عاجل:

الحريري يكيل بمكيالين و'لهجة هادئة' لهيل

السبت ٢١ ديسمبر ٢٠١٩
٠٧:٢٥ بتوقيت غرينتش
الحريري يكيل بمكيالين و'لهجة هادئة' لهيل
تبيّن من المشهد الميداني، أمس، أن سعد الحريري يكيل بمكيالين. في السياسة يظهر تجاوباً وإيجابية مع تكليف الرئيس حسان دياب لتأليف الحكومة، وفي الشارع يُحرّك مناصريه لغاية لم تتّضح بعد، فهل يستمرّ دياب ويجتاز قطوع محاولة إسقاطه في الشارع؟

العالم - لبنان

بدت القوى السياسية كأنّها تنفّست الصعداء، للمرة الأولى منذ ما بعد «ضربة» الاستقالة التي وجّهها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في 29 تشرين الأول الماضي.

هذه القوى التي لطالما غفت في الأيام الماضية على كوابيس سيناريوات الفوضى والفتنة، اعتبرت بعد تكليف الرئيس الجديد حسّان دياب لتأليف الحكومة أنها مرّرت «القطوع» بأقل ضرر... حتى الآن!

التسمية التي أتت على عجل، بعد اعتذار الحريري عن عدم القبول بالمهمة، لا تعني طيّ الصفحة التي فُتِحت مع انطلاق الانتفاضة، وإدارة الأزمة على الطريقة التقليدية.

وإن صحّ وصفها بـ«المدوزنة»، فإن رد الفعل عليها في الشارع لا يعطي انطباعاً بأن الأمر قد قُضي.

لم يكد دياب يُنهي قراءة بيان التكليف من بعبدا، حتى بدأ الوجه المُعاكس لتيار المُستقبل يظهر في الشارع، إذ تجدّدت فصول قطع الطرقات والاعتصامات، التي بدأت أولاً من أمام منزل الرئيس المكُلف في تلّة الخياط، حيث كال المعتصمون الشتائم لدياب، وردّدوا هتافات التأييد للحريري كونه «الممثل الوحيد للسنّة، والطائفة لا تقبل بغيره بديلاً».

ثمّ تطورت الأمور الى تجمعات متفرقة من بيروت الى البقاع والشمال وطريق الجنوب التي تسمّر فيها المواطنون لساعات منذ بعد ظهر أمس نتيجة قطع طريق الناعمة.

المشهد الميداني أمس شكّل رسالة واضحة الى أن الحريري يكيل بمكيالين. من جهة، فرض نفسه سياسياً كمرجعية للطائفة السنية لا يُمكن تخطّي موقفها، ثم ذهب ليفرضها بعد ذلك في الشارع.

فبعدما كان الحريري قد أعطى إشارتين إيجابيتين، الأولى بعدم تسمية مرشّح مقابل دياب، ومن ثمّ استقبال الأخير يوم أمس في وادي أبو جميل، جاءت دورة العنف في الشارع لتذكّر بيوم الغضب الذي دعا إليه تيار المستقبل، احتجاجاً على قبول الرئيس نجيب ميقاتي بتكليفه تأليف الحكومة عام 2011.

بعد 8 سنوات، يتكرّر «يوم الغضب» مع مفارقة غير مسبوقة. ففيما كان الحريري يستقبل دياب، اتّسم خطاب المتظاهرين بالتحريض ورفع منسوب التوتر>

ورأت أوساط سياسية أن المشهد الذي ارتسم، وتطوّر من تحركات الى مواجهات عنيفة بين المتظاهرين الزرق والقوى الأمنية كما حصل في منطقة كورنيش المزرعة، ما ترك انطباعاً سيئاً حيال المسار الذي سيسلكه التأليف، متخوّفة من أن يكون الحريري قد انتقل الى منازلة من نوع آخر لإفشال دياب والعودة الى رئاسة الحكومة، ولا سيما أن هوية المتظاهرين ليست خافية، بل منها من هو معروف بانتمائه التنظيمي الى تيار المستقبل، وقد تقدّم هؤلاء الساحات، فيما لم يظهر أثر للحراك المدني.

وبينما تشير المعلومات الأمنية الى استمرار التحركات اليوم، والاستعانة بمتظاهرين من الشمال والبقاع للمشاركة في بيروت، اعتبرت الأوساط أن محاولة الحريري التهدئة ليست جدية «فالخروج من الشارع لا يتحقق عبر تغريدة على وسائل التواصل».

وفي الشأن الحكومي، رأى دياب أن «الحكم على النوايا غير دقيق، لذلك علينا أن ننتظر حتى تولد الحكومة لنرى ونفحص ميثاقية الحكومة».

وجزم دياب بأنه «لم يتم أي تنسيق مع حزب الله ولم يعقد اجتماع لا في اليومين أو الأسبوعين أو الشهرين الماضيين بيني وبين الثنائي الشيعي (...) التقيت رؤساء الحكومات السابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وأبدى كل استعداده للتعاون. كما أن دار الفتوى لكل اللبنانيين ولا مشكلة». وكشف أنه «بعد الاستشارات النيابية في مجلس النواب، سأدعو الحراك الشعبي وستكون هناك اجتماعات متتالية في الأيام المقبلة لكي آخذ برأيهم».

وحتى الآن، لم يتمّ الحديث بعد عن شكل الحكومة العتيدة ونوعية الوزراء الذين ستضمّهم. لكن في المبدأ العام هناك اتجاه لتشكيل حكومة طوارئ إنقاذية. وإذ أكد الرئيس نبيه بري أمس ضرورة مثل هذه الحكومة، كرر أمام زواره أنها «الوسيلة الأولى للخروج من الأزمة، وخاصة أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي الى مخاطر كبرى لأن أمامنا تفليسة اقتصادية إن لم نعجل بتأليف الحكومة وإجراء الإصلاحات المطلوبة». وأشار بري الى أنه في اللقاء الثلاثي الذي جمع الرؤساء في بعبدا بعد التكليف «توجهت الى دياب قائلاً: المهم أن نعجل تشكيل الحكومة وأن تسعى لضم أوسع تمثيل ولا تستثني حتى أولئك الذين صوّتوا ضدك، من دون أن تغفل تمثيل الحراك».

الى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية تعليقاً على تكليف دياب أن «المعيار الوحيد هو فعاليّة الحكومة من أجل إجراء الإصلاحات التي ينتظرها الشعب اللبناني».

من جهة أخرى، وعلى عكس التوقعات التي سبقت زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل، أبدت أوساط سياسية استغرابها من «اللغة الهادئة التي تحدث بها هيل خلال لقاءاته المسؤولين»، وخصوصاً أنه «تحدث في الشأن اللبناني بشكل عام، مشدداً على الاستقرار والإصلاح»، فيما لم يأت على ذكر أي من الملفات الحساسة كترسيم الحدود كما كان متوقعاً. وبحسب المعلومات، فإن هيل الذي التقى أمس رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب أكد «تمسّك بلاده باستقرار لبنان»، مكرراً «المطالبة بإجراءات جدية للخروج من الأزمة». وفيما استعرض بري أمام هيل مرحلة ما قبل استقالة الحريري، مبدياً تأييده لمطالب الحراك بقيام الدولة المدنية والقانون الانتخابي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية ومحاربة الفساد، عرض مرحلة الاستشارات وسعيه مرات عدة لعودة الحريري الذي أصر على الرفض، مؤكداً «أننا اليوم نمرّ بمسار تشكيل حكومة جديدة مع الرئيس المكلف حسان دياب، وأول واجباتها الإصلاحات ومحاربة الفساد، والشفافية والإصرار على اخضاع كافة التلزيمات عبر مناقصات شفافة».

وحول الوضع في الجنوب، شدّد رئيس المجلس على أن "إسرائيل" وحدها المسؤولة عن الخروقات للقرار الأممي 1701 وليس آخرها تحليق المسيرات فوق الضاحية الجنوبية».

هيل كرر في عين التينة ما قاله في بعبدا خلال لقائه الرئيس ميشال عون وهو أن على اللبنانيين «القيام بالإصلاحات المستدامة لدعم الاستقرار في لبنان». وشدّد على أنّه «لا بدّ من وضع المصالح الحزبيّة والسياسيّة جانباً من أجل المضيّ قدماً بالإصلاحات»، مؤكّداً أنّه «ليس للولايات المتحدة دور في تحديد رئيس الوزراء أو الوزراء في الحقائب المختلفة».

المصدر: جريدة الاخبار

0% ...

آخرالاخبار

الوكالة الوطنية للإعلام: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال استهدف بلدتي صربين والمنصوري جنوب لبنان


وسائل إعلام لبنانية: تفجير ضخم نفذه الاحتلال في بلدة يحمر الشقيف جنوبي البلاد


روسيا وأوكرانيا على حافة تصعيد خطير: الطاقة هدف الحرب!


وكالة "بلومبرغ": عددا من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


وزارة الدفاع الروسية: القوات الروسية تسيطر على بلدتي فيليكي بريكول وسادكي في منطقة سومي الأوكرانية


مصدر عسكري يمني: تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


نيويورك تايمز: في إيران ومع فشل سيناريو تحقيق "نصر حاسم" تعمل إدارة ترامب الآن على تغيير أهدافها نحو حصار مفتوح النهاية لتكرر بذلك الحلقة ذاتها من الحرب الاستنزافية


بلومبرغ: عدد من كبار المسؤولين يدرسون مغادرة الإدارة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة


مصدر عسكري يمني : تمتلك القوات المسلحة اليمنية مفاجآت عدة سيتم الإعلان عنها حسب متطلبات المعركة وترتيبات الوضع الميداني


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة