عاجل:

مع اقترابها لفشل ميداني بجبهات مأرب.. السعودية تلجأ لأساليب خبيثة

الإثنين ٢٢ فبراير ٢٠٢١
٠٥:٢٥ بتوقيت غرينتش
مع اقترابها لفشل ميداني بجبهات مأرب.. السعودية تلجأ لأساليب خبيثة إلى جانب المعركة العسكرية التي تقودها قوات صنعاء في مأرب، ثمة معركة لا تقل أهمية، هي معركة الوعي، حيث تستخدم السعودية أسلحتها المفضلة في التحريض المذهبي واللعب على التباينات المناطقية. وهو أسلوب دائماً ما تلجأ إليه عند الفشل الميداني.

العالم - السعودية

واليوم، تكرر هذا الأسلوب في مأرب، مستحضرة شعارات من قبيل «الدفاع عن مكة المكرمة وصحابة الرسول»، فضلا عن الإغراءات والحوافز المادية. وعليه، لا يبدو مستغربا دخول «داعش» على خط القتال إلى جانب المملكة في مأرب، فضلا عن أنه ليس من قبيل الصدفة أن يتخذ «القاعدة» من المحافظة منطلقا له إلى بقية المحافظات.

تستنفر السعودية أجهزتها المختلفة لتحريض القبائل على قتال الجيش واللجان الشعبية، ويسخر الأمراء وكبار الضباط السعوديين علاقاتهم التاريخية مع زعماء القبائل في الاتجاه نفسه، غير مراعين في ذلك خصوصية بعض الزعماء واختيارهم الوقوف على الحياد، مهددين إياهم بقصف بيوتهم إن لم يمتثلوا لأوامرهم. وفي هذا الإطار، اعترفت وسائل الإعلام التابعة لما يسمى «الشرعية» بأن الطائرات السعودية أغارت في هذه المعركة على العديد من المجاميع المسلحة أثناء انسحابها من الميدان، مبررة ذلك بـ»الخطأ».

وليس الاهتمام السعودي بمحافظة مأرب مستجدا، بل هو متقادم بدعاوى تتعلق بـ»الأمن القومي»، إذ حرصت المملكة، منذ بداية السبعينيات، على ترسيخ نفوذها السياسي في المحافظة عبر استضافة عشرات «المأربيين» لمتابعة الدراسة الدينية في المملكة، ومنحت زعماء القبائل العديد من الامتيازات، ولا سيما قبيلتي عبيدة ومراد، اللتين سعت الأسرة المالكة في السعودية إلى بناء علاقات شخصية مع زعمائهما. كذلك، ليست المرة الأولى التي تفعل فيها الرياض التحريض المذهبي في وجه خصومها، إذ كلما أرادت ابتزاز صنعاء، أو قررت انتزاع مكاسب على حساب اليمن، عمدت إلى تفعيل هذا السلاح، مستغلة التعقيدات التاريخية للقبائل مع أي سلطة مركزية في صنعاء. كما حصل في اتفاقية ترسيم الحدود عام 2000، حين حرضت القبائل على الإخلال بأمن الثروة النفطية وتدمير الخطوط الناقلة للكهرباء إلى صنعاء وبقية المحافظات.

على الضفة اليمنية، اتخذت معركة مأرب أبعادا متعددة. فإلى الجانب العسكري، يشارك العديد من الجهات: السياسية (أعضاء في حكومة الإنقاذ وآخرون من المجلس السياسي لأنصار الله)، والمدنية (لجان المصالحة ومجالس القبائل)، والأمنية (هيئة الاستخبارات والاستخبارات العسكرية)، ووزارة الداخلية بأقسامها كافة. وتشارك السلطات الدستورية الثلاث (المجلس السياسي الأعلى، وحكومة الإنقاذ، والبرلمان) في المعركة من خلال ضبط إيقاعها، والمساهمة في تركيز الخطاب الإعلامي والسياسي، سواء الداخلي أو الخارجي، على اعتبار المواجهات الحالية جزءا من معركة التحرير الوطني، مع رفض الانجرار إلى الخطاب المذهبي. ووجهت قيادات تلك السلطات بتفعيل جميع قنوات التواصل مع زعماء القبائل، وفتح باب العودة إلى صنعاء.

وكنتيجة لذلك، استقبلت العاصمة العديد من الوفود القبلية من مأرب، بعدما نجحت قيادة صنعاء في استمالة العديد من بطون القبائل هناك، وتشكيل ثلاثة ألوية عسكرية من أبنائها. وفي هذا السياق، كشفت وسائل إعلام تابعة للتحالف السعودي - الإماراتي أن مسؤولين من صنعاء أجروا اتصالات مع المئات من الضباط وكبار المسؤولين في قوات هادي، أثمرت انشقاقات في صفوف الأخيرة. وعلم، من مصادر مطلعة، أن كتيبة من «اللواء 117 - مشاة» استسلمت بكامل ضباطها وجنودها وعتادها العسكري، في وقت متأخر من مساء الجمعة الماضي. كما تتزايد التوترات بين «التحالف» وبعض القبائل على خلفية فرض التجنيد الإجباري على أبنائها الذين يرفضون الزج بهم في معارك السعودية الخاسرة. وفي خضم التطورات المشار إليها، بدا لافتا ما أعلنه نائب وزير الخارجية في حكومة الإنقاذ، حسين العزي، بلغة الواثقين، من أن «سلسلة من المفاجآت ستحدث داخل معسكرات المرتزقة، وفي عقر دارهم، من ثوار كرام يتطلعون إلى خدمة وطنهم وشعبهم، وهي لا شك لحظة انتظروها وانتظرها المستضعفون بشوق كبير، وها هي تقترب».

والجدير ذكره، هنا، أنه قتل في المعركة الدائرة حاليا عدد كبير من كبار الضباط والمسؤولين (يقدر عددهم بـ36)، بينهم قادة ألوية وكتائب ومسؤولو عمليات تابعون لقوات هادي، الأمر الذي عزز الشكوك في ما إذا كانوا لقوا مصرعهم من جراء الاختراق الأمني من قبل قوات صنعاء.

طوال فترة الحرب، كان اليمن وجها لوجه إمبراطورية إعلامية ضخمة تابعة لدول العدوان، تمتلك الوسائل التقنية والتكنولوجية المتطورة التي تخاطب بها جمهورها، وجمهور خصومها، فضلا عن الفئة المترددة أو المحايدة. وهو ما تطلب من صنعاء اليقظة الدائمة إزاء الحرب النفسية والتحريض المذهبي والتوهين وضرب الروح المعنوية، فضلا عن استغلال الفضاء التكنولوجي والشبكات الاجتماعية في معركة الوعي هذه. ولربما تمثل التحدي الأكبر الذي واجهته «أنصار الله»، على هذا المستوى، في الانقسام الداخلي بينها وبين حزب «المؤتمر الشعبي العام» بزعامة "علي عبد الله صالح"، إذ سمح التردد والتشكيك والتواصل الخلفي للأخير مع دول العدوان، للآلة الإعلامية المضادة، بالنفاذ إلى قطاعات شعبية استطاعت التأثير فيها، والدفع بالكثير من أبنائها إلى الالتحاق بـ»التحالف». إلا أنه بعد نجاح صنعاء في القضاء على ما سمته «الفتنة» أواخر عام 2017، وبدل الانتقام والقصاص، أو التشهير الإعلامي والاجتماعي، نشطت قياداتها في استقبال العائدين وهم يحملون أسلحتهم، تحت شعار «أهلا بكم في بلدكم على العين والرأس». وهو ما أدى لاحقا إلى تزايد حالات الانشقاق من صفوف «التحالف»، إلى درجة قدر معها رئيس هيئة الاستخبارات، أبو علي الحاكم، أعداد العائدين بـ»عشرين ألفا بين ضابط وجندي».

المصدر: جريدة الأخبار

0% ...

آخرالاخبار

مراسل الإذاعة والتلفزيون الايرانية في مدينة جاسك: كانت إحدى الناقلتين فارغة، بينما كانت الأخرى محملة بشحنة نفطية


مراسل الإذاعة والتلفزيون الايرانية في مدينة جاسك بمحافظة هرمزكان: الجيش الأمريكي هاجم ناقلتين نفطيتين في محيط المدينة    


 مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيرانية: تُظهر الصور الواردة أن نظام التبريد في الناقلة تمكن من إخماد الحريق في الساعة الأولى من الهجوم  


مراسل الإذاعة والتلفزيون الإيرانية من جزيرة خارك: استهدف الجيش الأمريكي صباح اليوم، ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جزيرة خارك، دون وقوع إصابات


 رودريغيز: في الأشهر الستة الماضية قتل 257 طفلا وأصيب 1039 آخرون أي بمعدل يزيد عن سبعة أطفال يقتلون أو يصابون يوميا  


 رودريغيز: قتل المدنيين في لبنان ليس "أضراراً جانبية" بل جزءا من الهمجية التي تسعى "إسرائيل" إلى ممارستها في "الشرق الأوسط"


 وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وقتل المدنيين ولا سيما الأطفال والقاصرين


 نقي‌زاده: يجري العمل على خطط تطويرية لزيادة عدد القطارات وتسهيل عبورها إلى أوروبا عبر المسار القصير والآمن عبر إيران


مدير التجارة الخارجية في السكك الحديدية الإيرانية، شهريار نقي زاده: ارتفاع وتيرة حركة القطارات من الصين إلى إيران من 7 قطارات سنويًا إلى 3 قطارات يوميًا


كوشنر وويتكوف في روسيا.. وبوتين يعلق الضربات على كييف مؤقتا


الأكثر مشاهدة

بقائي: وثيقة قطر تؤكد دقة إيران في استهداف المواقع العسكرية


قوات الاحتلال تقتحم منطقة "الحفر" في قرية دير جرير، شرق رام الله


غزة: 55 جثمانا انتُشلت من تحت الركام.. وآلافٌ غيرها تنتظر فتح الطريق


تفجير للعدو الإسرائيلي في محيط بلدة كفرتبنيت جنوبي لبنان


القناة 12 العبرية: روسيا رفضت طلبًا من شركة "إلعال" الإسرائيلية لاستئناف رحلاتها إلى الأراضي الروسية


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال نفذ تفجيراً في بلدة صربين لجهة ياطر في جنوب لبنان


بقائي: الوثيقة المسجلة من قبل قطر في الاتحاد الدولي للاتصالات أكدت أن الضربات الإيرانية استهدفت فقط القواعد الأميركية


بقائي: وثيقة قطر أكدت أن الهجمات الدفاعية الإيرانية استهدفت حصراً المنشآت العسكرية الأميركية ولم يتم استهداف أي منطقة مدنية


بقائي: الإستثناء الوحيد الذي ادعته قطر هو استهداف منشأة غازية في 18 آذار/مارس ويجب الأخذ بالاعتبار أنها كانت تخدم عدوان أميركا


وزير النفط الإيراني: في زمن الحصار الأول تمكنا عدة مرات من إخراج النفط من خط الحصار وكنا نبيع النفط على بعد آلاف الكيلومترات


وزير النفط الإيراني: بعد حرب 12 يوماً تمكنا من زيادة إنتاج النفط بحوالي 70 ألف برميل يومياً