عاجل:

التعبئة العامة في لبنان تقطع طريق التواصل بين بعبد وبيت الوسط.

السبت ١٦ يناير ٢٠٢١
٠١:٠١ بتوقيت غرينتش
التعبئة العامة في لبنان تقطع طريق التواصل بين بعبد وبيت الوسط. اجراءات وقائية لبنانية تنعكس على عجلة المشاورات بشان تاليف الحكومة بين قصر بعبد وبيت الوسط  .

العالم - لبنان

انطلقت مرحلةٌ جديدةٌ من الإقفال القسريّ في لبنان، على خلفيّة التفشّي الهائل لفيروس كورونا ، غياب الوعي لدى شريحةٍ واسعةٍ من الناس، أو استخفافٍ بحجم الوباء وخطورته.
ويقول الكاتب السياسي حسين عاصي إذا كان كثيرون يشكون من الانعكاسات السلبيّة للإقفال، لجهة قطع الأرزاق خصوصًا لمن يوصَفون بالمياومين، فإنّ هناك في المقابل، من يصرّ على "القطع برزق" البلاد، عبر تركها "رهينة" مزاجيّةٍ من هنا، واستحقاقاتٍ لا ناقة لها ولا جمل فيها من هناك.
فعلى سبيل الدعابة، انتشرت في الساعات الماضية تساؤلات حول ما إذا كان حظر التجول سيشمل رئيس ال حكومة المكلَّف سعد الحريري ، فيضطر إلى تمديد "اعتكافه" شبه المُعلَن، وبالتالي تأجيل زيارته "المؤجَّلة" أصلاً إلى رئيس الجمهورية ميشال عون .ترى مصادر مواكبة
قد لا تكون الإجابة "معقّدة"، وفق ما يرى كثيرون، لا لأنّ الإقفال العام سيسري على المقرّات الرسمية وغير الرسمية، وبينها قصر بعبدا و بيت الوسط ، لكن لأنّ الطريق على هذا الخطّ "مقطوعة" بالحواجز "النفسيّة"، منذ ما قبل نهاية العام الماضي. تتابع المصادر
تعود الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة المكلَّف إلى القصر الجمهوري ، إلى ما قبل عيد الميلاد، حين بثّ الرجل، فجأةً ومن دون مقدّمات، أجواءً تفاؤليّة غير مبرَّرة، لم تصمد أكثر من 24 ساعة، قبل أن يعلن "ترحيل" الملفّ الحكوميّ برمّته إلى ما بعد رأس السنة، وغادر البلاد في "إجازةٍ" اعتبرها كثيرون "غير مستحقّة".
تنقّل الحريري في إجازته "العائليّة" ما بين السعودية والإمارات وفرنسا، حيث بقي إلى ما بعد رأس السنة، قبل أن يعود إلى لبنان، ثمّ يحطّ فجأة في إسطنبول في زيارةٍ غير مُعلَنة، التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، من دون أن يتكبّد، في خضمّ كلّ جولاته وزياراته،عناء سلوك الطريق إلى قصر بعبدا، ترجمةً بالحدّ الأدنى لوعد ما قبل الأعياد، ورغم الوساطات التي قيل إنها نشطت لترتيب لقاءٍ بين الرجليْن.
وكأنّ كلّ ما سبق لا يكفي، رغم كلّ ما يؤشّر إليه من "غيومٍ ملبَّدة" على خطّ التأليف الحكوميّ، جاءت المستجدّات السياسيّة للأسبوع الأخير لتزيد الطين بلّة، بدءاً من "الجمود" الذي أصاب مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي ، رغم عمل الأخير على "تفعيلها"، إلى "التصعيد" الذي طبع المؤتمر الصحافي لرئيس " التيار الوطني الحر " الوزير السابق جبران باسيل ، وما خلّفه من ردود فعل ناريّة، أعادت الأمور إلى المربع الأول، وربما ما دونه.
ولعلّ التسجيل المسرَّب لرئيس الجمهورية، سواء كان ذلك عن قصد أو نتيجة خطأ تكتيكيّ، أكّد المؤكّد على هذا الصعيد، فالعلاقة بين الرئيس عون ورئيس الحكومة المكلَّف، وصلت إلى نقطة اللا عودة، طالما أنّ الأول يتّهم الثاني بـ"الكذب" صراحةً، لا مواربةً، حتى أنّ مصادر بعبدا التي حاولت "توضيح" مضمون التسريب، لم تحاول "تلطيف" الاتهام، أو "تبريره"، ولو من باب "رفع العتب"، إن جاز التعبير.لكن، إزاء التخبّط الحاصل في السياسة، ثمّة من يطرح، مع دخول لبنان، مرحلة جديدة من الإقفال بسبب كورونا، تساؤلاتٍ عن آفاق الحلّ المُنتظَر، والمسؤوليات التي ينبغي أن يتحمّلها الأفرقاء المسؤولون عن إيصال البلاد إلى الدرك الذي وصلت إليه، وما إذا كان هؤلاء يريدون أصلاً تأليف حكومة، أم أنّهم مرتاحون للمراوحة الحاصلة.
فعلى جري العادة، يتقاذف مختلف الأفرقاء كرة المسؤولية، حيث يتّهم المحسوبون على رئيس الجمهورية و"العهد" رئيس الحكومة المكلَّف بالتعطيل والعرقلة والتمييع، ويقولون إنّ كلّ ما يسعى إليه هو "شلّ العهد"، فهو لا يريد أن يؤلّف حكومة، وإن أراد، يصرّ على أن "يحتكر" التشكيل، بكلّ تفاصيله، من الحقائب إلى الأسماء والانتماءات، خلافاً للدستور الذي يؤكد على "شراكة" رئيس الجمهورية الكاملة في هذه العملية، كما يرفض الاعتذار عن أداء مهمّته، لإفساح المجال أمام غيره لتشكيل حكومة تتصدّى للمهام الثقيلة والاستثنائية المُلقاة على عاتقها، وتنطلق بورشة الإصلاح والإنقاذ.
في المقابل، يصرّ المقرّبون من الحريري على أنّ الكرة في ملعب رئيس الجمهورية، الذي يرفض التجاوب مع رئيس الحكومة المكلَّف، رغم أنّ الأخير قدّم له تشكيلة كاملة متكاملة لا ينقصها سوى توقيعه على مراسيمها، ويقول هؤلاء إنّه بات واضحًا للقاصي والداني أنّ عون، ومن خلفه باسيل، لم "يهضما" حتى اليوم عودة الحريري رئيسًا للحكومة، من دون "التفاهم المُسبَق" معهما، وهما يريدان إما جرّه لتسوية جديدة شبيهة ب التسوية الرئاسية التي دفعت البلاد ثمناً باهظاً لها، وإما دفع الحريري للاعتذار، وبالتالي تسجيل "انتصار سياسي" جديد عليه، وهو ما لن يقدّمه الحريري لهما على طبقٍ من ذهب، خصوصاً أنّه يعتقد أنّ اعتذاره لن يؤدي سوى إلى تعميم "الفراغ"،في ظلّ غياب أيّ "بدائل" يمكنها أن تعبر بالبلاد إلى برّ الأمان تختم المصادر.
مراسل العالم

0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: مجموعة كبيرة من المستوطنين تقتحم قمة جبل طاروسا غرب مدينة دورا جنوب الخليل


بري: نرفض بشدة التنازل عن حق لبنان في مقاضاة "إسرائيل" على عدوانها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم


رئيس وزراء باكستان: مذكرة تفاهم إسلام_آباد تشكل المسار الأكثر قابلية للتطبيق ولتحقيق سلام واستقرار دائمين


بري: نرفض التنازل عن الإبادة التي ترتكبها "إسرائيل" في الجنوب


بري: "إسرائيل" تحاول محو ذاكرتنا بتدمير قرانا وبلداتنا ومدننا


إرتفاع حصيلة شهداء العدوان الأمريكي في جزيرة لارك إلى 3 أشخاص


رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني ابراهيم عزيزي: الأمن في مضيق هرمز مضمون بقوة سيادية واحدة وهي إيران


رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف: جددت في لقاء مع نظيري الايراني التزامنا بتحقيق السلام عبر ضبط النفس والحوار والدبلوماسية


بلومبرغ: السعودية تدرس الحصول على قروض بنحو 8 مليارات دولار في ظل ضغوط متزايدة على ماليتها بسبب الحرب


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات