عاجل:

واشنطن تكافئ السودان بعد التطبيع

الثلاثاء ١٥ ديسمبر ٢٠٢٠
٠٦:٥١ بتوقيت غرينتش
واشنطن تكافئ السودان بعد التطبيع حصل السودان على مبتغاه، ليتخفّف، بعد نحو عقدين ونصف عقد، من تصنيفه «دولة راعيةً للإرهاب»، بعدما أنجز الخطوة الاستباقية بالموافقة على تطبيع العلاقات مع كيان الاحتلال، وسدّد فواتير هجمات لتنظيم «القاعدة». وهي خطوةٌ تعتقد الخرطوم أنها ستفتح الطريق أمام تحسُّن الوضع الاقتصادي للبلاد، برعاية «صندوق النقد»، وجذب الاستثمارات، وتالياً خلق فرص عملٍ جديدة.

العالم-السودان

بعد نحو شهرين على موافقته على تطبيع العلاقات مع الاحتلال، حاز السودان جائزة الترضية الخاصة به، برفع اسمه من «القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب». بهذا القرار، ينتهي تصنيف ظالم استمرّ منذ عام 1993، وشكّل ضغطاً هائلاً على اقتصاد هذا البلد واحتمالات نموّه، فيما تركه معزولاً عن العالم نزولاً عند رغبة الولايات المتحدة. قرارٌ أتى بعد فترة مراجعة في الكونغرس استمرّت 45 يوماً عقب إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اعتزامه إزالة الخرطوم من القائمة، بعد الضغط عليها لتحذو حذو أبو ظبي والمنامة في تطبيع العلاقات مع الكيان العبري. الإشارات إلى التطبيع كانت تتوالى تباعاً، إذ بدأت باكراً في لقاء جمع رئيس «مجلس السيادة» السوداني، عبد الفتاح البرهان، مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في أوغندا، في شباط/ فبراير الماضي، ليتوَّج بإعلان السلطات الجديدة تطبيع العلاقات مع الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر.

في الشهر ذاته، وعلى مسافة أيام قليلة سبقت إعلان انضمام السودان إلى ركب المطبّعين، كان الرئيس الأميركي يتحدّث عن عزمه على شطب اسم الخرطوم من القائمة التي أُدرجت فيها قبل 27 عاماً بحجّة إيوائها «متطرّفين»، من بينهم زعيم تنظيم «القاعدة» الراحل، أسامة بن لادن. لتلك الغاية، أرسل، في الـ26 منه، إخطاراً إلى الكونغرس الذي لم يُبدِ أيّ اعتراض خلال الفترة المحدّدة بـ45 يوماً، ما أدّى، بصورة تلقائية، إلى رفع اسم السودان. وفيما جاء الإعلان أولاً على لسان السفارة الأميركية في الخرطوم، أكّد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في وقت لاحق، أمس، أنه «تمّ رسمياً إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب»، عادّاً ذلك بمثابة «تحوّل جذري في علاقاتنا الثنائية في اتّجاه مزيد من التعاون والدعم لانتقال السودان التاريخي إلى الديموقراطية». قرارٌ وصفه عبد الفتاح البرهان بأنه «عظيم»، و»نتاج جهد بذله أبناء بلادي وهو تمّ بذات الروح التكاملية لجماهير ثورة ديسمبر الشعبية والرسمية». كما رحّب رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، بالخطوة الأميركية، قائلاً: «اليوم، وبعد أكثر من عقدين، أعلن لشعبنا (...) انعتاقنا من الحصار الدولي والعالمي الذي أقحمنا فيه سلوك النظام المخلوع». ويسهم هذا «الإنجاز»، بحسب حمدوك، في «إصلاح الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتحويلات مواطنينا في الخارج عبر القنوات الرسمية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب، والكثير من الإيجابيات الأخرى». في هذا السياق، أكّدت وزارة الخزانة الأميركية أنها تعتزم العمل مع السودان «للمساعدة في سداد متأخّراته في المؤسسات المالية الدولية وتعزيز جهوده لتأمين تخفيف الديون في عام 2021»، والبالغة 60 مليار دولار.

ادّعى بومبيو أن القرار يدعم انتقال السودان التاريخي إلى الديموقراطية

ويندرج القرار المشروط أصلاً، ضمن اتّفاق ينصّ على دفع السودان 335 مليون دولار تعويضات لعائلات ضحايا الهجمات التي ارتكبها تنظيم «القاعدة» في عام 1998 واستهدفت سفارتَي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، وأيضاً الهجوم الذي نفّذه التنظيم عام 2000 واستهدف المدمّرة الأميركية «يو إس إس كول» قبالَة اليمن. وكان من ضمن المتطلّبات، تعاون الخرطوم في مجال «مكافحة الإرهاب»، و»زيادة الحريات الدينية»، وتعزيز القدرة على إدخال المساعدات الإنسانية، ودفع التعويضات عن هجمات تقول الولايات المتحدة إن الخرطوم لها صلة بها. وفي شباط/ فبراير، تمّ التوصل إلى اتفاق على الدفع لعائلات 17 من البحارة الأميركيين الذين قتلوا على متن المدّمرة «كول»، لكن دفع تعويضات عن هجمات السفارتين أصبح نقطة شائكة، إلى أن وافقت الخرطوم على إيداع المبلغ المذكور في سبيل التسوية، على أن لا يُصرف إلّا عندما تمنح الولايات المتحدة السودان حصانة سيادية، أي حمايته من رفع دعاوى قضائية ضدّه في المحاكم الأميركية. وعرقل عضوان في مجلس الشيوخ، هما روبرت مينينديز من نيوجيرسي وتشاك شومر من نيويورك، تشريعاً لإعادة الحصانة السيادية، قائلين إنهما قلقان في شأن تقييد الدعاوى التي يمكن أن ترفعها أسر ضحايا هجمات 11 أيلول/ سبتمبر على السودان في المستقبل.

0% ...

آخرالاخبار

الحرس الثوري: سنرد بمعاقبة العدو على عدوانه على جزيرة لارك


فؤاد حسين يؤكد أهمية الحوار لخفض التصعيد وتعزيز استقرار المنطقة


المتحدث باسم الحرس الثوري: سيتم الرد على اعتداء العدو الإرهابي على جزيرة لارك، مع معاقبة المعتدي


حرس الثورة: في خطوة عدوانية، شنّ العدو هجومًا على جزيرة لارك، ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من مقاتلينا وأبناء وطننا.


غارة إسرائيلية على محيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان


حرس الثورة الإسلامية: الاعتداء الإرهابي للعدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد والعقاب


معلومات أولية تفيد بأن العدو شن قبل نحو ساعة هجوماً بطائرة مسيّرة على جزيرة لارك في محافظة هرمزغان


واشنطن بوست" عن هغسيث: إطالة أمد الحرب ضد إيران فيها مخاطر إضعاف القدرة على مواجهة التهديدات بما في ذلك داخل الأراضي الأميركية


مسؤول أمريكي یدعي: قواتنا قصفت اليوم راجمتي صواريخ لإيران في جزيرة لارك جنوبي إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم