عاجل:

المصريون غاضبون من هدم مقابر المسلمين وترميم آثار اليهود

الأربعاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٠
٠٥:٣٩ بتوقيت غرينتش
المصريون غاضبون من هدم مقابر المسلمين وترميم آثار اليهود تداول رواد مواقع التواصل صورا ومقاطع فيديو لأعمال هدم في منطقة "قرافة المماليك" التي تشمل مقابر تاريخية وآثارا إسلامية، معتبرين ذلك هدما للتراث واستهانة بمشاعر المصريين، بينما قارن بعضهم بين هدم الآثار الإسلامية وحرص السلطات المصرية على ترميم آثار اليهود المصريين ومقابرهم.

العالم - مصر

اختار نشطاء ومهتمون بالتاريخ الإسلامي، هذه الأبيات (المنسوبة إلى الخليفة الأموي بالأندلس عبد الرحمن الناصر لدين الله (277 – 350هـ/ 891 – 961م)، للتعبير عن حالة الغضب التي سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي بمصر إثر تداول نشطاء لصور قالوا إنها لهدم مقابر إسلامية تاريخية في القاهرة:

إن الـبـنـاءَ إذا تـعــاظَـمَ شـأنــهُ.. أضحى يدلُ على عظيمِ الشانِ

هِـمـمُ الملوكِ إذا أرادوا ذِكـرها.. مـن بـعـدهـم فبـألـسُنِ البنيـان

أو ما ترى الهرمينِ قد بقيا وكمْ.. مـلــكٌ مـحـاهُ حـوادث الأزمان

وكانت مصر قد أقدمت في السنوات الماضية وفي ظل حكم الرئيس الحالي "عبد الفتاح السيسي" على ترميم معابد يهودية رغم أن الصلاة اليهودية لن تقام فيها نظرا لعدم وجود النصاب الكافي وهو عشرة أشخاص بالغين، وفق ما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.

كما أولت حكومة السيسي اهتماما لافتا بترميم وتنظيف مقابر يهودية وتم ذلك تحت إشراف اثنين من الحاخامات اليهود قدما للتأكد من أن عملية التنظيف تمت طبقا للشرائع اليهودية، وفق ما ذكرت صفحة "إسرائيل بالعربية" على موقع تويتر العام الماضي.

من جهتها، نفت وزارة الآثار المصرية هدم الآثار الإسلامية في المنطقة، مؤكدة أن ما تم هدمه عبارة عن مقابر حديثة في إطار عملية إنشاء طريق جديد لتسهيل حركة المرور.

وقال نشطاء إن عمليات الهدم شملت الأسوار المحيطة بمقابر شخصيات تاريخية مثل المفكر والفيلسوف المصري "أحمد لطفي السيد"، ومدفن أسرة "عبود باشا" الاقتصادي المصري الشهير، بالإضافة إلى مدافن ذات طراز معماري متميز.

وقال آخرون إن ما تم هدمه كان ينبغي تسجيله كتراث وآثار إسلامية، معتبرين أن إنشاء محور مروري ضخم في تلك المنطقة التاريخية يفسد شكلها وينزع عنها صفتها التاريخية التي يمكن أن تستخدم في المستقبل كمنطقة أثرية مميزة.

وأكد نشطاء عدم رفضهم للتطوير، لكنهم ضد هدم التاريخ، مشيرين إلى أن كل دول العالم تبحث لنفسها عن تاريخ تفتخر به، بينما مصر الدولة الوحيدة التي تمحو تاريخها بنفسها.

ولفت بعضهم إلى إمكانية تحويل تلك المنطقة إلى "منجم ذهب" لكن بشرط وجود من يفهم قيمة الحضارة ويقدر التاريخ، مضيفين "نحتاج أكبر من مجرد مسؤول وأكبر من مجرد موظف، لأن تاريخ البلد أكبر من حساب الزمن".

وتحدث باحثون في التاريخ الإسلامي عن أهمية المنطقة، موضحين أن مقابر المماليك هي أقدم جبانة إسلامية في مصر، وكانت تسمى قديما بصحراء العباسية، ووقع اختيار المماليك عليها لتكون مضمارا لسباقات الخيل، وأقاموا بها مجموعات معمارية تضم مدارس وأسبلة ودور تعبد (خانقاوات) للصوفية وحمامات، حيث صبغ المماليك الصحراء بفن العمارة الإسلامية على طريقتهم الخاصة.

وقال مغردون إن هناك معادلات استحدثها العالم للتعايش العصرى مع التراث، فمن يجوب باريس يظن أنها على حالها منذ مئات السنين بتخطيطها وميادينها، حيث لا تجد الجسور العلوية تشقها طولا وعرضا، كما لا تجد التلوث البصري للإعلانات الضخمة، ومع ذلك فالمباني من داخلها بها كل وسائل الراحة العصرية، والمرور ينساب من خلال أنفاق لا تراها، وجراجات السيارات تتسع لآلاف المركبات أسفل الأرض دون المساس بالهوية الجاذبة للملايين شهريا.

نفي رسمي

حالة الغضب الواسع دفعت الحكومة المصرية إلى محاولة الرد والتوضيح، حيث قال رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أسامة طلعت، إن أعمال الإنشاء في طريق "محور الفردوس" بعيدة عن الآثار الإسلامية المسجلة في "قرافة المماليك".

وأكد أنه لم يتم هدم أي أثر، وأن المقابر الموجودة بالصور المتداولة هي مبان غير مسجلة في عداد الآثار الإسلامية والقبطية، وأنها مقابر حديثة وخاصة بأفراد، حسب قوله.

ورغم تأكيد المسؤول المصري أن تلك المقابر المهدمة ليست آثارا إسلامية، فإنه أشار إلى تشكيل لجنة علمية فنية لمعاينة الشواهد والأحجار التي تشتمل على نقوش زخرفية أو كتابية ليتم دراستها، وبحث إمكانية عرض جزء منها ببعض المتاحف كجزء من تراث مصر.

نفي الحكومة المصرية لهدم الآثار والإعلان عن تشكيل لجنة لدراسة المقابر المهدمة، لم يطفئ غضب النشطاء بل أثاره أكثر، حيث قالوا إن الأصل هو تشكيل هذه اللجان قبل بداية أي عمل، وتشكل علانية من المشهود لهم بالعلم والنزاهة والاستقامة، وتضم أعضاء من القانونيين والآثاريين وخبراء التخطيط، بحيث تدرس المشروع والبدائل، وتتصل بأصحاب تلك المقابر وتطرح عليهم تصورهم وإمكانية نقل رفات ذويهم وتعويضهم بمقابر في أماكن أخرى.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: مجموعة كبيرة من المستوطنين تقتحم قمة جبل طاروسا غرب مدينة دورا جنوب الخليل


بري: نرفض بشدة التنازل عن حق لبنان في مقاضاة "إسرائيل" على عدوانها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم


رئيس وزراء باكستان: مذكرة تفاهم إسلام_آباد تشكل المسار الأكثر قابلية للتطبيق ولتحقيق سلام واستقرار دائمين


بري: نرفض التنازل عن الإبادة التي ترتكبها "إسرائيل" في الجنوب


بري: "إسرائيل" تحاول محو ذاكرتنا بتدمير قرانا وبلداتنا ومدننا


إرتفاع حصيلة شهداء العدوان الأمريكي في جزيرة لارك إلى 3 أشخاص


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني ابراهيم عزيزي: الأمن في مضيق هرمز مضمون بقوة سيادية واحدة وهي إيران


رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: جددت في لقاء مع نظيري الايراني التزامنا بتحقيق السلام عبر ضبط النفس والحوار والدبلوماسية


بلومبرغ: السعودية تدرس الحصول على قروض بنحو 8 مليارات دولار في ظل ضغوط متزايدة على ماليتها بسبب الحرب


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات