العالم - افريقيا
مخاوف متزايدة من احتمال اندلاع حرب أهلية في إثيوبيا على خلفية ازمة اقليم تيغراي شمال البلاد بعد تجاهل الدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار والبحث عن طريق تفاوضي للخروج من هذه الأزمة.
الجيش الإثيوبي الذي يشن عملية عسكرية في الاقليم منذ الرابع من هذا الشهر واصل ضرباته الجوية ضد مواقع الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي معلنا عن قصف مخازن أسلحة ومحروقات في الاقليم وتحدث عن سيطرته الكاملة على نقاط حدودية مع اريتريا في وقت جرى توقيف سبعة عشر عسكريا بينهم جنرال يرأس قسم الاتصالات بتهمة "الخيانة" لصالح قوات تيغراي.
في المقابل تجري عملية تعبئة واسعة في الاقليم دعت اليها السلطات المحلية وقالت انها تاتي دفاعا عن النفس أمام عدوان صارخ من جانب الحكومة الفيدرالية برئاسة آبي أحمد. فيما اعلنت حالة الطوارئ وحذرت من أنه سيتم اتخاذ إجراءات ضد أي شخص لا يتعاون.
ومع تمسك طرفي الأزمة بموقفه وعدم وجود مؤشرات عن وجود أرضية مشتركة لاحتواء محتمل للأزمة، فإن الخوف من استمرار القتال يزيد مع احتمالات بتورط جيران إثيوبيا في الصراع.
ودفعت المعارك أكثر من احد عشر ألف إثيوبي إلى اللجوء باتجاه شرق السودان الحدودي مع تيغراي، فيما حذرت وكالات الاغاثة من ارتفاع هذا العدد الى حوالي مئتي ألف شخص.
وكانت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أقوى عضو في الائتلاف الحاكم في إثيوبيا لسنوات عديدة، لكن آبي أحمد، كبح نفوذها بعد توليه السلطة قبل عامين. لكن الخلاف احتدم في سبتمبر أيلول بعد أن تحدت الجبهة الحظر المفروض على الانتخابات على مستوى البلاد، وأجرت تصويتا اعتبرته الحكومة المركزية غير قانوني.