عاجل:

ذكرى استشهاد الحاج عماد مغنية

الأربعاء ١٢ فبراير ٢٠٢٠
١٠:٠٠ بتوقيت غرينتش
ذكرى استشهاد الحاج عماد مغنية يصادف اليوم الاربعاء الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد القيادي الكبير في المقاومة الاسلامية في لبنان الحاج عماد مغنية.

العالم_لبنان

وبهذة المناسبة التي تقارن مع اربعينية الشهيد القائد الفريق قاسم سليماني والشهيد ابومهدي المهندس، يقيم حزب الله يوم الاحد المقبل احتفالا تأبينيا للشهيدين وسائر شهداء المقاومة يتحدث فيه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله .

وفي 12 شباط (فبراير) 2008، كان عماد مغنية، يسير في شارع هادئ ليلاً في دمشق بعد تناوله العشاء في مطعم مجاور. وعلى مسافة قريبة، كان فريق من عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه) في العاصمة السورية يرصد تحركاته.

وعندما اقترب مغنية من سيارة رباعية الدفع مركونة في موقف للسيارات، انفجرت عبوة مزروعة في إطار احتياطي في مؤخر السيارة، وتطايرت الشظايا ضمن دائرة ضيقة، فاستشهد على الفور.

وقد تولّى عملاء من الموساد الإسرائيلي موجودون في تل أبيب وعلى تواصل مع العملاء على الأرض في دمشق، تشغيل جهاز التفجير عن بعد. يقول مسؤول سابق في الاستخبارات الأميركية: "لقد جرى التخطيط للعملية بحيث كان بإمكان الولايات المتحدة أن تعترض وتقوم بإلغائها، لكن لم يكن بإمكانها التنفيذ.

وفي هذا السياق كتبت صحيفة الاخبار اللبنانية قبل اسبوع مقالا جاء فيه: خرجت صورة قائد قوة القدس الفريق قاسم سليماني للمرة الأولى إلى العالم بعد عام 2008، عقب استشهاد صديقه القائد العسكري للمقاومة الإسلامية في لبنان الحاج عماد مغنية. ينقل عارفو سليماني أن خروجه إلى الضوء جاء كردة فعل على استشهاد مغنية.

العلاقة بين الرجلين عاينها العدو بعينه. يروي الصحافي الإسرائيلي رونين برغمان في كتابه «انهض واقتل»، أنه صبيحة اغتيال الحاج رضوان، في 12 شباط 2008، رصدت أعين الاستخبارات الإسرائيلية مغنية واقفاً مع صديقه الحاج قاسم بالقرب من السيارة المفخخة. بحسب الكاتب، لم تسمح الإدارة الأميركية بقتلهما معاً لاعتبارات عدة، بينها أن قتل سليماني قد يؤدي إلى حرب مع إيران، وأنه يريد ضمان «قتل الهدف».

بعد اغتيال مغنية، احتفظ سليماني بـ«الكنزة» السوداء التي كان يرتديها الحاج عماد لحظة استشهاده. وضعها في صندوق زجاجي في صالون بيته في طهران. فوق الصندوق، ثبّت لوحة عليها صور قادة وشهداء إيرانيين ولبنانيين (بينهم السيد موسى الصدر والسيد حسن نصر الله) وفلسطينيين وعراقيين وأفغان، والثائر الليبي عمر المختار. مرات عدة، عبّر الحاج قاسم عن اشتياقه للحاج رضوان، وكيف أنه باستشهاده فقد صديقاً من الصعب تعويضه. كان يشير إلى كنزة صديقه ويطلب من زائريه التدقيق في الثقوب التي خلفتها الكرات المعدنية التي اخترقت جسده.

اعتاد الحاج قاسم استرجاع لحظة استشهاد مغنية، وكيف وجده أحد رفاقه ساجداً. أحب سليماني إخبار زائريه عن علاقته بمغنية ولم يقدر على منع انسياب الدمع خلال حديثه عنه. بعد استشهاد الحاج رضوان، أصبح سليماني فرداً من عائلة مغنية. اعتبر نفسه مسؤولاً عنها.
بعض أفراد عائلة الحاج عماد كانوا قد التقوا سليماني سابقاً، لكنهم لم يكونوا يعرفون هويته. كل ما عرفوه عنه أنه «صديق عماد». إبان حرب تموز ــــ آب 2006، شاهدت زوجة الحاج عماد، سعدى بدر الدين، قاسم سليماني مع زوجها عندما كانا يحضران لتسلّم الطعام منها، في نقطة متفق عليها مسبقاً في الضاحية. كانت تنظر إليهما، متسائلة عن الرجل الذي لا يفارق زوجها والذي يُحتمل أن يقتل معه في أي لحظة. لم تعرف أنه قاسم سليماني إلا ما بعد استشهاد رفيق عمرها.
في الآونة الأخيرة، استذكر الحاج قاسم بعضاً من أيام حرب تموز التي قضاها في لبنان برفقة الشهيد مغنية والسيد نصر الله. في إحدى المرات، كان الموت قاب قوسين أو أدنى من الثلاثة. خرجوا من المكان الذي كانوا فيه، تظلّلوا بشجرة كبيرة بعدما شعروا بأن مقرهم في الضاحية الجنوبية لبيروت سيستهدف. طلب عماد من سليماني حماية السيد نصر الله. غاب لدقائق وعاد يقود سيارة. صعدوا فيها، ولحظات حتى انهمرت الصواريخ الإسرائيلية مستهدفة المكان الذي كانوا فيه. قاد الحاج عماد السيارة بسرعة كبيرة حتى وجد الثلاثة أنفسهم في منطقة بعيدة جداً. انتبهوا إلى أنهم ابتعدوا كثيراً عن الخطر، فكانت ردة فعلهم الضحك. يسرد الحاج قاسم هذه الرواية، ويختمها بابتسامة قائلاً: «ما لا يفارق ذهني وما لم أتمكن من سؤال عماد عنه، هو من أين أتى بالسيارة؟.

بعد الحرب، توطدت علاقة سليماني مع عائلة مغنية، وخصوصاً أنه في مرات عدة رافق الحاج رضوان وانتظره للانتهاء من لقاء عائلته. بعد استشهاد مغنية، حرص سليماني، خلال زياراته لبيروت، على لقاء أفراد العائلة والاطمئنان إلى أحوالهم، ومتابعة تفاصيلهم اليومية. بدورها، عائلة الحاج عماد اعتبرت سليماني واحداً منها. فلطالما كانت الحاجة آمنة سلامة (أم عماد)، تعاتبه، لمخاطرته بنفسه، ولعدم نيله قسطاً كافياً من الراحة والنوم.

عند استشهاد جهاد عماد مغنية، شعر سليماني بأنه فقد ولده. جاء إلى منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت، وقف مستقبلاً المعزّين، متجاوزاً المخاطر التي أحاطت بعد التهديدات الإسرائيلية باستهدافه بسبب العمل العسكري على جبهة الجولان. ليلة استشهاد «جهاد الكبير» (كما تلقّبه عائلته)، توجّه سليماني إلى قبره، وانتشر له فيديو وهو يقرأ القرآن على قبره. في إيران، وعلى مدى يومين، أقام مراسم العزاء وتقبّل العزاء برحيل جهاد.

في الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد الحاج رضوان، أطلق الحاج قاسم العنان لنفسه للحديث عن صديقه. عند سؤاله: لماذا قررت الآن الحديث عن مغنية؟ كان يجيب أنه يحب الحديث عنه، لكنه يخاف أن لا يفيَه حقه. تحضيراً لمهرجان الذكرى السنوية العاشرة، تابع سليماني التفاصيل، وسأل عن المتحدثين في الحفل، والأناشيد التي ستتلى، وأين سيجلس الحاضرون، وكان فرحاً على غير العادة. بعد الاحتفال، قال لمن التقاه في بيته إنه يتمنى أن يكون قد أعطى الحاج عماد بعض حقه.

عند وفاة الحاج فايز مغنية عام 2017، سارع الحاج قاسم إلى الاتصال لتقديم واجب العزاء. المعارك الدائرة في سوريا والعراق منعته من الحضور، لكنه كان حاضراً في التفاصيل، للتأكد من إجراء مراسم العزاء على أكمل وجه. عند مرض الحاجة آمنة، كانت المعارك في العراق على أشدها. ولدى دخولها في غيبوبة، اتصل طالباً وضع الهاتف على أذنها. فضول الحاضرين دفعهم إلى فتح مكبر الصوت لسماع ما سيقوله لها. عبّر لها بصوته المتهدج عن محبته لها وحاجته إليها، قائلاً لها «نحن بحاجة لنصيحتكم ودعائكم.

عند وفاة الحاجة آمنة، حضر الحاج قاسم إلى بيتها معزياً. طلب من عائلتها سجدة من سجدات الصلاة التي كانت تصنعها بيديها، حملها واختار واحدة كانت آثار أصابعها وبصماتها عليها.
يقول من التقى الحاج قاسم، قبل ساعات من اغتياله في العراق، إنه كان هادئاً على غير العادة، وما لفتهم إطالته في الصلاة والدعاء أكثر من المعتاد. مع انتشار خبر استشهاده، لم تفقد «الحكيمة» (اللقب الذي كان يطلقه على زوجته) وأولادها أباهم فقط. فقدت عائلة عماد مغنية مرة أخرى أباً وأخاً. بالنسبة إليهم، عماد استشهد مجدداً.

0% ...

آخرالاخبار

صحيفة إندبندنت: فشلت القوة الأميركية في إيران ومن غير المرجح أيضاً أن ينجح "يوم الحساب الاقتصادي"


العميد غياثي: صمود الشعب والقوات المسلحة أفشل مخططات العدو لإجبار إيران على الاستسلام


القيادي بحرس الثورة العميد هاشم غياثي: أسقطنا 180 طائرة مسيّرة أميركية خلال حرب الأربعين يوماً


مصادر لبنانية: طيران العدو المسيّر يخرق أجواء الضاحية الجنوبية لبيروت على علو منخفض


الخارجية الإيرانية: لن يُسمح لأي سفن عسكرية من أي دولة بعبور مضيق هرمز


الخارجية الإيرانية: لن يُعاد فتح مضيق هرمز ما لم تُنه أميركا الحرب


درزي: الإجراءات الأميركية غير القانونية تحوّل الغذاء والطاقة والتجارة والسلع الأساسية إلى أدوات للضغط والحرب


درزي: الدول التي توفر قواعد أو دعماً لوجستياً أو معلوماتياً أو إمكانية استخدام أجوائها لعمليات عسكرية غير قانونية يجب أن تتحمل مسؤوليتها


درزي: طهران تدعو جميع الدول إلى رفض وإدانة التطبيق خارج الحدود للإجراءات القسرية الأحادية الأميركية


درزي:نحتفظ بحقنا في استخدام جميع السبل المتاحة لمتابعة المساءلة والتعويض في مواجهة الإجراءات الأميركية غير القانونية


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية