عاجل:

الجولان في استراتيجية بايدن.. بداية تقارب من الأسد أم تطبيع مع فلسطين؟

الخميس ١١ فبراير ٢٠٢١
٠٨:٠٣ بتوقيت غرينتش
الجولان في استراتيجية بايدن.. بداية تقارب من الأسد أم تطبيع مع فلسطين؟ تحفظ وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، على الاعتراف بالجولان السوري أرضا "إسرائيلية"، ما أثار غضبا في داخل الكيان الإسرائيلي، وأسئلة كثيرة تدور في هذا السياق، في أن هذا التحفظ قد يكون تمهيدا لتقارب سياسي من دمشق أم هو خطوة لعودة العلاقات التي دمرها سلفه دونالد ترامب مع فلسطين.

العالم - سوريا

جرائم الحرب والإنسانية التي ارتكبتها سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في سوريا لن ينساها السوريون، مثلهم مثل الفلسطينيون الذين لم تكن لمشاعرهم أي مكانة عندما أعلن ترامب القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، في السادس من ديسمبر/ كانون الثاني 2017. القرار الذي اتبعه بإجراءات تستبعد أي سيادة فلسطينية مستقبلية عليها، وأمر بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، ما قابل ذلك قطعا للعلاقات من قبل الفلسطينيين حتى يومنا هذا.

ترامب نفسه، في مايو/ أيار من العام المنصرم، أمر بإحراق أكثر من 2500 دونم من حقول القمح والشعير عبر رمي “بالونات حرارية” أطلقتها طائرات أباتشي في الأيام الماضية مستهدفة أراضٍ زراعية واسعة في ريف محافظة الحسكة السورية في انتهاك جديد للقانون الدولي لم تندد به الأمم المتحدة رغم قلق مسؤوليها على الأمن الغذائي السوري بالتزامن مع انتشار جائحة كورونا.

بالإضافة إلى إقراره لعقوبات أحادية الجانب، كقانون قيصر، الذي زاد صعوبة تأمين معيشة الشعب السوري في زمن تعاني منه البلاد اقتصاديا واجتماعيا بعد حرب استمرت حوالي عشر سنوات.

ترامب أراد محاربة الشعب السوري بأصعب أنواع الأسلحة، “التجويع”، مع علمه بوجود 9.3 مليون شخص في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بحسب تقرير صادر من منظمة الأمم المتحدة، وتزامنا مع العقوبات، التي لم تسفر تنديدات الخارجية السورية بإلغائها، بعد انتشار وباء كورونا.

هذا كله يشابه قرار وزارة الخارجية الأمريكية، عام 2018، المتضمن حجبها 25 مليون دولار، كان من المقرر أن تقدمها مساعدة للمستشفيات الفلسطينية في القدس، وعددها 6 مستشفيات.

قبل أن يعلن ترامب خطته المعروفة بـ”صفقة القرن” وتنص على تجنب التقسيم المادي للقدس وأن تظل عاصمة لدولة إسرائيل، وأن تبقى السفارة الأمريكية فيها.

جاء بايدن، وأذكر هنا كلمة للرئيس السوري بشار الأسد في حديث مع وكالة “سبوتنيك” قال فيها: إن “الانتخابات الأمريكية تتعلق بالرئيس التنفيذي”، مشيرا إلى أن “تغيير السياسة يتعلق بتغيير مجلس الإدارة الذي لا يغير سياسته، لو تغير الرئيس التنفيذي، فالمجلس سيبقى”.

جو بايدن، وبتوقعات سياسيين عدة، لن يغير من السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط عموما وسوريا خصوصا، حتى أن بلينكن نفسه نوه إلى ذلك بقوله "طالما أن الأسد في السلطة، وطالما أن إيران موجودة في سوريا، بالاضافة الى الحلفاء فأنه يشكل تهديدا أمنيا كبيرا لإسرائيل، ومن الناحية العملية، أعتقد أن السيطرة على الجولان في هذا الوضع تظل ذات أهمية حقيقية لإسرائيل" على حد وصفه.

السياسة الأمريكية “الطماعة” في سوريا لن تتغير.. ودمشق ومن خلفها الحليفة موسكو يدركان تماما هذا الشيء، وبالتالي فإن إدارة بايدن ستبقي على الوضع القائم، دون أن تخوض كثيرا في ملف الجولان، لكنها في الجهة المقابلة من المرجح أن تجري تغييرات واسعة على السياسة الأمريكية في باقي المسائل المتعلقة بسوريا، وقد اتخذت بالفعل أولى القرارات في هذا الشأن من خلال الإعلان عن تعديلات في مهام القوات الأمريكية من خلال رفع الحماية عن شركات التنقيب عن النفط وموظفيها في شمال شرقي سوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، جون كيربي، "إن جيش بلاده غير مسؤول عن توفير الحماية لتلك الشركات وموظفيها، وأن وظيفة القوات الأمريكية العاملة في سوريا ستنحصر في مكافحة تنظيم “داعش” فقط" على حد زعمه.

وكان ترامب قد كلف قوات بلاده المنتشرة في شمال وشرق سوريا بتولي مهمة حماية حقول النفط والغاز في تلك المنطقة، حاثا الشركات الأمريكية على استغلالها في خطوة أثارت جدلا كبيرا لجهة عدم قانونيتها.

بالمقابل، وكما شدد بلينكن نفسه، فإن واشنطن “ملتزمة بأمن إسرائيل”… وبالتالي فإن حقوق الشعب الفلسطيني أيضا لن تكون على قائمة أولويات بايدن، ولكن قد يتخذ خطوات بدائية لعودة العلاقات معهم كما كانت قبل مجيئ ترامب.

وقد يكون الصمت المتحفظ على موضوع الجولان مجرد استفزاز لنتنياهو لا أكثر، نتنياهو نفسه الذي أشعل التحدي مع بايدن بقوله أن الجولان سيبقى إسرائيليا للأبد.

الصحفي المتخصص في الشأن الأمريكي، ستيف صهيوني، أكد في مداخلة هاتفية أن “سوريا، في الوقت الحالي، ليست أولوية بالنسبه للإدارة الأمريكية الجديدة”، منوها لوجود “حذر كبير بشأن اتخاذ القرار عن كيفية التعامل مع الأزمة السورية”.

وأشار صهيوني إلى أن التسوية الوحيدة التي يمكن أن تؤثر على سوريا وتفيدها، هي أن تكون بين طهران وواشنطن وتشمل منطقة الشرق الأوسط وهذا يتضمن القضية الفلسطينية والأزمة السورية” بحسب تعبيره.

وأضاف أن “العلاقة بين بايدن ونتنياهو سيئة جدا وأن الادارة الأمريكية تنتظر الانتخابات الجديدة في إسرائيل وسيعمل بايدن على تغيير كل العلاقات الخارجية لواشنطن بما فيها مع فلسطين وتل أبيب بالإضافة إلى أن بايدن يريد أن يوصل رسالة لنتنياهو مفادها “زمن ترامب قد انتهى”.

زين العابدين شيبان - سبوتنك

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: ندعو شركات الملاحة إلى عدم الانجرار وراء تحريض الجيش الأميركي، وعدم تعريض أرواح أطقم سفنها وممتلكاتها للخطر


حرس الثورة: الالتزام بالتعليمات الصادرة عن البحرية في حرس الثورة الإسلامية بشأن حركة عبور السفن في مضيق هرمز إلزامي


حرس الثورة: نحذر مجددًا ان مصير السفن التي تنتهك الأنظمة الأمنية المعتمدة في مضيق هرمز لن يكون مختلفًا


حرس الثورة : ناقلة نفط مخالفة كانت تعتزم العبور عبر المسار غير القانوني جنوب مضيق هرمز، اشتعلت فيها النيران وتوقفت بعد اصطدامها بلغمين بحريين


الخارجية الايرانية: تقع المسؤولية عن عواقب الأعمال العدوانية الأميركية واستمرار الحصار على واشنطن والأطراف التي تتواطأ معها


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة سترد بحزم وبشكل مناسب على أي عدوان عسكري من جانب العدو


الخارجية الإيرانية: العامل الوحيد الذي جعل الممر الملاحي في المنطقة غير آمن هو الممارسات العدوانية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني


الخارجية الإيرانية: قواتنا استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن كانت منطلقا للعدوان العسكري الأمريكي على بلادنا


الخارجية الإيرانية: قواتنا المسلحة وجهت ضربات دفاعية ساحقة للقواعد العسكرية الأمريكية في الأردن


الخارجية الإيرانية: الجيش الأمريكي شن هجوما على أجزاء من جزيرة لارك منتهكا السيادة الوطنية وسلامة أراضي البلاد


الأكثر مشاهدة

وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات


رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الايراني إبراهيم عزيزي: أمريكا وقعت في مستنقع من صنعها بسبب حساباتها الخاطئة


إبراهيم عزيزي: إن قوة إيران كسرت هيمنة أمريكا في العالم