عاجل:

قصائد.. في رحاب شهادة أمير المؤمنين (ع)

الثلاثاء ١٢ مايو ٢٠٢٠
٠٣:٥٩ بتوقيت غرينتش
قصائد.. في رحاب شهادة أمير المؤمنين (ع) ثلاث قصائد رثاء للكاتب حميد حلمي البغدادي بمناسبة ذكرى اغتيال بطل الاسلام الامام علي (سلام الله عليه) وهو في محراب العبادة والخشوع بين يدي الله تعالى في شهر رمضان المبارك..

العالم - اسلاميات

في رحاب شهادة أمير المؤمنين الامام علي (عليه السلام)

(1)

فيا أبانا أجِرْنا إننا أرَقٌ

إلى مقامِكَ يسعى العالَمُ الفطِنُ
عطشانَ اُنموذجٍ يحيا به الزمَنُ

فَاْرأَفْ حنانَيكَ يامولايَ مكرُمةً
يا ملهِمَ الخيرِ فالآفاقُ تحتزِنُ

عليكَ منّا سلامُ اللهِ مُنسحِباً
مِمَّنْ أضاعُوكَ والأيامُ مُمتحَنُ

فيا أبانا أجِرْنا إننا أرَقٌ
طولَ الحياةِ وإنّا اُمّةٌ تَهِنُ

واطلُبْ لنا العَفوَ والإحسانَ مغفِرةً
مِن قبلِ أنْ تنضبَ الأمصارُ والمدُنُ

إغفرْ لنا الذَّنبَ ذنباً دامَ يُرهِقنا
وامنُنْ علينا بأَمْنٍ إنّكَ السَكَنُ

ویا أبانا أنِرْ ظَلماءَ شِقوَتِنا
بمُستضيءٍ بهِ يُستنصَرُ الوطَنُ

إسْقِ الأنامَ رُواءً يزدهي ظَفَراً
على الشياطينِ مَنْ أهدافُهمْ فِتنُ

فقد سئِمنا مِن الإذلالِ مَظلُمةً
وحانَ ميعادُ مقدامينَ لم يهِنوا

أبناكَ هُم يا أبا الحَسَنينِ قاطبةً
وما سبيلُكَ إلّا المنهجُ الحسَنُ

(2)

جلَّ رِزْءٌ بأنْ يُغالَ وَصيٌّ

أزِفَ الكَرْبُ واستُبيحَ الذِّمارُ
مُذْ قضى حيدرٌ وحَلَّ الدَّمارُ

غِيلَ مَنْ كانَ بلسماً للبرايا
والجميلَ الخِلاق فهو المنارُ

قُتِلَ البَرُّ والأمامُ المُواسِي
بِفدا النفْسِ في الوغى كرّارُ

بابُ علمِ النبيِّ خيرُ البرايا
معهُ الحقُّ تابِعٌ دَوّارُ

أشهَرَ الخير فاستضاءَتْ قلوبٌ
واستَنارتْ بعلْمهِ الأفكارُ

نفْسُ طه النبيِّ ثُمَّ أخُوهُ
وأبو الأطهَرِينَ نِعمَ البِذارُ

هو زَوجُ البتولِ اُمِّ أبيها
هو بدرُ الدُّجى به يُستَنارُ

يا بلاءً صَبَّ الشُّجونَ علينا
هدَّنا الفَقدُ فالرزايا كِبارُ

فلقد فاتَ قائدٌ ذو أناةٍ
واعتلى فاسِقٌ وذئبٌ سُعارُ

وانحنى فوقَ صدرِ الأناسِي
مَخلبُ الحقدِ قاطعٌ بتّارُ

جلَّ رِزْءٌ بأنْ يُغالَ وَصيٌّ
طاهرُ النفسِ ما عليهِ غُبارُ

وبِبَيتِ اللّطيفِ يُضرَبُ عبدٌ
زاهدٌ .. في خُشُوعهِ الإقرارُ

ويُنادي الشقِيُّ: "لستَ مُطاعاً"
ثمّ تُـدمى محاسنٌ أنوارُ

زمرةُ المارقينَ ضلُّوا مِراراً
وهمُ اليوم لعنَةٌ واندِحارُ

جعلوا القتلَ للأنامِ شِعارا
حيثُما استوطنوا فثَمَّ انفجارُ

يا حبيبَ الإلهِ في كلِّ حينٍ
يا فتى خيبرٍ بَكاكَ الفِقارُ

كنتُّ دِرعَ الرّسُولِ يومَ الدواهي
في حُنينٍ لمَّـا بَدا الإدبارُ

رحِمَ اللهُ عِتْرةَ الطُّهرِ طه
فلقدْ أخلصوا ونَهجاً أنارُوا

وهُمُ الخيرُ للأنامِ وَرِدْءٌ
منبعُ الغيثِ غادقٌ مِدرارُ

وهمُ جُنَّةٌ من التّيهِ حتمَاً
ومَلاذُ الهُدى بِهِم يُستجارُ

فسلامٌ على قِبابٍ حوتْهُم
طاهراتٍ يُسعى إليها تُزارُ

تغمُرُ الخَلقَ بالغَوالي عَطاءاً
عَظُمَتْ أقبُـرٌ إليها يُشارُ

حسبُنا وُدُّنا عَليّاً إماماً
وعليهِ السلامُ مِنّـا الكِثارُ

طِبْتَ حيّاً وميّتاً يا إمامِي
إنّكَ المَجدُ فخرُهُ الإبهارُ

يا شهيدَ المحرابِ شِعري زهيدٌ
في خُلودٍ حَفّتْ بهِ الأسرارُ

(3)

إيهٍ أميري عليّاً هذه مِحنٌ

غالُوا خُشُوعَكَ ما غالُوك مُنْتَصِبا
يا صِنوَ أحمدَ ذا مِحرابُكَ اضْطَرَبا

غالُوا سُجُودَكَ يامولاي مشتَمِلا
كلَّ المكارمَ فـذّاً يصنعُ العَجَبا

ما قاتِلُوك اُناساً آمنوا عَمَلاً
بلْ وُلْدُ إبليسَ صلّى عُمرَهُ كذِبا

هاهم بنو مُلجمٍ يَفنُونَ اُمّتَنا
دواعشاً ناوأُوا الايمانَ والأدبَا

أجدادُهم ناصَبُوكَ البغضَ مَفسدَةً
فقُلتَ : صبراً ولكنَ حاذِروا الشَغَبا

لسنا نحاربُ قوماً أنَّهم جَهَلُوا
لكنما الويلُ للغدّارِ لو حَرَبَا

يا سيدَ النُبلِ ما القالُونَ قومَ هدىً
ولا بنُوهُم فهُم يُؤذون من نَجُبـَا

دواعشُ اليومَ فاقُوا في جرائِمهم
خوارجَ الأمسَ حِقداً يُحرِقُ الخَصِبا

ديّانُهُمُ ناصبيٌّ يشتفي فَرَحـاً
بذَبحَ أبناءِ مَنْ قد وَدَّكم قُرَبا

إيهٍ أميري عليّاً هذه مِحنٌ
أدمَتْ قلوباً لَنا يا خَيرَ مَنْ وَهَبا

نفديكَ أرواحَنا يا فخرَ داعيةٍ
للمكرماتِ وخيرَ الخلْقَ مُنقلَبا

غالُوكَ غَدْراَ ذوُو الأحقادِ مُختضِباً
بالزاكياتِ دِماءً خُلِّدتْ حُقُبا

ما بالُ حُسّادِ قومٍ خانَ قائلُهم
فناهضَ المَجْدَ لمّا نابَذَ الحَسَبا

صَبْراً فَقدْ خاصَمُوا عَلْياكَ مِن حسَدٍ
فلم نَجِدْ مِنْ فَحِيحِ الحِقْدِ مُقْترِبا

غُذِّيتَ بِالطُّهْرِ فَخْرَاً في جِوارِهما
يا بنَ العَظِيمَينِ اُمَّاً اُكرِمَتْ وأَبا

وَ أنتَ مَعْ سَيِّدِ الدّارَينِ تَصْحَبُهُ
نِعمَ الرّبيبُ أصابَ المَنْهَلَ العَذِبَا

فَأَنتَ لِلدّينِ بابٌ دُونَهَ كُتُبٌ
في العَزْمِ و الزُهدِ والإيثارِ إنْ طُلِبا

أبا الشَّهيدَينِ ما أقْسَى المُرُوقَ أذىً
عادَى بِقتْلِكَ أهْلَ البَيتِ والنَسَبا

فَأنتم الدِّينُ والميزانُ مُؤتَمَنَاً
وذاكَ جَهلٌ أَطاعَ العِجْلَ مُحتَرِبا

والخَلْقُ طُرّاً اُذيقُوا مِن فظائعِهِ
بَغْياً وفَتْكَاً وتَكْفِيراً لهُمْ نَصَبا

فَدَهْرُنا اليومَ نارٌ من جرائِمِهِ
تُحَرِّقُ النَّسْلَ والأَمْصارَ و الكُتُبَا

فِدَاً لمثواكَ ذا الأمجادِ أنتَ لَنا
إمامُ عَدْلٍ مضى للهِ مُحْتَسِبا

وَقدْ أتَاكَ العُلى مِنْ كلِّ شاهِقةٍ
فَأنْتَ والحَقُّ مَحبُوبانِ فَانتَسَبا

بقلم الکاتب والاعلامي حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: استشهاد مواطنين اثنين وإصابة آخر جراء استهداف تجمع للمواطنين غرب مدينة دير البلح وسط قطاع غزة


مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: 200 ألف شخص غادروا منازلهم في كردفان بالسودان بسبب الحرب خلال الأشهر الـ9 الأخيرة


حماس: ندعو لفضح جرائم الاحتلال بحق الأسرى وملاحقة المسؤولين عنها وعدم السماح بالتطبيع مع معاناتهم أو تحويلها إلى واقع معتاد


حماس: ندعو شعبنا والقوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحرار إلى رفع قضية الأسرى إلى أعلى المستويات


حماس: عجز المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية والحقوقية عن محاسبة الاحتلال وملاحقة قادته هو ما شجع على استمرار هذه الانتهاكات


حماس: نشدد على أن هذه الجرائم تستدعي تحركاً فاعلاً على كافة المستويات لنصرة قضية الاسرى ووقف معاناتهم


حماس: نحذر من استغلال قادة الاحتلال معاناة أسرانا وأسيراتنا مادة دعائية انتخابية رخيصة


حماس: نحذر من خطورة استمرار تحويل سجون الاحتلال إلى ساحات مفتوحة للانتهاكات والإهانة والتهديد والتعذيب والقتل


حماس: الاقتحام يكشف العقلية الإرهابية الانتقامية التي تحكم الاحتلال وقادته وهو ما لا يمكن لشعبنا ومقاومته السكوت عنه


حماس: اقتحام المتطرف بن غفير زنازين الأسيرات وتحويل معاناتهن إلى مشهد استعراضي يجسد مستوى الفاشية والانحطاط السياسي والأخلاقي


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة