عاجل:

خاب من يضع العراقيين بين السلة والذلة

الإثنين ٣٠ ديسمبر ٢٠١٩
١٢:٠٣ بتوقيت غرينتش
خاب من يضع العراقيين بين السلة والذلة الجريمة النكراء التي ارتكبتها امريكا في مدينة القائم غرب العراق والتي اسفرت عن استشهاد 25 مجاهدا بطلا من خيرة ابناء العراق واصابة اكثر من 50 آخرين، من الذين استجابوا لفتوى المرجعية ووضعوا ارواحهم على راحاتهم، وتوجهوا الى حرب عصابة "داعش" الوهابية، صونا لحرائر ومقدسات العراق، بعد ان اطلقتها امريكا لتعيث في ارض العراق فسادا، هي جريمة ضد العراق وسيادته وجميع العراقيين ومقدساتهم، وجاءت انتصارا لـ"داعش" ودعما للعصابات الامريكية الوهابية من بعثيين وتكفيريين ومرتزقتهم المندسين بين المتظاهرين منذ اكثر من شهرين.

العالم - قضية اليوم

ما كان للوقاحة الامريكية ان تصل الى هذا الحد، حيث تتبنى امريكا جهارا نهارا جريمة القتل الجماعي لابناء العراق الشرفاء من الذين افشلوا مخططاتها لتقسيم العراق وشرذمة العراقيين، لولا الظرف الذي وضعت فيه امريكا العراق، بعد ان ركبت عصاباتها موجة التظاهرات، وزرعت الفوضى والفتن والاضطرابات، فاستغل المحتل الامريكي الفراغ السياسي المتمثل بشغور منصب رئيس الحكومة وتقديم رئيس الجمهورية استقالته والارباك الذي يعصف بالبرلمان.

كانت امريكا تعتقد حتى عام 2014 ان العراق اصبح لقمة سائغة، وانها استطاعت ترويض العراقيين، من خلال اختلاق نظام المحاصصة الطائفية، وهو نظام يقضي على كل أمل في توحيد صف العراقيين، بل هو كالسم الزعاف ينهش بالجسد العراقي ويجعله طوع بنان الامريكيين، الا ان احلام امريكا ارتطمت بظهور حقيقة كبرى قبرت كل تلك الاحلام، وهذه الحقيقة ليس سوى "الحشد الشعبي"، الذي خرج من رحم فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها المرجع الديني الاعلى سماحة آية الله السيد علي السيستاني.

عندما نقول ان كيد امريكا كيد ساحر، لا ننطلق في هذه المقولة من الخيال بل من طبيعة الشعب العراقي والحقائق الموجودة على ارض العراق، فامريكا التي عبدت الطريق لعصابات "داعش" الوهابية لغزو العراق انطلاقا من سوريا كانت تعتقد جازمة ان العراق الواحد قد انتهى وان عراق "الامارات المتقاتلة" قد بدأ، ولكن وفي ظل تلك الظروف الصعبة والدواعش على ابواب بغداد والامريكيون يتفرجون، فاذا بالحشد الشعبي يخرج كالمارد من بين نيران "داعش" ويقلب الطاولة على الامريكيين ومخططاتها الكارثية ضد العراق والعراقيين.

الحشد الشعبي لم يقبر مؤامرات امريكا والصهيونية العالمية في العراق فحسب، بل مسك الحدود مع سوريا وبنى جسورا مع الجانب السوري للعبور عليها لمطاردة "داعش" وعدم السماح للامريكيين بصناعة "داعش" جديدة، وهو ما يفسر الضربات المتكررة التي تعرض لها الحشد الشعبي من قبل ثنائي الاجرام، امريكا والكيان الاسرائيلي خلال الفترة الماضية، والتي لم تجرأ لا امريكا ولا الكيان الاسرائيلي على تبنيها، فامريكا كانت تعلن ان القصف وقع خطأ، اما الكيان الاسرائيلي فكان يلوذ الى الصمت.

سيطرة الحشد الشعبي على المنطقة الاستراتيجية المتمثلة بالحدود بين العراق وسوريا والاردن، قلصت قدرة امريكا والكيان الاسرائيلي على العمل لبناء واقع جديد في غرب العراق يتمثل بتأسيس "الاقليم السني" وتوطين الفلسطينيين فيه وفقا لما يسمى "صفقة القرن"، وزاد في المقابل تلاحم دول محور المقاومة الرافضة للمخططات الامريكية وفي مقدمتها "صفقة القرن" وتقسيم العراق وسوريا.

صحيح ان عصابات "الجوكر" الامريكي والعصابات البعثية ومرتزقة الدولار النفطي الخليجي القذر، وجدت لها مكانا بين المتظاهرين، وصحيح ان امريكا دخلت بكل ثقلها لاستهداف عناصر القوة في العراق، بعد ان فشلت اذيالها، عندما تجنب الحشد الشعبي الوقوع في فخ هذه العصابات رغم جرائم القتل التي استهدفت ابطاله من قبل من يلبسون لبوس المتظاهرين، وصحيح ان العراق يمر بظروف صعبة، الا ان ظروف العراق اليوم ليست اصعب من الظروف التي احاطت بالعراق إبان الغزو "الداعشي" بتواطؤ امريكي فاضح، كما ان عراق اليوم يحتضن اقوى قوة شعبية في المنطقة، متمثلة بالحشد الشعبي، مدعومة من المرجعية الدينية العليا وجميع الشرفاء في العراق، كما ان هذه القوة هي جزء من محور مقاومة كان عنوان الانتصار خلال العقود الثلاثة الماضية رغم تكالب التحالف الامريكي الاسرائيلي العربي الرجعي.

العراقيون اليوم امام اختبار الوطنية الذي وضعهم فيه العدوان الامريكي الوقح، والعراقيون اهل الاختبار، فالذين سقطوا ظلما على يد مجرمي امريكا سقطوا لانهم وقفوا سدا منيعا امام المخططات الامريكية الرامية لمحاصرة العراق وتقسيمه وشرذمة اهله، فلا يحتاج العراقي الى ان يكون خبيرا استراتيجيا ليعرف الاصرار الامريكي على التواجد في قاعدة "عين الاسد" في الانبار وقاعدة التنف في الجانب الاخر من الحدود في سوريا، ومحاولاتها المستميتة لمنع انتشار الحشد الشعبي على الحدود العراقية مع سوريا، وكذلك منع الجيش السوري من الانتشار على حدوده مع العراق، فكل هذه المحاولات من اجل تنفيذ اجندات امريكية تصب من الفها الى يائها في صالح الكيان الاسرائيلي الغاصب، لذلك على الحكومة العراقية ان تتخذ موقفا حازما من العدوان الامريكي وعلى البرلمان ان يمهد الارضية لطرد قتلة ابناء العراق الشرفاء من ارض العراق، وعلى المتظاهرين ان يطالبوا باخراج الامريكيين من ارضهم، فالجميع اليوم امام اختبار الوطنية، وهو اختبار من المؤكد سيخرج منه العراقيون مرفوعي الرأس، فالامريكيون وضعوا العراقيين بين السلة والذلة وهيهات منهم الذلة.

منيب السائح

0% ...

آخرالاخبار

كندا تلغي تأشيرة مسؤول صهیونی بسبب أنشطته ضد الفلسطينيين


إيران ضمن الدول الرائدة في تطوير التشفير المقاوم للحواسيب الكمومية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة يحمر الشقيف في جنوب لبنان


رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: إلى حين وضع واعتماد وإبلاغ الضوابط والبروتوكولات الخاصة بتفتيش المواقع التي تعرضت لهجوم عسكري، لا يمكن للوکالة الدولية الادعاء بأنه يملك حق إجراء التفتيش


تصعيد اقتصادي وخيارات عسكرية ترسم مسار المواجهة مع إيران!


بزشكيان: سنُعمر إيران رغم أنف أعدائنا


العميد شكارجي: وسائل إعلام معادية لإيران مرتبطة بالموساد وCIA


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيرا في بلدة المنصوري في جنوب لبنان


دواء إيراني يحصل على ترخيص التسويق في الاتحاد الأوروبي


إصابة شاب بالرصاص الحي خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت عنان، شمال غرب القدس


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية