عاجل:

سلامٌ على حامي الوَديعةِ زينبٍ

السبت ٠٥ سبتمبر ٢٠٢٠
٠٣:٣٤ بتوقيت غرينتش
سلامٌ على حامي الوَديعةِ زينبٍ قصيدة تتناول قصة صُمود بطلة كربلاء السيدة العقيلة زينب الكبرى بنت الامام علي  (عليهما السلام) وحفيدة رسول الله وسيد الانبياء محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، في مرحلة سبي نساء آل البيت وشهداء واقعة عاشوراء الخالدة الى الكوفة ومنها الى الشام :

أيا حاديَ الرَّكبِ الذي فيهِ زينبُ
ترفّقْ ولا تُضْنِى الأُلى حينَ تذهبُ

فإنَّ سبايا آلِ بيتِ محمدٍ
فـقدْنَ كِـراماً والحسينُ لهُمْ أبُ

رُؤوسُ الفِـدى للدّينِ فوقَ أسنَّةٍ
وزينبُ مِن فرطِ الأسى تتعـذّبُ

ترى السبطَ في أيدِى القُساةِ رهينةً
ورأسَ ابنِ بنتِ المصطفى يتقلَّبُ

الى الواحدِ القهارِ تشكُو أنينَـها
فبنتُ أمينِ الله هيهاتَ تَصخَبُ

وصيةُ مولاها الحُسينِ مُصانةٌ
اُخيّـةَ شُدّي العَـزْمَ إنّكِ أصلَبُ

ولا تُشمتي فينا الأعادي إنّنا
بَنُو أحمدٍ نحنُ الحَجا والتهذُّبُ

دِمانا فِدى الدينِ القويمِ وفخرُنا
جسومٌ اُبيدتْ بالشهادةِ تخْطُبُ

فما الموتُ في جنبِ الإلهِ مصيبةٌ
بل الموتُ أنْ نحيا وظلمٌ يُـعَـذِّبُ

على الدّينِ مَعْ هذا السلامُ وما لَنا
من الدينِ إنْ سادَ الطواغيتُ مأرَبُ

ألا إنَّ بنتَ المصطفى لخليقَـةٌ
بحفظِ مواريثٍ وللحقِّ تطلُبُ

فخطبتُها من عِـلْمِ سيدةِ النسـا
وامِّ أبيها فاطمٍ وهيَ تشجُـبُ

تدافعُ عن نهـجِ الإمامةِ والنُهى
وتطلبُ إرثاً في الكتابِ مُصَـوَّبُ

على زينبِ الكبرى الصلاةُ فإنها
سليلةُ آلٍ بالمكارمِ طُيِّبُوا

فهُمْ آيةُ التطهيرِ وهي أريجُهمْ
ومَنْ شبَّ في بيتِ النبُـوَّةِ أَنجُبُ

وقد رُضِعتِ آيُ الكتابِ نقيـَّةً
ومَنْ مثلُها هَدْياً يُبِينُ ويُصحِبُ

ومَنْ مثلُها في سَترِها وحِجابِها
وإنّ العفافَ المُنتهى هـيَ زينَـبُ

ففي كربلا كانتْ ضمانَ وصيةٍ
تصُونُ وليَّ اللهِ ذلكَ أوجَـبُ

تذبُّ سُيوفَ القتلِ عنهُ وِقايةً
وتمنعُ أرجاسـاً عليهِ تألَّبُوا

تمـرُّ على القتلى نُجوماً على الثرى
وشمسُهُمُ السبطُ الحسينُ المُخضَّبُ

تخاطبُ مولاها وتَرفعُ جِسمَهُ
أيا ربُّ فاقبَـلْ طاهراً كانَ يقْرُبُ

هُو ابنُ أبي اُمّي وثائرُ نهضةٍ
وَجاهدَ طاغوتاً يُغِيرُ وِيَذؤُبُ

وها انا ذا آوِي سبايا محمدٍ
أشدُّ رِحالي والمحامُونَ غُيَّبُ

تُحيطُ بنا الأعداءُ مِن كلِّ جانبٍ
كأنْ لم نكُنْ من آلِ بيتٍ يُقَرَّبُ

على زينبِ الكبرى السلامُ صَبورةً
فقد منحتْ درساً وقِيلَ ألا اكتُـبُوا

كما وَهبَتْ أبناءها وأكارماً
فِدا الدينِ والإصلاحِ يوم تحزّبُوا

جيوشٌ أحاطوا بالحسينِ وآلهِ
وخيرةِ أصحابٍ أطاعُوا تَصلَّبُوا

على الموتِ هبُّوا صادقينَ أماجداً
وقد سقطُوا صرعى ولم يتقلّبُوا

وإنَّ لعاشوراءَ بعدُ مُصيبةً
تُزيدُ رزايا آلِ أحمدَ تنكُـبُ

فقد أسَروا الحوراءَ زينبَ غِلظةً
ومَـعْها بناتُ الوحي سَبْـياً يُغَـرِّبُ

فـزَينبُ إنْ زادَ السِبا من شُـجونها
لصامدةٌ صبراً على منْ تذأّبُوا

لقد حوّلَتْ ركبَ السبايا مسيرةً
الى ثورةٍ منها اُغيضَ المُخرِّبُ

تقولُ لهـم تعساً لكم يامعاشِراً
جعلتُمْ حسَينـاُ بالدِّما يتخضَّبُ

فلا هنِئتْ عيـنٌ تعامَتْ عنِ الهُدى
وخافتْ منِ الحَتفِ الذي ليسَ يَعـزُبُ

حُسينٌ إمامُ المسلمينِ وقد مضى
شهيداَ عظيماً لا يدانيهِ كَوكَبُ

لقد نَطقَتْ حَـزْماً كريمةُ حيدرٍ
وذلَّ لـها الوَغدُ الجهولُ المُـكذِّبُ

أرادَ بِها شـرَّاً وبَطشاً بفَخرِها
أمينُ الهدى ذاك الإمامُ المحَجَّبُ

فصَدَّتْـهُ عنْ جُرمٍ بآلِ محمدٍ
وذادتْ بحزمٍ والمدامِعَ تُلهِبُ

سلامٌ على حامي الوَديعةِ زينبٍ
هي الطودُ في عينِ الطغـاةِ المُرَهِّبُ

وفي الشامِ هزَّتْ بالكلامِ حُكومةً
أصابتْ سهامَ الخزيِ مَن كانَ يَطرُبُ

وقد كانَ مُختالاً بقتـلِ ابنِ فاطمٍ
ونجلِ رسولِ الله والرأسَ يضرِبُ

يمجِّدُ أمْـواتاً تباهَـوا بكُفرِهِـمْ
ويشتُمُ أطهاراً وزينبُ ترقُبُ

ويروي عقيمَ الشِعرِ وهو مفنِّـدٌ
كتاباً ووَحيَاً رِدَّةً لا تُغيَّبُ

تصدّتْ لهُ الكُبرى العقيلةُ زينبٌ
وقالتُ وأيمُ اللهِ إنّـكَ أخْيَـبُ

فعمّا قريبٍ يُنـزِلُ اللهُ بأسَهُ
عليك فتبكي يا يزيدُ وتندُبُ

أمِنْ طلقاءٍ بالشريعةِ هازِئٌ
وتعبثُ بالرأسِ الشريفِ وتلْعَبُ

وذاك هو السبطُ الذي ليس مثلُـهُ
نظيراً وذو القلبِ السليمِ مُعَذّبُ

يَرى بَهجةَ الهادي يُدارُ برأسـهِ
بكلِّ بلاد الأرضِ وهو مُخضَّبُ

يرى صفوةَ الخلقِ استُبِيحَتْ دماؤُهم
وهم خيرُ من صاموا وصلَّوا وقرَّبوا

أثُـمَّ ـ مَعاذ اللهِ ـ تُنكِـرُ أحمداً
نبيّـاَ رسولاً يا يزيدُ وتغصُبُ

فَبُؤْ بعذابِ اللهِ يا بْنَ جهالةٍ
أساءتْ الى الإسلامِ إنكِ مُذنِبُ

فنحنُ حُماةُ الدينِ والوحيِ سُؤدداً
وإنَّ لَنـا ذِكراً يدُومُ ويُكـتَبُ

أذلَّـتْ يزيداً زينبٌ بخطابِـها
وصارَ بهِ عارُ الفضيحةِ يُعصَبُ

سلامٌ على صوتِ الحسينِ رسالةً
الى الناسِ يتلوها الزمانُ المُؤدِّبُ

على بنتِ خيرِ الخلقِ بعدَ محمدٍ
أمينةِ وحيِ اللهِ يومَ تذبذبُوا

فداءً لمثواها عقيلةُ هاشمٍ
منارةُ إيمانٍ ونهجٌ مُهذَّبُ

____________________

بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي

0% ...

آخرالاخبار

قائد الثورة الإسلامية: الوحدة بين المسلمين تمثل حجر الأساس لتحقيق الحضارة الإسلامية العزيزة والغَالبة


قائد الثورة الإسلامية: الصهاينة والأميركان أعداء كافة المسلمين في العالم


قائد الثورة لحكام البلدان الإسلامية: اعرفوا عدوكم الحقيقي وأدركوا مخططه وتصدوا له


قائد الثورة: أوصي حكام الدول الإسلامية لا سيما دول غرب آسيا والخليج الفارسي أن يعرفوا مخططات الأعداء بدقة والتعاون في طريق الصلاح


رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية: الشرط الأول لتحقيق ذلك هو وحدة كلمة المسلمين


رسالة قائد الثورة الإسلامية بمناسبة أسبوع الوحدة الإسلامية: اليوم يستطيع المسلمون أداء دور بالغ التأثير وصنع التاريخ


رسالة قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي بمناسبة أسبوع الوحدة


بطولة العالم للتايكواندو تُحكّمُها ثلاث سيدات إيرانيات


ديون تتراكم و'هيبة' تتآكل.. معالم أولى لهزيمة أميركا في حروبها الخارجية


"معاريف" : الشرطة لم تعتقل أي مستوطن شارك في الأحداث التي وقعت في بلدة قصرة أمس السبت


الأكثر مشاهدة

تصعيد إسرائيلي دموي في غزة يطال المدنيين والمرافق الصحية!


بحرية حرس الثورة الإسلامية: مضيق هرمز مغلق أمام جميع السفن التي تعتزم العبور من دون التنسيق مع إيران


بحرية حرس الثورة : تصريحات الأمريكيين بشأن بقاء مضيق هرمز مفتوحا كذبة تهدف إلى التحكم بأسعار النفط


بحرية حرس الثورة: نهجنا بشأن مضيق هرمز سيستمر حتى انتهاء أعمال أمريكا العدائية وتنفيذها لتعهداتها


قاليباف: رسالة قائد الثورة نبراس لجميع مسؤولي البلاد


أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي اليوم هما أحد أكثر المكونات الأساسية للاقتدار والأمن القومي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الرئيس بزشكيان: لولا وحدتنا وانسجامنا لكان العدو قد حقق نواياه البغيضة


آليات الاحتلال تطلق نيرانها تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة


قوات كبيرة من جيش الاحتلال تتجه نحو محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة


الحرس الثوري: سيطرتنا على الممر المائي الاستراتيجي لمضيق هرمز حاسمة