العالم - منوعات
قصص التضحيات والجهاد والعمل المتواصل الذي لا يعرف الكلل والملل، ويقدم أصحابها الغالي والنفيس لارواء شغفهم في الوصول للاهداف المعنوية التي يسعون لتحقيقها.

عندما استشهد شبلها (بيجمان) في سوريا، خلال تصديه لأقذر وأبشع خلق الله في الأرض، لم تعتكف ماه بي بي في دارها ولم تحول حياتها حزنا ونحيبا وثبورا على ابنها رغم جلل المصاب، بل ذهبت الى المعسكر الذي جند ابنها وطلبت منهم ارسالها لسوريا، لمواصلة درب نجلها الشهيد، حتى انها قالت لهم انها تجيد قيادة الشاحنات الكبيرة، ولديها رخصة سياقة الشاحنات وبامكانها تقديم الخدمات في هذا الاطار، ولكن محاولاتها باءت بالفشل.

مع تفشي وباء كورونا وجدت في ذلك فرصة لتلتحق في الحملات الجهادية للتصدي للجائحة، وكانت هي وابنتتها ليلى من مؤسسي ورشة خياطة الكمامات الواقية للفايروس في مدينة كازرون بمحافظة فارس بجنوب غرب ايران.
تقول ابنتها ليلى لمراسلة وكالة فارس للانباء، أن اسارير والدتها انفتحت بعد 4 سنوات من استشهاد (بيجمان) وبدأت معنوياتها ترتفع عندما ساهما مع عدد من النساء وبالتعاون مع القسم النسائي لحرس الثورة الاسلامية في المدينة في بناء المشغل، الذي بدأ عدد متطوعاته يرتفع يوما بعد آخر حتى وصل العدد الى 100 متطوعة مما اضطروا الى تقسيم العمل لفترتين.

وتؤكد ليلى أن والدتها خياطة ماهرة، والكثير من المتطوعات اللواتي لم يكن يجدن الخياطة تعلمن الخياكة على يدها، مشيرة الى أن المشغل ضم مختلف أعمار المتطوعات فتجد ذوات الثلاثة عشرة عاما وكذلك السبعين عاما يعملن بشغف واخلاص في المشغل ودون مقابل.
