زيارة وزير الدفاع العراقي لإيران.. خطوة على طريق أقلمة الأمن

الإثنين ١٦ نوفمبر ٢٠٢٠
٠٥:٠٣ بتوقيت غرينتش
زيارة وزير الدفاع العراقي لإيران.. خطوة على طريق أقلمة الأمن لطالما اكدت الجمهورية الاسلامية في ايران على ان امن دول  المنطقة هو امن واحد لا يتجزأ. ولا استقرار للامن الاقليمي في حال تعرض امن اي دولة من دول المنطقة للخطر.

العالم قضية اليوم

كما ان امن المنطقة لا يمكن استيراده او شراءه، ودخول اي عامل خارجي على خط هذا الامن، هو بالضرورة عامل عدم استقرار، يعمل على ضرب اي تقارب بين دول المنطقة، للابقاء على حال الفوضى، بهدف تمرير مخططات العامل الخارجي، وهي مخططات تتناقض بالكامل مع مصلحة دول المنطقة وشعوبها.

هناك دول في الاقليم تشاطر ايران رؤيتها الى الامن الاقليمي، ومن هذه الدول العراق، الذي يقوم وزير دفاعه السيد جمعة عناد سعدون، بزيارة الى ايران، على راس وفد عسكري رفيع المستوى، تلبية لدعوة رسمية من وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الايرانية، العميد أمير حاتمي، حيث التقى كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين في ايران، وبحث معهم سبيل تطوير التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين ، من اجل ضمان امن واستقرار ورخاء الشعبين العراقي و الايراني.

زيارة وزير الدفاع العراقي الى ايران، يمكن اعتبارها خطوة على طريق أقلمة الامن، ورفض مقولة "الامن الامريكي المستورد" الذي تحاول امريكا تسويقها الى دول المنطقة، عبر اختلاق اعداء وهميين، وازمات مصطنعة، واضطرابات ممنهجة، لتوفير الارضية لحضورها العسكري، وبالتالي حلب خزائن دول المنطقة، وايجاد اسواق لمصانع اسلحتها، وصولا الى توفير الامن للكيان الاسرائيلي حصرا.

من المؤكد ان زيارة وزير الدفاع العراقي الى ايران، وإشادته من طهران بالاسلحة الايرانية، وتأكيده على انها تلائم العمل في الجيش العراقي، وان العراق سيشتري أي سلاح أو معدات أو أجهزة ايرانية يحتاجها دون تردد. لن يكون خبرا سارا لأمريكا التي ترى في اي تقارب بين دول المنطقة، محاولة لدفن مقولتها المزيفة "الامن المستورد"، وبالتالي كساد سوق اسحلتها، وسقوط ذرائع تواجدها، وكف يدها عن خزائن دولها، وصعوبة تسويق الكيان الاسرائيلي ككيان طبيعي في المنطقة.

امريكا تعلم جيدا ، ان عليها الرحيل عن المنطقة، في ظل اي تقارب ايراني عراقي. فايران والعراق، ليسا من الدول الهامشية في المنطقة، بل يعتبران من اكثر الدول تاثيرا على امن واستقرار المنطقة، ولهذا السبب بالذات عمدت الادارات الامريكية، وخاصة ادارة ترامب، الى ضرب اي تقارب ايراني عراقي بشتى الوسائل، بدءا من التغلغل داخل التظاهرات المطلبية للشعب العراقي ورفع شعارات طائفية وعنصرية ، ومرورا باستخدام عصابات الجوكر ولقطاء البعث، للاعتداء على القنصليات الايرانية، وانتهاء بجريمة اغتيال قائدي النصر على "داعش" الشهيدين الكبيرين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس.

زيارة وزير الدفاع العراقي الى ايران، والحفاوة الكبيرة التي استُقبل بها من قبل المسؤولين الايرانيين، اكدت على ان العلاقة بين ايران والعراق هي اكبر بكثير من كل مؤامرات امريكا وعصاباتها الجوكرية والبعثية والداعشية، فهي علاقات تضرب بجذورها في اعماق التاريخ. كما اكدت ايضا على ان المنطقة ليست بحاجة الى قوات اجنبية قادمة من بُعد الاف الاميال، لحمايتها!!. فشعوب المنطقة وعلى راسها الشعبين الايراني والعراقي، هم ادرى بمنطقتهم واحرص على امنها من غيرهم. لانهم ابناء هذه المنطقة، وسيبقون كذلك، حتى يرث الله الارض ومن عليها. واما غيرهم، من امريكيين وغربيين وصهاينة، سيرحلون عاجلا ام آجلا.

سعيد محمد - العالم

0% ...

آخرالاخبار

الاحتلال تعتقل الشيخ "عيسى الخباص" من منزله في السيلة الحارثية جنوب جنين


ايران والعراق يؤكدان أهمية تسهيل حركة المرور وتعزيز التجارة عند معبر برويز خان الحدودي


عدوان بقصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


وسائل إعلام لبنانية: قذيفة مدفعية "إسرائيلية" إستهدفت اطراف بلدة برعشيت جنوبي البلاد


الهلال الأحمر الفلسطيني: إصابة طفل (13عامًا) بعيار ناري في الرأس وإصابة ثانية في الرأس لشاب (38 عامًا) خلال اقتحام قوات الاحتلال لبلدة يطا بالخليل


إصابة شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة الكرمل شرق مدينة يطا جنوب الخليل


مصادر فلسيطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس


وزير الداخلية الجزائري: وفاة 12 شخصا جراء حرائق الغابات التي تشهدها عدة ولايات


رئيس الوزاراء القطري يزور طهران اليوم


غارتان من طيران الاحتلال على اطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان