسيطة لتقديم الخدمات الى الزائرين، لاسيما الطعام والشراب.

ويتابع كنت اخدم في موكب لاحد اقربائي لعشرة ايام في كل عام ومن ثم اذهب الى الزيارة، وكان اكثر من ينفق في الموكب او يتبرع هم الفقراء ومنهم من يصر على دفع مبلغ خمسة الاف دينار للمشاركة رغم حاجتهم الملحة للمال بل هناك من يقدم عدد معتد به من الخرفان التي يربيها للمتاجرة او الاستخدام الشخصي.

كان هاجسه ان يقدم الخدمة بمفرده ولضيق اليد وقلة الحيلة قرر ان يقدم اقل شيء عسى ان يسجل في سجل الخدام للإمام الحسين عليه السلام، فتخصص بتقديم الماء البارد لمدة 12 ساعة تقريبا، مشددا انه رفض الكثير من العروض لمشاركته في نصب موكب وانفاق اموال لانه على قناعة تامة ان القليل مسجل عند الله وفيه بركات، ونحن نقدم الماء البارد وهو كان مطلب الحسين لعياله ونفسه واصحابه.

وجلست والدته التي تصر على مشاركته رغم مرضها الشديد لانها تريد ان تلقى الله بوجه ابيض، وتتواجد من الاول من شهر صفر ولمدة عشرة ايام فتملأ بيدها اكواب الماء وهي تردد (اشرب يا زاير.. اتهنه يا بعد ارويحتي... برد كلبك يمه)، وهي تقول مهما قدمنا للحسين بنية خالصة فهو ربح لا خسارة به، ولا ينال تلك الجائزة الا من اختاره الله.

خبز وماء

لا ينطبق عليه توصيف الموكب، لكنه مفعم بخدمة قليلة جدا على قدر المستوى المعيشي الذي تعيشه العائلة، التي تقدم الخبز والماء من نفوس طيبة محبة لأبي الاحرار عليه السلام، انها عائلة علي غالب من قضاء علي الشرقي، حيث وقف الاب والزوجة وبناته الثلاثة وولده الصغير وامه العجوز يتناوبون على تقديم الخبز الحار والماء البارد للزوار السائرين على الاقدام، تلك الخدمة مارسها منذ خمسة اعوام حيث يأتي مع عائلته من القرى المحيطة بطريق الزائرين قاطعا 15 كيلومترا لينصب طاولتين اعتاد على استخدامهن، احداهن للماء والاخرى للخبز مستغلا بناية غير مكتملة على شكل هيكل وضعت فيها زوجته التنور لصنع الخبز الحار باستخدام كيس طحين واحد يوميا ولمدة عشرة ايام وحدد الكمية بكيس واحد لانه يدفع لصاحب محل بيع الطحين اجرة كيس واحد كل شهر لاستلامها في موعد الزيارة الاربعينية عشرة اكياس، يحمد الله كثيرا على رزقه الشحيح وخدمته الكبيرة، واختيار الله الذي جعله وجميع افراد عائلته خادما للحسين عليه السلام، مقتنعا بالقليل القليل الذي يقدمه.

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم