عاجل:

الاردن والاحتلال.. برودة العلاقات وتعمّق الخلافات

الثلاثاء ٠٣ ديسمبر ٢٠١٩
٠٤:٢٣ بتوقيت غرينتش
الاردن والاحتلال.. برودة العلاقات وتعمّق الخلافات مع تزايد استياء الملك الاردني عبد الله الثاني واستيائه من المحور الامريكي الصهيوني، بسبب عدم إفصاح إدارة ترامب له عن تفاصيل ما يسمى "صفقة القرن" وإبعاد دور الاردن فيها، يبدو أن الازمة الباطنية بين الاردن والاحتلال الاسرائيلي ضربت في العمق، خصوصا بعد سلسلة من المنازعات والتصريحات والإجراءات العدائية بين الجانبين.

العالم - تقارير

وفي الملف الفلسطيني الذي له دور تأريخي، يؤكد الأردن (خلافاً لمواقف واشنطن وتل أبيب) أنه "لن يقبل بأي مساومة أو حل يلغي حق الفلسطينيين المشروع بإنهاء الاحتلال، ويدعم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس".

وبالتزامن مع إصرار السلطات الأردنية على تقديم "متسلل إسرائيلي" إلى محكمة أمن الدولة وتنظيم المحكمة علنا بدلا من تسليمه كما كان يحصل في الماضي فتح الإعلام الإسرائيلي الضوء على تمرينات عسكرية أردنية تعيد ضمنيا تعريف "إسرائيل" ك"عدو" وليس كشريك في عملية سلام.

وفقا لمصادر أردنية لا تزال التدريبات والمناورات العسكرية الأردنية الداخلية تفترض بأن تل أبيب هي العدو الذي يحتمل أن يخطط للتوسع شرقا على حساب المملكة الأردنية الهاشمية.

ويؤكد أحد سفراء الغرب في العاصمة عمّان بأن لديه معرفة بأن عقيدة الجيش الأردني الخاصة لا تؤمن بالتحالف ولا الشراكة مع "إسرائيل" مع الإشارة لأن كل الترتيبات إما سياسية أو أمنية فقط منذ عام 1994.

الإصرار على علنيّة محاكمة المتسلل الإسرائيلي واتهامه بإحضار مخدرات بالرغم من انسحاب الإحتلال من الباقورة وإفراجها عن أسيرين أردنيين بدعم من "حلقات أمريكية" أصبح مؤشرا حيويا على أزمة أعمق بكثير مما يعتقد كثيرون.

لدى الجانب الأردني معلومة اكيدة على أن اليمين الإسرائيلي وضع مع مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر خطة مكتوبة وكتومة تقضي بأن تسيطر الولاية الهاشمية الأردنية على شريط بخمسة كيلومترات فقط في حضن الحرم المقدس في القدس المحتلة، بمعنى أن تنحصر الولاية الأردنية على المسجد الأقصى ومسجدين صغيرين يتبعان له.

وهي خطوة بقمة الإحراج والخصومة بالمقياس الأردني تعيد تصنيف "إسرائيل" كشريك لم يعد شريكا.

ومن هنا تبرز الإشكالية التي تحدّثت عنها قناة 13 العبرية الإسرائيلية وهي تفرد تغطية لتمرين عسكري أردني بإسم "سيوف الكرامة" أشرف عليه الملك الأردني الملك عبدالله الثاني مؤخرا.

استعارة إسم "الكرامة" تحديدا في هذا التمرين تراه المحطة الاسرائيلية "رسالة قوية" من الأردن سياسيا.

وبحسب القناة، فإنه وبالرغم من أن الحديث في الأردن جرى عن أن تلك التدريبات تهدف للتصدي لـ"غزو أجنبي" دون تحديد "إسرائيل"، إلا أن بعض الدلائل تشير إلى أن الهدف منها التصدّي لهجوم إسرائيلي.

واعتبرت القناة، أنّ تلك التدريبات تحمل رسائل سياسية واضحة إلى تل أبيب في ظل الأزمة السياسية المتعمقة بين البلدين.

يذكر أنه ومنذ العام 1924، كانت السلالة "الهاشمية" هي الوصي "الوحيد" على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وحافظت على هذا الدور حتى بعد احتلال "إسرائيل" للضفة الشرقية من نهر الأردن عام 1967، واستمرت بوصايتها حتى بعد إعلان فك الارتباط مع الضفة، وصولا إلى العام 1994 عندما أبرم الأردن معاهدة سلام مع "إسرائيل" اعترفت بموجبها الأخيرة بالوصاية "الهاشمية" على الأماكن المقدسة.

وتدعم حكومة الأردن الى جانب الشارع الأردني استمرار "الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس"، ترفضان تصفية القضية الفلسطينية وتمرير "صفقة القرن"، التي تلغي حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتقوض مبادرة السلام العربية التي تقوم على أساس "حل الدولتين".

كما يحاول الأردن دفع "الشكوك" التي تدور حول قبوله بـ"صفقة القرن".

ويتعرض الأردن لضغوط أمريكية في مجال المساعدات العسكرية والمالية، لحمله على القبول بتمرير "صفقة القرن"، وتوطين الفلسطينيين على أراضيه، والتخلي عن "الوصاية الهاشمية" على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

ويبدو أن "صفقة ترامب"، ستكون لها تداعيات مباشرة على الأردن، حيث يعيش مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في الأمم المتحدة مع نسبة "مهمة" من السكان الأردنيين من أصول فلسطينية، إلى جانب الوضع الخاص بالأماكن المقدسة وفقا للمعاهدة الإسرائيلية الأردنية لعام 1994.

ويعود القلق الأردني الى تداعيات "صفقة القرن" السلبية على التركيبة السكانية للأردن إذا تضمنت تجنيس الفلسطينيين أو "فرض" اتحاد كونفدرالي مع السلطة أو حتى اتخاذ الأردن وطنا بديلا لسكان الضفة.

0% ...

آخرالاخبار

كندا تلغي تأشيرة مسؤول صهیونی بسبب أنشطته ضد الفلسطينيين


إيران ضمن الدول الرائدة في تطوير التشفير المقاوم للحواسيب الكمومية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: إلى حين وضع واعتماد وإبلاغ الضوابط والبروتوكولات الخاصة بتفتيش المواقع التي تعرضت لهجوم عسكري، لا يمكن للوکالة الدولية الادعاء بأنه يملك حق إجراء التفتيش


تصعيد اقتصادي وخيارات عسكرية ترسم مسار المواجهة مع إيران!


بزشكيان: سنُعمر إيران رغم أنف أعدائنا


العميد شكارجي: وسائل إعلام معادية لإيران مرتبطة بالموساد وCIA


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة المنصوري في جنوب لبنان


دواء إيراني يحصل على ترخيص التسويق في الاتحاد الأوروبي


إصابة شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت عنان، شمال غرب القدس


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية