عاجل:

لبنان الى الاقفال العام فهل  يربح المعركة مع كورونا؟

الأربعاء ٠٦ يناير ٢٠٢١
١٢:٤٦ بتوقيت غرينتش
لبنان الى الاقفال العام فهل  يربح المعركة مع كورونا؟ حكومة تصريف الاعمال في لبنان  تقر التعبئة العامة والاقفال التام حتى مطلع الشهر القادم فهل تتمكن من هزم كورونا قبل فوات الاوان.

العالم لبنان

بحسرةٍ، يتذكّر اللبنانيون الكثير من مواقف الوزير حسن، ومعه رئيس حكومة تصريف الأعمال حسّان دياب، يوم هلّلت الحكومة مجتمعةً لكسب "الجولة الأولى" من الحرب مع كورونا، بل وصل الأمر ببعض مؤيّدي الحكومة وداعميها، إلى الاستشهاد بمقالاتٍ من الصحافة الأجنبيّة، تتحدثّ عن "النموذج" اللبنانيّ الذي يُحتذى هذا الأمر فرض نفسه لان الوقائع كانت ضمن ييطرة الاجهزة والوزارات المختصة قبل ان تتفلت الامور بشيئ من الفوضى المجتمعية والاستهتار الشعبي مع غض طرف الاجهزة المراقب عن هذا الواقع . أما اليوم، فإنّ الأكيد أنّ "النموذج" اللبناني لا يزال مذكوراً في الصحافة الأجنبية، ولكن من باب "التحذير" من تبعاته "الخطيرة"، بعدما شكّل لبنان "الاستثناء" في كلّ شيء، فشرّع أبوابه أمام الفيروس بحُجّة الأعياد، كما لم تفعل معظم دول العالم، بما فيها تلك التي لا تزال قادرة على ضبط "معدّلات" الإصابة والعدوى.في معرض "التخفيف" من دور السلطات في الانتشار الهائل للوباء، يعزو البعض أسباب التفشّي إلى انفجار الرابع من آب المشؤوم، الذي شكّل النقطة "الفاصلة" بين مرحلتين، وضرب كلّ الإجراءات الاحترازية والوقائيّة، باعتبار أنّ الحدث الجلل فرض نفسه وأجندته، علماً أنّه جاء في لحظةٍ صحّية "حَرِجة"، والبلاد على أبواب إقفالٍ ولو جزئيّ، جُمّد مفعوله على وقع مواد الأمونيوم المتفجّرة.
إلا أنّ هذا الكلام، ولو كان يحتمل جانباً من الصواب والدقّة، لا يعفي الدولة من المسؤولية عن "الخطايا" التي ارتكبتها في إدارة ملفّ كورونا، بعدما أفرغت بنفسها قرارات الإقفال التي اتخذتها من مضمونها، باستثناءاتٍ تطوّعت لمنحها "بالجملة"، لا "بالمفرّق"، وحوّلت كلّ الإجراءات الرادعة التي اتخذتها لمجرّد "حِبْرٍ على ورق"، كانت المشجّع الأول على "خرقه"، وهو ما تجلّى خصوصاً بالسجالات "المُفتعَلة" بين الوزراء أنفسهم.
وليزيد الطين بلّة، جاء قرار فتح البلاد على مصراعيْها في فترة الأعياد، وإن كان مبرَّراً بالأوضاع الاقتصادية المؤلمة، وعدم وجود قدرة لدى أصحاب المصالح والتجّار على تحمّل تبعات الإقفال، في ظلّ استحالة إيجاد "توازن" بين اعتبارات الصحّة والاقتصاد، مع أنّ الجميع كانوا مدركين سلفاً أنّ مثل هذا القرار سيُستتبَع بإقفالٍ شامل مع بداية العام، ولو نفى دياب مثل هذا التوجّه قبل أسبوع، متحدّثاً عن أرقامٍ "معقولة" من الإصابات .
اليوم، يعوّل المسؤولون على الإقفال الجديد الذي يدخل حيّز التنفيذ الخميس المقبل، ويستمرّ حتى الأول من شباط المقبل، لعلّه "يعوّض ما فات"، ويحقّق بعضاً ممّا حقّقه الإقفال الشامل الذي شهدته البلاد في بدايات أزمة كورونا في آذار الماضي .
إلا أنّ مثل هذا الإقفال، وحده، لا يكفي وفق ما يؤكّد العارفون، خصوصاً أنّ لا مؤشّرات تدلّ على إمكانية "احترامه" بالمُطلَق، ليس فقط لكثرة أساليب "الاحتيال" عليه التي خبرها اللبنانيون على مدى الإقفالات السابقة، ولا لكثرة المؤمنين بأنّ "لا كورونا" من الأصل، ولو فقدوا أحبّتهم بسببها، ولكن، قبل كلّ شيء، لغياب "المقوّمات" التي تسمح للدولة بفرض الإقفال عملياً على المواطنين، والتي تمنع "الشكّ" بسقوطه في "الفخّ" في غضون يوميْن.
ولعلّ الإعلان عن إعادة العمل بنظام "المجوز والمفرد"، الذي يرى فيه وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، "إنجازاً شخصياً" ربما، يكفي لنعي النتائج المتوخّاة للإقفال، خصوصاً أنّ المواطنين لا يرون في هذا النظام سوى "ضوء أخضر" للتنقّل بسياراتهم كما يحلو لهم، طالما أنّهم يحترمون المواعيد المطروحة، ولا يعود همّ القوى الأمنية سوى التأكد من أرقام السيارات، بل الاحتفاء بتسطير محاضر الضبط للسيارات المخالفة، ونقطة على السطر.
بمُعزَلٍ عن كلّ شيء، يتحمّل اللبنانيون مسؤوليّةً كبرى في ما وصلت إليه البلاد على الصعيد الصحّي، فهم الذين لا يرتدون الكمامة إلا إذا رأوا دوريّة أمنية، وهم الذين لا يلتزمون بالتباعد الاجتماعيّ، وهم الذين تصبح "الضرورة القصوى" تعريفاً لكلّ مشاريعهم ونزهاتهم. إلا أنّ مسؤولية الدولة تبقى أكثر من مُضاعَفة، بعدما فشلت في الامتحان الصحّي، تماماً كما عجزت عن التصدّي لسائر الامتحانات، على اختلافها، لتغدو الفاتورة باهظة، وأكثر .
مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

وزارة الصحة في غزة: بلغ إجمالي عدد الشهداء 1,303 منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025


وزارة الدفاع الروسية: المنظومات الدفاعية اعترضت ودمرت الليلة الماضية 426 مسيّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية


الرسول محمد(ص) والذين معه يتجدد في شعب الإيمان والحكمة


سيناتور أميركي: حرب ترامب على إيران كارثة وتهدد مكانة واشنطن عالميا


صحيفة الغارديان: ترامب يعلن أن الولايات المتحدة تدرس «بجدية» تغيير اسم بحيرة أونتاريو الكندية إلى «بحيرة أمريكا»


عظیمي فر: ارتفاع إنتاج البنزين في ايران سيبلغ 12 مليون لتر يومياً


عظیمي فر: الزيادة ستتحقق مع بدء تشغيل مصفاتي «آديش الجنوبي» و«مهر الخليج الفارسي» حتى21 مارس 2027


طهران تلحق أضراراً بمليارات الدولارات بالمواقع الاستخباراتية الاميرکية


مدير شركة تكرير وتوزيع المنتجات النفطية الإيرانية محمدصادق عظیمي فر: إنتاج البنزين في إيران سيرتفع 12 مليون لتر يومياً


صحيفة إندبندنت: فشلت القوة الأميركية في إيران ومن غير المرجح أيضاً أن ينجح "يوم الحساب الاقتصادي"


الأكثر مشاهدة

تسارع المشاورات الإقليمية ومسارات الحوار بشأن مضيق هرمز... إليكم التفاصيل


بعد فشل المواجهة العسكرية.. واشنطن تعود إلى سلاح العقوبات


إيران تصمد أمام حصار ترامب وتُربك الحسابات الأمريكية!


رصاصة واحدة تُسقط زعيم المافيا القوقازية داخل"إسرائيل"


وزير الاقتصاد الإيراني مدني زاده تعليقاً على العقوبات الأميركية: استعددنا لهذه الأيام منذ وقت طويل وكنا نعرف مخططاتهم


وزير الاقتصاد الإيراني: عصر العالم أحادي القطب انتهى وسيدركون هذه الحقيقة مجدداً وسيرون أنهم لن ينجحوا على الإطلاق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي للاحتلال الاسرائيلي يستهدف منطقة "علي الطاهر" جنوب لبنان


مصادر فلسطينية: إصابة 3 فلسطينيين في هجوم لمستوطنين على قرية أغرين جنوب الخليل جنوبي الضفة الغربية


الضفة الغربية: الاحتلال يعتقل طفلاً ويحتجز شابين في رام الله


رويترز: وزير الحرب الأمريكي خلال إحاطة حول الحرب ضد إيران: إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تجري بوتيرة محدودة للغاية مقارنة بما يرغب فيه الجميع


وزير الحرب الأمريكي: سبب هذه المخاطر يعود إلى القوارب السريعة الصغيرة الإيرانية