عاجل:

فضيحة الإمبراطورية الاقتصادية لطحنون بن زايد القائمة على الظلم والتعسف

الثلاثاء ٠٢ فبراير ٢٠٢١
٠٣:٤٦ بتوقيت غرينتش
فضيحة الإمبراطورية الاقتصادية لطحنون بن زايد القائمة على الظلم والتعسف فجر تحقيق نشره موقع بلجيكي فضيحة الإمبراطورية الاقتصادية لطحنون بن زايد القائمة على الظلم والتعسف بحقوق الموظفين.

العالم- الامارات

وكشف التحقيق خفايا تعسف شركة تعود ملكيتها لطحنون بن زايد بحقوق مئات الموظفين بعد تسريحهم وتصفية الشركة.

وقال موقع “بروكسل تايمز” البلجيكي في تحقيق له: “بعد أكثر من ثلاث سنوات من تصفية شركة “كومودور” للمقاولات العملاقة في أبو ظبي عام 2017، ما يزال حوالي 300 من موظفيها السابقين دون فرصة عمل”.

وأوضح التحقيق أن العمال من جنسيات مختلفة “أغلبهم من الهند”، ممن جاءوا إلى الإمارات للحصول على فرص عمل.

ويقاتل العمال حاليا من أجل الحصول على رواتبهم واستحقاقات نهاية الخدمة من الشركة التي تعود ملكيتها للعائلة الحاكمة في الإمارات التي يضمنها لهم القانون الإماراتي.

العائلة الحاكمة بالإمارات

ونقل الموقع في تحقيق أجرته مؤسسة “إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان”: “خلال عملهم في شركة كومودور، تم إيواء 5 آلاف عامل في معسكر تم بناؤه من العائلة الحاكمة بالإمارات لهذا الغرض”.

“إلى جانب 600 موظف تقني آخرين، منهم مهندسون وكهربائيون وعاملون في مجال الموارد البشرية، عاشوا إما في المجتمع الإماراتي أو خارجه”.

وبعد توقف الشركة عن العمل، قضى حكم قضائي بإلزام إدارة الشركة بدفع مستحقات لسكان هذا المعسكر في نهاية عام 2018، بعد أن اشترى الشيخ طحنون آل نهيان حصة اثنين من مالكي الشركة.

وحاول الحصول على قرض من بنك الفجيرة الوطني بقيمة 200 مليون درهم إماراتي (نحو 54.5 مليون دولار أمريكي) حتى يتمكن من تأجير الأرض التي تم بناء المعسكر عليها لشركات أخرى.

ومع ذلك، استمر نحو 300 عامل تقني ممن كانوا يعيشون خارج المعسكر في الانتظار.

لكن حين لم تلتزم الشركة بتطبيق حكم المحكمة، رفعوا تظلماتهم إلى وزارة العمل ضد الشركة التابعة للعائلة الحاكمة بالإمارات.

قصة عامل

منذ إغلاق الشركة في أغسطس 2017، كافح “بيجو بوشبانجاثان” البالغ من العمر 38 عامًا والذي عَمِل رسامًا كهربائيًا لشركة “كومودور” لأكثر من 12 عامًا، لإجبار الإدارة على تسديد راتبه غير المدفوع لما يقارب الستة أشهر، لكن تم منحه 22% فقط من مستحقاته حتى تاريخ هذا التقرير.

وقال “بوشبانجاثان” لإمباكت في مقابلة أجرتها معه إن “هذا لا يعد شيئًا! لقد عملت بجد وإخلاص حتى الأيام الأخيرة للشركة، لكن لا أحد يتحمل مسؤولية دفع راتبي المتأخر”.

وأضاف: “حاولنا التواصل من رئيس مجلس إدارة الشركة مباشرةً، لكن كان الأمر ميؤوسًا منه. لذلك، ذهبنا إلى وزارة العمل.

بعد فترة طويلة، مُنحنا مبلغًا صغيرًا، لكننا ما زلنا ننتظر المبلغ المتبقي، في حين أن وضعي المالي سيء للغاية. أنا حقًا أعاني.”

من هم المؤسسون من العائلة الحاكمة

وأسس شركة كومودور للمقاولات (ذ.م.م) في عام 1980 ثلاثة شركاء: الشيخ “طحنون بن سعيد بن شخبوط آل نهيان”، والذي يمتلك حصة بقيمة 51%، و”أحمد الحسيني”، والذي يمتلك حصة بقيمة 34%، وشركة Commodore Contracting Co. Offshore، التي تمتلك حصة بقيمة 15%.

وكان “الحسيني”، وهو لبناني الجنسية، وسيطًا معروفًا في بيع الأسلحة، حيث اتّهمته النيابة العامة الألمانية بالاحتيال، وفرّ لاحقًا من الإمارات العربية المتحدة. فيما يوصف “آل نهيان”، وهو شقيق ولي العهد ومستشار الأمن القومي حاليًا، بأنه “أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الإمارات”.

ووصفت صحيفة “فايننشال تايمز” صعود “آل نهيان” خلال العقد الماضي بأنه “يلخص العلاقة بين السلطة والأعمال التجارية والمصالح الاستراتيجية الوطنية في الدول الخليجية، كما يقدم لمحة عن جوهر الملكية المطلقة في أبو ظبي، حيث تهيمن الأسرة الحاكمة ومجموعة من المساعدين الموثوق بهم على الأمن والقطاعات الاقتصادية الهامة، مما يطمس الخطوط الفاصلة بين المشاريع الحكومية والخاصة”.

واشترى آل نهيان حصتي “الحسيني” وشركة Commodore Contracting Co. Offshore، ثم تمّت تصفية الشركة بسبب تراكم الديون. وفي الأشهر الأخيرة من عملها، لم تدفع الإدارة رواتب موظفيها.

رفع دعوى

وبعد رفع العمال الدعوى، تم التعهد بمبلغ 48 مليون درهمًا إماراتيًا (نحو 13,067624 دولار أمريكي) من حساب التصفية كتعويض للموظفين السابقين. ومع ذلك، فقد أفاد جميع العمال الذين أجرت إمباكت الدولية مقابلات معهم أنهم لم يتلقوا رواتبهم بالكامل بعد.

وحصلت إمباكت الدولية على قائمة تحتوي على تفاصيل 129 موظفًا هنديًا في شركة كومودور ممن لجأوا إلى المحكمة وتلقوا وعودًا بالتسوية، فيما تلقّى 14 منهم فقط المبالغ كاملة، ولم يتقاضى 47 شخصًا أي مبلغ على الإطلاق، بينما تلقّى البقية مبالغ جزئية.

وبالرغم من أن المحكمة قضت بدفع مبالغ تصل لـ 392,000 درهما إماراتيًا (نحو 106,718 دولارًا أمريكيًا) لبعض العمال، لم يتلق أي منهم أكثر من درهم إماراتي 49,000 (13,339 دولارًا أمريكيًا) من الشركة.

ترحيل قسري

وبينما يبقى البعض يبحث عن فرص عمل أخرى في البلاد، يستسلم العديد من العاملين ويعودون إلى بلدانهم الأصلية؛ ومعظمهم من الهند، ومنهم من باكستان، وسوريا، وبنغلادش.

وقال “م. ج”، 46 عامًا، الذي عمل في الشركة لمدة سبع سنوات: “بعدما فقدت الأمل في الحصول على مستحقاتي، عدت إلى الهند خالي الوفاض”.

وتابع “اليوم، لا أحد يعمل في عائلتي، ولدي عمل يومي فقط بأجرٍ زهيد لا يكفي حتى لشراء الخبز. أحيانًا أقترض المال من أصدقائي وأخبرهم أنني أنتظر تلقّي تعويضاتي من الشركة التي عملت فيها مسبقًا. لم يعودوا يصدّقوا من قدرتي على سداد ديوني لهم. حتى أنا لا أصدق نفسي!”

وقال موظف بريطاني فضّل عدم ذكر اسمه لأنه ما يزال يعمل في دولة الإمارات، أنه عمل لدى شركة كومودور لعدة سنوات. ومع ذلك، عندما تمت تصفية الشركة، لم يتلق سوى نسبة صغيرة جدًا من تعويضاته.

وقال لـ إمباكت: “أعرف مئات العمال الذين لم يتلقوا مستحقاتهم”، وأضاف “حصلت على جزء صغير منها وما زلت لا أستطيع الحصول على الباقي، لكن معظم العمال لم يحصلوا على شيء.”

وأضاف: “أعمل اليوم في شركة أخرى، لكن العديد من العمال الآسيويين معرضون للخطر وليس لديهم أي فرص عمل بديلة، وعاد عدد كبير منهم إلى أوطانهم مع ديون متراكمة بدلاً من حصولهم على المال الكافي لتغطية نفقات أسرهم.”

وقال أحد الموظفين لـ إمباكت (فضل عدم ذكر اسمه): “كانت مجموعة الكومودور كبيرة جدًا، لكنهم يزعمون أنهم لا يملكون المال لدفع مستحقاتنا. ويدّعون أنهم قاموا بتصفية الشركة مع عدم وجود أصول ثابتة باستثناء عدد قليل من المركبات والمواد، ولكن هل يعقل ذلك؟”

دعوة لحل القضية

ولجأ العديد من العمال إلى تويتر للحديث عن القضية والمطالبة بمستحقاتهم، فغرّد أحدهم قائلًا “عُدت إلى وطني دون الحصول على أي من حقوقي … وحدها التسوية أملي في البقاء على قيد الحياة.”

وكتب آخر “عدنا إلى الهند دون الحصول على مستحقاتنا من شركة كومودور للمقاولات مثل العديد من الناس في الإمارات. الرجاء مساعدتنا في الحصول على مستحقاتنا.”

وغرّد آخر “نحن أكثر من 300 موظف نكافح للحصول رواتبنا ومستحقاتنا التي لم نتقاضاها منذ 3 سنوات. نعيش حاليًا أزمة مالية كبيرة، الرجاء مساعدتنا.”

عواقب تصفية شركة كومودور الإماراتية لم تقتصر على حقوق الموظفين، بل طالت أيضًا الشركات المتعاقدة معها من الباطن والتي لم تتلقى أجورها.

إذ قضت المحكمة في 21 فبراير 2018 بأنه على إدارة شركة كومودور دفع مبلغ 491,797.93 درهم إماراتي (نحو 133,888 دولار أمريكي) مستحقة عليها مقابل الأجهزة الكهربائية التي اشترتها قبل ذلك بعامين، بالإضافة إلى أتعاب المحكمة والمحاماة التي يدفعها المقاولون من الباطن الذين يحاولون تعويض خسائرهم.

وغرَدت زوجة أحد المقاولين من الباطن على تويتر قائلة: “زوجي في السجن بسبب شركة الكومودور التي يملكها سمو الشيخ طحنون بن سعيد بن شخبوط آل نهيان الذي خدعنا، وكان هناك حكم من محكمة أبو ظبي لكنه لم يقبله. لا أحد يساعدنا. نحن عاجزون تمامًا ونريد العدالة.”

0% ...

آخرالاخبار

غزة تنزف مجدداً: شهداء وسط المدينة وتحذيرات رسمية من كارثة مجاعة


قتيل وأكثر من 15 مفقودا جراء فيضانات جارفة في متنزه «غراند كانيون» بولاية أريزونا الأميركية


مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي تتوغّل في ثكنة الدرعيات غرب قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي


عراقجي: نتنياهو يتباهى بخداع واشنطن ودفعها إلى الحرب مع إيران


ايران تستهدف القواعد الأمريکية رداً علی العدوان علی لارك


ما العلاقة بين الحمية منخفضة الكربوهيدرات وارتفاع الكوليسترول الضار؟


مصادر فلسطينية: 178 مستوطنًا اقتحموا ساحات المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: يجب على دول منظمة شنغهاي أن تتخذ مواقف صحيحة وموحدة لمواجهة الاضطرابات في المنطقة


وزارة الصحة في غزة: ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار (11 أكتوبر) إلى 1,320 شهيداً و4,385 إصابة


بزشكيان ومودي يبحثان العلاقات الثنائية وضرورة تعزيز وتوسيع أوجه التعاون المشترك بين إيران والهند


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم