عاجل:

كوثراني وبومبيو.. المقاومة والغرب الأمريكي المتوحش

الإثنين ١٣ أبريل ٢٠٢٠
٠٧:٥٦ بتوقيت غرينتش
كوثراني وبومبيو.. المقاومة والغرب الأمريكي المتوحش فرض الحظر والعقوبات على البلدان والشعوب الرافضة للهيمنة الامريكية، وكذلك تخصيص مكافآت مالية لاعتقال او الحصول على معلومات عن اشخاص ساهموا في افشال المخططات الامريكية ، اسلوبان لطالما اعتمدتهما الادارات الامريكية المتعاقبة، الا انهما تحولا الى عنوان بارز ووصفة رئيسية طاغية للسياسة الامريكية الخارجية في عهد الرئيس الامريكي الحالى دونالد ترامب.

العالم - يقال ان

الاستخدام الهستيري والمنفلت لإسلوبي الحصار والمكافآت، يبدو انهما من بنات أفكار رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية مايك بومبيو الذي اختاره ترامب لمنصب وزير خارجية، والذي لا يرى في افق السياسة الخارجية الامريكية من مصلحة سوى المصلحة الاسرائيلية، فلا تجد في قرار يتخذه الا وتجد قبله وبعده المصلحة الاسرائيلية، وهي بالمناسبة رؤية امريكية ثابتة، الا انها تكثفت واصبحت سافرة بشكل عار في عهد بومبيو.

نحاول في هذه السطور ان نتوقف قليلا امام اسلوب "المكافآت" " الذي اعتمده بومبيو وبشكل مكثف في الاونة الاخيرة، بعد ان تناولنا في مناسبات عديدة اسلوب "العقوبات"الذي تفرضه امريكا وبشكل بلطجي على البلدان والشعوب، في محاولة لقطع ارتباطها الاقتصاي والتجاري والمالي مع العالم ، لدفعها الى لاستسلام للارادة الامريكية التي تحركها المصلحة الاسرائيلية، وهو اسلوب ارهابي بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

المعروف ان اسلوب تخصيص "المكافآت" لاعتقال بعض الاشخاص او الحصول على معلومات حولهم الذي يعتمده بومبيو في برنامجه التابع لوزارته "مكافآت من أجل العدالة"، مستمد من عادات وتقاليد الغرب الامريكي المتوحش، بعد ان انتقل شذاذ الافاق واصحاب السوابق والقتلة والمجرمون والمطاردون والمغامرون من اوروبا الى امريكا وعاثوا فيها فسادا وتقتيلا وأبادوا اكثر من 20 مليون من سكان امريكا الاصليين.

يعتقد بومبيو انه ومن خلال اعتماد الثقافة المنحطة للغرب المتوحش، يضرب عدة عصافير بحجر واحد، الاول انه يقلل من شأن الشخص المستهدف او الجهة التي يستهدفها لكونه "مطلوب" وفقا لعادات الغرب المتوحش الذي ينحدر من بومبيو، والثاني يضع اموالا طائلة في تصرف عملائه ومرتزقته وطابوره الخامس العاملين في البلد المستهدف، والثالث دفع الشخص والجهة الى الانكفاء لاعتقادها انها باتت مرصودة ليس من قبل امريكا فحسب بل من قبل عملائها ومرتزقتها واصحاب النفوس الضعيفة، والرابع اثارة الفتن وزرع الشكوك بين ابناء الشعب الواحد لضرب وحدته وتماسكه.

آخر "مكافآت" بومبيو الوليد الشرعي للغرب الامريكي المتوحش، كانت عرضه "مكافأة" تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات عن الشيخ محمد كوثراني، ممثل حزب الله في العراق ، والتي تأتي في اطار السياق العام للسياسة الامريكية الرامية الى حرمان العراق من عناصر قوته وافراغه من الرجال الذين اذاقوا الامريكيين طعم الهزائم وافشلوا مخططاتهم بتقسيم العراق على اسس طائفية وعرقية، عبر استخدام عصابات "داعش" و"البعث الصدامي" و "جوكر السفارة".

من الواضح جدا ان "الاتهام" الحقيقي والوحيد الذي تضمنته لائحة الاتهامات الامريكية ضد الشيخ كوثراني، هو تفعيل دور الحشد الشعبي، الذي ابطل سحر "داعش" والى الابد وبذلك قد قبر مخططات امريكا، وهذا هو السبب الحقيقي وراء غضب وحنق وحقد بومبيو، اما التعرض للبعثات الدبلوماسية والمتظاهرين والتمويل المالي، فهي تهم يجب ان توجه الى بومبيو نفسه، الذي قامت عصاباته الجوكرية بالهجوم على البعثات الدبلوماسية في العراق واحراقها، والهجوم على مقار الحشد الشعبي وقتل ابطالها، ومحاولات هذه العصابات ركوب موجة التظاهرات السلمية والمطلبية للشعب العراقي، بل القيام بعمليات قتل منظمة للمتظاهرين لالصاق التهمة بالحشد الشعبي الذي قدم الاف الشهداء من اجل الدفاع عن الشعب العراقي ومقدساته.

اما التهمة الاكبر التي يجب ان توجه الى بومبيو ، هي تمويله العلني للعصابات الجوكرية والبعثية والداعشية ، عبر مبلغ "المكافأة" بذريعة الحصول على معلومات عن الشيخ محمد كوثراني، لإثارة الفوضى في العراق، الذي طالب رسميا وشعبيا باخراج القوات الامريكية واغلاق قواعدها عل ارضه، بعد جريمة اغتيال القائدين الشهيدين قاسم سليماني وابومهدي المهندس.

الشيخ محمد كوثراني لا يختبىء في الكهوف والجبال حتى تمنح امريكا 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، فهو ضيف على العراقيين ويعيش بينهم ويتحرك بحرية كاملة، وان اساليب الغرب الامريكي المتوحش لن تنفع مع العراقيين ولا مع رجال من امثال الشيخ كوثراني ولا الحشد الشعبي، فـ"الطينة" التي جُبل منها هؤلاء جميعا هي ذات الطينة التي جُبل عليها الشهيدان سليماني والمهندس وابطال حزب الله، الذين اذلوا "الجيش الاسرائيلي" الذي كان يوما لا يقهر" فجعلوا منه "ملطشة".

منيب السائح

0% ...

آخرالاخبار

هيئة الاذاعة والتلفزيون الايرانية: الصواريخ التي استُخدمت في عملية فجر اليوم كانت من طراز «خيبر شكن» الباليستية العاملة بالوقود الصلب.


الحرس الثوري: دكّ قاعدتين جويتين أمريكيتين في الاردن


حرس الثورة: كل إطلاق نار سيُقابل بردود أكثر قوة وحسماً.


حرس الثورة: استهدفنا البنى التحتية الفنية ومنشآت الصيانة ومواقع تمركز مقاتلات العدو في قاعدتي الملك حسين والأزرق الجويتين الأميركيتين في الأردن


فارس: أكدت بيانات الملاحة الجوية أن الهجوم الأميركي بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك انطلق من الأردن، وبدعم من القواعد الأميركية في هذا البلد.


أكسيوس عن مسؤول أمريكي: إيران أطلقت صواريخ باليستية على قاعدة أمريكية في الأردن ردا على الضربة في مضيق هرمز


مدفعية الاحتلال تعتدي على محيط مرتفع علي الطاهر وأطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


انباء عن سماع دوي انفجارات في الإمارات


تقارير عن سماع دوي انفجارات في قاعدة العديد الأميركية في قطر


"رويترز": أسعار النفط ترتفع بأكثر من 2% بعد القصف القوات الأميركية لجزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم