عاجل:

العدوان السعودي الاماراتي والصراع على سقطرى

الأحد ١٢ أبريل ٢٠٢٠
٠٥:٤٩ بتوقيت غرينتش
العدوان السعودي الاماراتي والصراع على سقطرى لا تنطفأ نيران الأزمات في منطقة ما من الجنوب اليمني الا وتشتعل في منطقة أخرى، وفي كل مرة تشتعل، تسيل الدماء وتزهق الأرواح وتدمر الممتلكات نتيجة تدخل تحالف العدوان السعودي- الاماراتي لتنفيذ مخططاته التوسعية في جنوب اليمن.

العالم - مقالات وتحليلات

آخر النيران التي اندلعت في الجنوب اليمني هي ما تردد عن أن مرتزقة المستقيل الفارّ عبد ربه منصور هادي الذي يدعمه العدوان السعودي استعادوا السيطرة على معسكر "القوات الخاصة" بجزيرة سقطرى، بعد فرار عناصر ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم إماراتيا.

وقد سيطر "الانتقالي" على المعسكر في 18 فبراير/شباط الماضي، عندما رفض حسين شائف قائد "القوات الخاصة" في سقطرى، آنذاك، قرار إقالته الذي أصدره أحمد الميسري وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة، حينها نشر شائف ميليشيات تابعة له ومسلحين تابعين لـ"المجلس الانتقالي" في محيط معسكر "القوات الخاصة" والطرق المؤدية إليه.

وتشهد سقطرى بين الحين والآخر محاولات للسيطرة على مرافق حيوية ينفذها مسلحون مدعومون من الإمارات، إضافة إلى عمليات تمرد لميليشيات في صفوف مرتزقة هادي والانضمام إلى ميليشيات "الانتقالي" الداعي لانفصال جنوب اليمن.

ولا يبدو أن عمليات الكر والفر بين مرتزقة هادي من جهة وبين ميليشيات "المجلس الانتقالي" وما يسمى "الحزام الأمني"، من جهة أخرى ستنتهي على المدى القريب، كما انها ليست وليدة الساعة، وانما الخلافات بين الشمال والجنوب اليمني تعود الى ما قبل الوحدة اليمنية عام 1990، وهيأ العدوان السعودي الاماراتي الفرصة لتتطور هذه الخلافات الى النزاعات العسكرية.

كانت هناك فرصة ذهبية لحل كافة مشاكل اليمن بعد ثورة سبتمر، من خلال الحوار والتفاوض والاجتماعات التي عقدتها كافة الأطراف اليمنية في صنعاء، الا أن السعودية وأدت هذه الفرصة، عندما رأت أن اليمنيين بدأوا يقطفون ثمارها، ويتفقون على الحل النهائي فشنت حربها لتحبط أي اتفاق وتفشل أية مفاوضات.

وهذا هو ديدن السعودية التي ترى أن استقرار اليمن واستقلاله يشكل خطرا عليها، وان السبيل الوحيد لاستقراره هو أن يكون تابعا لها، وهذا هو الخطأ الاستراتيجي الذي يقع فيه المرتزقة الذين يرون أن السعودية هي المنقذ والمخلص لهم من المشاكل، بينما هي اساس المشاكل، بل أن السعودية لا تريد بتاتا تقدم وازدهار هذا البلد بل المزيد من التبعية والتخلف حتى عندما كانت تقدم الأموال له في عهد علي عبد الله صالح.

فربما تتكرر فرصة ثورة سبتمبر مرة اخرى خاصة اذا التزم العدوان السعودي بوقف اطلاق النار ويقوم بإنهاء عدوانه على اليمن، ولكن لو وضعت الحرب أوزارها فعلينا ان ندرك أن ذلك ليس لسواد عيون اليمنيين وانما نتيجة الخسائر الفادحة التي تكبدتها السعودية خلال العدوان على اليمن وهزائمها المتكررة والضغوط الدولية.

على اليمنيين أن ينتبهوا ولا ينسوا أبدا أن السعوية ترى في استقرار اليمن واستقلال قراره يشكل تحديا وتهديدا لها، وحتى لو تحدثت السعودية عن استقرار اليمن فانها تقصد الاستقرار الذي ينتهي بالتبعية لها وليس الاستقرار الذي ينتهي باستقلال قراره، من هنا فاذا أوقفت عدوانها على اليمن بشكل نهائي فان المرحلة ستكون أصعب من مرحلة الحرب، لان الرياض ستبذل كل مساعيها لابقاء حالة الانقسام والتشرذم في هذا البلد عبر الاصطفافات السياسية ودعم هذا الطرف أو معاداة ذاك.

العبور الى مرحلة الاستقرار واستقلال القرار اليمني وقطع دابر السعودية يتطلب الكثير من الحكمة والتعقل وتقديم التنازلات من كافة الأطراف، أما التخندق بالدعم السعودي أو الاماراتي فقد اثبتت التجربة الماضية والحالية انه لن يضفي على اليمن الا المزيد من الخلافات والصراعات والقتال.

صحيح أن اليمنيين في الجنوب عانوا الامرين على يد علي عبد الله صالح، ولكن الوضع اليوم يختلف تماما، فلا وجود لصالح في الشمال كما أن المواطنين الشماليين عانوا بدورهم من صالح وبالتالي فانهم قادرون على تفهم مشاكل المواطنين الجنوبيين أكثر من غيرهم، وقد أعلنوا مرارا وتكرارا استعدادهم للحوار والتفاوض بشأن المشاكل القائمة ليس مع الجنوب وحسب وانما مع جميع الاطراف اليمنية، من هنا فان الفرصة سانحة جدا في الوقت الراهن للاتفاق بين الاطراف اليمنية للحيلولة دون تنفيذ تحالف العدوان السعودي الاماراتي مشاريعه التوسعية التي تعد تهديدا لوحدة أراضي الجمهورية اليمنية وتهدف إلى إغراق اليمن وخاصة الجنوب في التفتيت والصراعات بين الميليشيات المتصارعة للنيل من شعبه ونهب ثرواته وخيراته.

*صالح القزويني

0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبوالفضل شكارجي: ردّنا على رئيس الولايات المتحدة وقادة أمريكا هو "لن تروا في أحلامكم أن يُعتبر مضيق هرمز جزءًا من أراضيكم"


المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبوالفضل شكارجي: اليوم يُعرف الرئيس الأمريكي وأنصاره وحلفاؤه بأنهم تجسيد للشر والحقد


جيش الاحتلال يجري عمليات حفر في محيط نادي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة


مديرية مطارات محافظة هرمزكان: تم اليوم تسيير أول رحلة جوية إلى دبي بعد انقطاع 6 أشهر


مديرية مطارات محافظة هرمزكان جنوبي إيران: حركة الملاحة الجوية في مطار بندر عباس مستمرة وفق البرامج المعلنة مسبقاً


بزشكيان: على الرغم من الضغوط فإن طهران على استعداد لتوسيع تعاونها مع الهند في مختلف المجالات


بزشكيان: هناك تيارات داخل الولايات المتحدة ترى مصالحها في استمرار الحرب وترغب في استمرار الصراعات


بزشكيان: إيران التزمت بالتعهدات التي قبلتها في إطار الاتفاقات ولكن للأسف لم يفِ الجانب الأميركي بالتزاماته


بزشكيان لمودي: نؤمن بأن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة ولا في مصلحة الإنسانية


بزشكيان لمودي: بالرغم من نكث العهود من الجانب الأميركي لا زلنا نواصل السعي نحو طريق التوافق والتفاهم


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم