عاجل:

الاخبار.. حاكم مصرف لبنان ينفذ قرار الاميركي لتدمير الليرة

الجمعة ٢٤ أبريل ٢٠٢٠
٠٨:٤١ بتوقيت غرينتش
الاخبار.. حاكم مصرف لبنان ينفذ قرار الاميركي لتدمير الليرة لم يعد هناك ما يخيف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أو يردعه، وهو يتفرّج على تدمير الليرة ويجاهر بذلك أمام رئيس الحكومة ومراجعيه، تنفيذاً لقرار أميركي لا يخفيه وزير الخارجية مايك بومبيو. مهما كانت ضريبة إقالة سلامة من الغضب الأميركي، تبقى أقلّ كلفة من تركه لحظة واحدة في سدّة التحكّم بمصرف لبنان ومستقبل البلد واللبنانيين

العالم_لبنان

وكتبت جريدة الاخبار اللبنانية اليوم الجمعة وصل رياض سلامة إلى ذروة المشهد الذي رسمه مع منظومة كاملة داعمة له من المصارف والسياسيين والاعلاميين ورجال الاعمال والدين، طوال تولّيه حاكمية مصرف لبنان، بانهيار درامي يومي تعانيه الليرة اللبنانية أمام الدولار الأميركي، حتى وصل أمس إلى أكثر من 4 آلاف ليرة للدولار الواحد في سوق الصرافة.

عن سابق إصرار وتصميم، ارتكب سلامة جريمته ببطء، وعلى مدى سنوات وعلى مراحل، بالاستدانة والهندسات المالية، وعمّدها قبل أيام بتعاميم تقضي بوقف دفع الحوالات المالية الجديدة إلا بالليرة، محدثاً ضربة قاصمة للعملة الوطنية، وخالقاً المزيد من التضخّم، ما اوصل أسعار السلع إلى أرقام قياسية، ودفع بالكثير من السكان إلى التموين خوفاً من غلاء إضافي للأسعار. ينفذ سلامة بكل أمانة، مع غيره من أبناء المنظومة، ما وعد به لبنان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قبل ثلاثة أشهر من انهيار مالي كبير. وهو الذي ترك تفشّي كورونا في كل ولايات بلاده، وذكّر الحكومة أمس في تصريح واضح ومباشر لجريدة «النهار»، بربط انفراج لبنان المالي ومساعدة أميركا له، بالموقف الرسمي من المقاومة.

في اليومين الماضيين، لم يترك سلامة مجالاً للشكّ بأنه ينفّذ مشروع إسقاط الليرة بطريقة ممنهجة، وقطع الطريق على أي التباس باعتبار خطواته الأخيرة متهوّرة أو غير مدروسة بسبب الضغوط. فهو بكلّ وقاحة وعنجهيّة، رفض توجيه رئيس الحكومة حسّان دياب له بالتدخل لوقف انهيار الليرة. وبحسب المعلومات، فإن دياب استدعى سلامة بعد جلسة مجلس النواب أول من أمس، وأبلغه بأن وضع الليرة لم يعد يُحتمل وعلى المصرف المركزي أن يتدخل فوراً لوقف الانهيار. سلامة رفض الأمر بكلّ بساطة، وقال لرئيس الحكومة: ما فيي اتدخلّ، ما معي مصاري.

فذكّره دياب بإعلانه سابقاً أنه لديك 21 مليار دولار. وقُلْت أيضاً إنّك ستُمَوِل استيراد النفط بحوالي 3 مليارات دولار، والآن سعر النفط هبط بشكل كبير، والفاتورة النفطية هبطت على الأقل حوالي 30% ولا تزال تهبط، استعمل المليار الوافر لديك لكي تجمّد الانهيار». فما كان من سلامة إلّا أن حسم الأمر بالقول إن «هذه الإجراءات لن تنفع وهي هدر للمال، والحل الوحيد هو أن تحضروا 15 مليار دولار من الخارج». وبكل هدوء، قال سلامة إن الناس سيعتادون على ارتفاع الأسعار، وسيتعايشون معه، و«ما حدا رح يجوع، قبل ان يدافع عن استقلالية المصرف المركزي القانونية!

سلامة كان أكثر وضوحاً في الكشف عن خلفياته خلال اتصال أجراه معه أحد السياسيين، محذّراً إياه من خطورة سياساته ونتيجة الانهيار الكارثية وما سينتج عنها من ردود فعل شعبية تصل حتى الفوضى، مذكّراً إياه بأن الناس ستجعله هدفاً لها هذه المرّة. وطلب السياسي من سلامة أن يتدخّل بسرعة لوقف الانهيار، فرفض أيضاً التدخل ولو بمبلغ 50 مليون دولار لضبط سعر سوق الصرافة، الذي لا يتجاوز حجمه أربعة ملايين دولار يومياً (بعد انخفاضه من نحو 18 مليون دولار يومياً قبل تشرين الاول الماضي)، ويمكن السيطرة عليه إن وجدت النّية، بحسب تقديرات مصرفيين ممن لا يكنون لسلامة أي عداء. وهنا أيضاً ردّ الحاكم بأنه لا يملك «الكاش». فاقترح السياسي بأن تُشحن النقود وفقاً للآلية المتبعة (تحويل مبلغ من حساب في لبنان إلى حساب في دولة مصدّرة للنقود، حيث يُستلم المبلغ «كاش»، ويُشحن إلى لبنان عبر إحدى شركات الشحن المعتمدة). جواب الحاكم كان بأنه لا يستطيع استخدام الأموال النقدية في سوق الصرافة بهذه الطريقة، لأن الأميركيين سيسألون عن وجهتها ويشككون بها عملاً بشروط الامتثال الأميركية. تابع السياسي اقتراحه: «لماذا لا تقوم أنت كمصرف مركزي بتوزيع الدولارات على الصرافين الذين تمون عليهم وتفرض عليهم أن لا يبيعوا أكثر من خمسة آلاف دولار للشخص الواحد وليستعلموا عن كامل هويّة الزبائن وتقدّم المعلومات إلى المصرف المركزي، حتى إذا ساءلك الأميركيون تقدّم لائحة بوجهة الأموال؟». كل تلك الاستفاضة في الشرح والاستماع لوقاحة سلامة في إعلانه قراره الاكتفاء بالتفرّج على انهيار الليرة لم ينفع، وجاء ردّه صادماً ومن خارج سياق الاتصال بأنه «في أميركا الآن لا يستطيع الشخص أن يسحب أكثر من ثلاثة آلاف دولار نقداً». وبمعزل عن عدم صحّة ما قاله سلامة، انتهى الاتصال على «لا وفاق». رَفضُ سلامة شحن «الكاش» إلى البلد، يتطابق أيضاً مع قرار المصارف بعدم إدخال العملة الصعبة الورقية لزيادة الشّح في السوق المحلي وتصفية ودائع اللبنانيين، والحفاظ على أرباح البنوك في الخارج. وليلاً، صدر عن نقابة الصيارفة قرار بالإقفال حتى يوم الاثنين، احتجاجاً على ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الليرة! إضراب احتجاجاً على السعر ينفّذه من يحدّدون السعر، بالتكافل والتضامن مع «الحاكم»، ما يعني أن انهيار سعر الصرف سيتسارع أيضاً في الأيام المقبلة، وسلامة سيتفرّج.

تصعيد حاكم المصرف، قوبل أوّلاً بتحركات شعبية غاضبة في مختلف المناطق وأمام مصرف لبنان في بيروت وصيدا وطرابلس، مع إشارات قويّة بتوسّع حركة الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة، والمطالبة بإقالته ومحاسبته على رأس المطالب الأخرى. وثانياً على المستوى السياسي، بأجواء خرجت من محيط دياب ومقرّبين من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، تؤشّر إلى توجّه بإقالة سلامة، على الرغم من أن الحاكم زار أمس رئيس الجمهورية ميشال عون ونُقل بأن «الاجتماع كان إيجابياً». وبدا لافتاً الزيارة التي قام بها المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل إلى دياب، مؤكّداً دعم بري للحكومة ورئيسها، وجرى النّقاش في الأزمة المالية والاقتصادية، ولم يغب سلامة عن المشهد طبعاً.

لأوّل مرّة منذ العام 1993، يصبح الحديث عن إقالة سلامة موضع نقاش جدي بين القوى السياسية الممثلة في الحكومة. لا بل يمكن القول إن الأمر تعدّى ذلك إلى البحث عن سيناريوهات كاملة للإقالة وما بعدها. بالنسبة لدياب، يمكن القول إنه يرغب بشدّة في إقالته، لكنّه يدرك المساحة بين الرغبة والقدرة. وعلى هذا الأساس يفضّل رئيس الحكومة عدم خوض معركة غير مضمونة النتائج مع سلامة قد تعود بمفعول رجعي فتقوّيه بدلاً من أن تؤدي إلى إقالته. بدل ذلك، يفضّل رئيس الحكومة ترتيب الأرضية، سياسياً وقانونياً، قبل اتخاذ قرار من هذا النوع ستكون له نتائج وتأثيرات، خصوصاً بما يمثّل سلامة من امتداد نفوذ أميركي ومحلي. وسيسعى دياب إلى إنجاز التعيينات المالية كاملة لكي تكون البدائل وخدد ما بعد الاقالة جاهزة قبل نضوج قرار الإقالة. وكذلك الأمر بالنسبة إلى حزب الله، الذي يدرس أيضاً أفكاراً عدّة أبرزها إقالة سلامة ومفاعيلها.

تحرّك سلامة السريع للدفاع عن نفسه بوجه التسريبات عن الاتجاه لإقالته أعطى جديّة أكبر للطرح. فبدأ الإعلام المحسوب على الحاكم وبعض إعلام 14 آذار سابقاً، بالترويج أن حزب الله وحركة أمل يقفان خلف الدعوات للتظاهر، وأن حزب الله حرّك الشارع ضد سلامة مع تبنّي الاتهامات الأميركية بأن تعاميم سلامة تقطع الدولارات عن الحزب (علماً بأن اموال الحزب تصله بالدولار، وينفقها المنتسبون إليه في السوق المحلية، ما يخفف الضغط عن الليرة، ولو بنسبة قليلة)! هذا التحريف، لم يقف عند ما بقي من جماعات «14 آذار»، بل تعدّاه إلى البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي تحرّك بدوره بحسب «أم. تي. في»، وطالب دياب عبر الاتصال بأحد الوزراء في الحكومة، بـعدم استعمال سلامة ككبش محرقة... والإنقاذ لا يكون بهذه الطريقة، ودعا الحكومة إلى حل المشكلة المالية حيث هي لا حيث يرغب البعض في أخذها.
ولم يقف ردّ المدافعين عن سلامة عند هذا الحدّ، إذ يملك هؤلاء أيضاً تأثيرهم في الشارع، لا سيّما في تحرّكات مجموعات تصرّ على رفض التعرض لسلامة بذريعة ان هذا الامر هو مطلب حزب الله. وظهر بعض هذه المجموعات في إحدى النقاط في الشمال، عند المدخل الجنوبي لطرابلس، فضلاً عن مجموعات ترتبط بتيار المستقبل في البقاع، والساحل الجنوبي، بهدف تصويب التحركات ضد الحكومة بدل حاكم مصرف لبنان.

العالم_لبنان

0% ...

آخرالاخبار

مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبدو: تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، تكشف أن ما يجري ليس إجراءات أمنية عابرة


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل منذ أمس أعمال التجريف في الحي الرابع ببلدة المنصوري جنوبي البلاد بالتزامن مع قصف مدفعي إسرائيلي على البلدة


الخارجية الصينية: نائب رئيس مجلس الدولة الصيني دينغ شيويه شيانغ سيشارك في منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا


رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم