عاجل:

كاتب بريطاني:

بن سلمان لا يستطيع النوم والمملكة لن تستقر في عهده

الثلاثاء ٠٨ سبتمبر ٢٠٢٠
٠١:٤٢ بتوقيت غرينتش
بن سلمان لا يستطيع النوم والمملكة لن تستقر في عهده قال الكاتب البريطاني دافيد هيرست إن ولى العهد محمد بن سلمان مصاب بـ”الذعر” ولا يستطيع النوم، وإن المملكة السعودية التي أضحت بلدا ضعيفا اقتصاديا وعسكريا لن تستقر ولن تهدأ في عهده.

العالم- السعودية

وجاءت أقوال هيرست، خلال مقاله في موقع “ميدل إيست آي”، الذى تحدث فيه عن أسباب وتداعيات إقالة ولي العهد، لابن عمّه، قائد العمليات المشتركة في اليمن فهد بن تركي بن عبد العزيز.

وأكد هيرست أن بن سلمان “مصاب بالذعر” وإن إقالة فهد بن تركي تأتي ضمن سلسلة اعتقالات واقالات بدأها منذ وصوله لولاية العهد في 2017.

وقال إن الحملات كانت على النحو التالي: اعتقال العلماء المسلمين، ثم احتجاز 300 شخص، سواء من رجال الأعمال أو أفراد العائلة الملكية في فندق ريتز كارلتون، والحملة ضد النساء الناشطات وضد المحامين المتخصصين في قضايا حقوق الإنسان.

وكذلك اعتقال كبار الشخصيات في هيئة البيعة وثلاثمائة من موظفي الحكومة، ثم في الأسبوع الماضي إقالة الأمير فهد بن تركي، القائد العام لقوات التحالف السعودي ونجله”.

وأضاف أن “عمليات التطهير أضحت سمة دائمة من سمات حكم الأمير المصاب بالذعر”.

وتابع: “أضحت صناعة القرار السياسي في مهب الريح، حتى أن إمام الحرم المكي عبد الرحمن السديس وعظ الناس في خطبة الجمعة بكلام فسره المراقبون على أنه تمهيد لتطبيع العلاقات مع إسرائيل”.

واستكمل: “قد يكون لدى ولي العهد من الأسباب ما يجعله يعتقد بأن هناك من يضمر له ضررا. ولكن ثمة منهجية في جنون المراسيم التي تصدر في الليل البهيم”.

وركز محمد بن سلمان اهتمامه بشكل خاص على أولئك المنافسين الذين يشكلون عليه تهديدا حقيقيا لسلطانه فيما لو وقع انقلاب داخل القصر يستهدف الإطاحة به، بحسب هيرست.

والفرعان الأكثر إزعاجا بالنسبة له هم أبناء السديرية السبعة، أي أبناء إخوان والده، الملك سلمان، الأشقاء (أبناء الملك عبد العزيز من زوجته حصة السديري) وأبناء الملك عبد الله، الذين يقبع ثلاثة منهم الآن رهن الاعتقال.

يعدّ فهد بن تركي آخر أبناء السديرية السبعة ممن يحملون رتبة عسكرية بارزة، وتم فصله من عمله. والاثنان الآخران هما: شقيق سلمان الأمير أحمد، وابن أخيه محمد بن نايف، وكلاهما الآن رهن الاعتقال، بعد أن نالتهما حملة التطهير، وكانا أبرز المستهدفين بها.

وتركي هذا متزوج من عبير، التي هي ابنة الملك الراحل عبدالله. وعبير هي والدة الأمير عبد العزيز بن فهد بن تركي، الذي أقيل أيضا من منصبه كنائب لحاكم منطقة الجوف.

كانت عبير نشطة في وسائل التواصل الاجتماعي، وتترأس المنظمة العربية للسلامة المرورية، وكانت قد أطلقت جائزة للشراكة المجتمعية تحمل اسمها.

إلا أن بعض السديريين تم الاحتفاظ بهم، ومنهم عبد العزيز بن سعود بن نايف، حفيد الأمير نايف، الذي عين وزيرا للداخلية. تقول بعض المصادر إنه ربما كان من بين من اعتقلوا خلال حملة التطهير، بحسب هيرست.

كما احتفظ ببعض النفوذ أبناء وأحفاد شقيق سلمان الأمير سلطان. احتفظ كل من فيصل بن خالد بن سلطان وفهد بن سلطان بإمارتين، بينما عينت ريما ابنة بندر بن سلطان سفيرة في واشنطن، وعين شقيقها خالد بن بندر بن سلطان سفيرا في لندن.

“ولكن بشكل عام لا يكاد يبقى من عشيرة السديريين سوى ظلهم، بعد أن كان هذا الفرع من العائلة الملكية في عهد الملك فهد يهيمن على كل المواقع العسكرية والأمنية”، وفقا للكاتب البريطاني.

وليست عشيرة عبد الله أحسن حالا. يكاد تركي بن عبد الله يكون المتهم الوحيد من كبار الشخصيات التي احتجزت في فندق ريتز كارلتون، الذي مازال رهن الاعتقال بعد مرور ما يقرب من ثلاثة أعوام.

كما أعيد اعتقال شقيقيه فيصل ومشعل حسبما تشير بعض المصادر. ما زال تركي بن عبدالله يحتفظ ببعض النفوذ، ولعل ذلك ما يفسر الحملات التي أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بإطلاق سراحه.

حرب اليمن
وقال هيرست إن لدى محمد بن سلمان سببا آخر يجعله يخشى من فهد بن تركي، فقد كان جنديا محترفا وقائدا للقوات البرية، يتمتع بالشعبية، واشتهر عنه التواضع، ولربما عبر عن امتعاض الجيش بسبب الطريقة التي أدار بها وزير الدفاع، وهو نفسه ولي العهد، الحملة الحربية في اليمن.

ولكن بعد مرور خمسة أعوام، ما زال مشروع ولي العهد عالقا في مستنقع اليمن، ويكلف المملكة مليار دولار شهريا. ما زال انصار الله في صنعاء، وما زالوا قادرين على إطلاق الصواريخ، التي بإمكانها الوصول إلى الرياض ومكة وأماكن شاسعة من الأراضي السعودية.

في تلك الأثناء، تعرض جنوب اليمن للتقسيم على أيدي قوات موالية لأبوظبي.

وتابع: “من المعروف أن فهد كان قد اصطدم مع محمد بن سلمان؛ بسبب استيلاء الإمارات على جزيرة سقطرى الاستراتيجية، وسقوط عدن في أيدي قوات موالية للإمارات”.

“يتوجه محمد بن سلمان وشقيقه خالد نحو إيجاد مخرج دبلوماسي دون الاعتراف بالهزيمة، إلا أن استمرار سيطرة انصار الله على العاصمة ومركز الحكم في اليمن ينبئ بشيء مختلف تماما”.

وأضاف هيرست: “لو كان ثمة حاجة إلى دليل يثبت أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد لديه نفوذ على وزير الدفاع السعودي أكبر بكثير مما لدى كبار الجنرالات في الجيش السعودي، فلا يوجد إشارة أقوى من إقالة فهد”.

وقال هيرست إن “فهد بدأ يتحدث مع الجنرالات المتقاعدين حول عدم رضاه، بحسب ما علمته من مصادر سعودية. يستحيل معرفة إلى أي مدى وصل الأمر، أو ما إذا تمكن محمد بن سلمان من رصد ذلك النشاط عبر شبكة الرقابة الشاملة التي لديه”.

وتابع: “ترسل حملات التطهير هذه الرسالة الخطأ إلى المنطقة. يحتاج ولي العهد إلى تقديم صورة للمملكة وهي في حالة استقرار تحت سيطرته، خاصة في وقت تتعرض فيه المملكة العربية السعودية لضغط من قبل شركائها “.

واستكمل: “يريد محمد بن سلمان تجنب إعطاء انطباع بالضعف والفوضى، لأنه لو سادت الفوضى فإن الصفقة التي توقعها "إسرائيل" معه وحده (علما بأنه كان قد التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شخصيا عدة مرات) لن تسوى الورق الذي كتبت عليه، لأنها لن تكون قد حازت على مباركة بقية العشيرة الملكية”.

ورأي: “من المؤكد أن السياسة السعودية تجاه "إسرائيل" ستعود إلى الوضع القائم القديم الملتزم بمبادرة السلام العربية لعام 2002، التي كانت منتجا سعوديا وإنجازا للملك عبدالله، بدأ به حينما كان وليا للعهد”.

واستطرد: “لا يوجد فرق كبير بين أن يمثل فهد بالفعل تهديدا حقيقيا، أو أن يكون الجنرال مجرد ضحية لهجمة أخرى من هجمات الذعر الليلية لولي العهد. المهم في الأمر أن ما فعله ولي العهد يرسل إشارة تنبئ بانعدام الأمن الدائم على أعلى المستويات داخل العائلة الملكية”.

هيرست قال إن “انعدام الأمن الدائم يعكسه سلوك محمد بن سلمان ذاته، إذ يعمل طوال الليل، يمكر ويرتاب ويضرب، دون أدنى مراعاة للعواقب المحتملة”.

وأردف قائلا: “ما زالت حملة التطهير التي أعلن عنها الأسبوع الماضي مستمرة. ويستمر اعتقال العلماء المسلمين، بمن فيهم الدكتور عبدالله بصفر، الداعية والقارئ الشهير، وذلك على الرغم من أنه لا يعرف عنه أي انتماء سياسي”.

وختم الكاتب البريطاني: “ليس باستطاعة محمد بن سلمان النوم بسلام، وتلك هي مشكلته. أما مشكلة المملكة، فهي أنها لن تعرف الاستقرار في عهده”.

0% ...

آخرالاخبار

رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز: أزمة المهاجرين من المغرب بدأت بحملة على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقتها صفحات إسرائيلية 


الرئيس بزشكيان: لا نسعى للحرب لكننا سنرد بقوة وحزم على المعتدين


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة 5 صيادين بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي في مياه مدينة غزة


وكالة فارس عن وزارة النفط الإيرانية: البنك المركزي الايراني تسلم خلال أربعة اشهر (من21 مارس إلى 22 يوليو 2026) 7.5 مليارات دولار من عائدات النفط


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يصل الى العاصمة القرغيزية بيشكك


كوثري: اي سفينة تعبر مضيق هرمز من دون التنسيق مع قواتنا المسلحة سيتم استهدافها


عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إسماعيل كوثري: سنرد على أي عدوان على إيران بشكل أشد وأقوى


حرس الثورة يستهدف مسيّرة أمريكية من طراز MQ9 فوق مضيق هرمز


حين يطلب من المظلوم أن يتخلى عن قوته


أسعار النفط تقفز نحو 3% وخام برنت يتجاوز 90 دولارا للبرميل


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم