عاجل:

الإنقلاب الأبيض.. أرمينيا إلى أين بعد باشينيان؟

الأربعاء ٠٣ مارس ٢٠٢١
٠٤:٤٧ بتوقيت غرينتش
الإنقلاب الأبيض.. أرمينيا إلى أين بعد باشينيان؟ يتوقع الخبراء السياسيون في ارمينيا، نجاح الانقلاب الأبيض وتنحي رئيس الوزراء نيكول باشينيان مما سيفتح الباب على تغييرات في خريطة أرمينيا السياسية.

العالم - اسيا الوسطى

بعد رفض الرئيس الأرميني، أرمين سركيسيان، التوقيع على قرار رئيس الحكومة إقالة رئيس أركان الجيش، أونيك غاسباريان، يسعى نيكول باشينيان إلى «تحصين» النظامَين الديموقراطي والدستوري، عبر تحريك الشارع لدعمه في مواجهة رئيس الجمهورية وقادة القوّات المسلحة. ووجَّه باشينيان، أول من أمس، دعوات للنزول إلى الشارع، في تظاهرات يأمل من ورائها تعزيزَ موقعه الدستوري، في وقت تتوالى فيه الدعوات إلى تحميله المسؤولية عن كارثة حرب ناغورنو قره باغ، ما يستدعي استقالته. لكن التظاهرات المؤيّدة لرئيس الحكومة لم تحجب أصل المشكلة التي انفجرت أخيراً، في أعقاب تشهيره بصواريخ «اسكندر» الروسية، واعتباره أنها غير ذات جدوى، وهو ما أغضب الروس الذين حاولوا خلعَ باشينيان في انقلاب أبيض. يقول الجنرال المتقاعد المعروف بتحليلاته العسكرية، نعيم بابور أوغلو، في حوار مع صحيفة «ميللييت»، إن «اسكندر» نظام صاروخي مهمّ جدّاً، وله مكانته في مبيعات السلاح الروسية على الساحة الدولية، معتبراً تشهير باشينيان بهذا النظام «القشّة التي قصمت ظهر البعير» مع موسكو، خصوصاً أن تصريحه حوّل روسيا إلى مهزلة، ما دفع بهذه الأخيرة إلى محاولة «تحرير» أرمينيا منه عبر دعوتها الجيش إلى المطالبة بتنحيته. وعن احتمال عدم إبلاغ رئيس الأركان الأرميني، الروس، بما يجري في بلاده، اعتبر بابور أوغلو أن هذا غير ممكن: أولاً لأن للروس قاعدتين عسكريتين وخمسة آلاف جندي في أرمينيا؛ وثانياً لأن لهم مستشارين إلى جانب كلّ القيادات العسكرية؛ وثالثاً لأن بين موسكو ويريفان اتفاقات عسكرية كثيرة، أي أن الجيش الأرميني يقع بكامله تحت السيطرة العسكرية الروسية. من هنا، لا يمكن للجيش بدءُ حملةٍ ضدّ باشينيان، من دون أن يكون لروسيا علم بها. فالأخيرة، بحسب الجنرال المتقاعد، أعطت الأمر، بينما يتوّلى الجيش مسألة تصفية باشينيان. وفي حين قد يكون هناك بعض القلق من ردّ فعل الجمهور، إلّا أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سينجح في ذلك، ولن تعير بلاده اهتماماً لأيّ تصريح أو موقف أو إدانة تَصدر من جانب الغرب أو «حلف شمال الأطلسي» أو حتّى الأمم المتحدة.

وفي شأن تأثير التطوُّرات الأخيرة على قره باغ، يرى بابور أوغلو أن الوضع في الإقليم لن يتأثّر، لكون روسيا - بوتين وقّعت اتفاق وقف إطلاق النار بين آذربيجان وأرمينيا، كما نشرت العديد من جنودها ونظامها العسكري في هذه المنطقة، أي أن الرئيس الروسي وضع مخلبه في جنوب القوقاز، وأيّ تغيير في السلطة في يريفان لن يؤثّر سلباً على خططه في المنطقة، حيث لن يسمح بتغيير المعادلة. والأمر نفسه ينسحب على تركيا، بحسب بابور أوغلو، كونها تتعاون مع روسيا في قره باغ، فيما يُراد للوضع أن يبقى على حاله. ويبقى، في النهاية، أنه في حال ترك باشينيان موقعه، سيأتي شخص موالٍ بالكامل لروسيا بديلاً منه، وبالتالي لن يتعرّض التعاون الروسي - التركي لأيّ خضّة.

ويعتقد السفير التركي المتقاعد، حاقان أوقتشال، في مقالة في صحيفة «غازيتيه دوار»، أن رفض سركيسيان توقيع قرار إقالة غاسباريان يُضعِف باشينيان ويعمّق الأزمة ويتيح استمرار الكباش السياسي. ويعتبر أوقتشال أن مواجهة رئيس الحكومة لأزمة داخلية نتيجة كارثة قره باغ ليست مفاجئة، لأنه هو نفسه يتحمّل شخصيّاً مسؤولية الهزيمة، ولم يدعُ، في الوقت ذاته، إلى انتخابات مبكرة، فيما تقتضي المصلحة تحكيم الشعب في انتخابات جديدة، وهو الذي بدأت شعبيّته تتقلّص بعدما نال أكثر من 70% في انتخابات عام 2018. وهو لا يفعل سوى محاولة كسب الوقت بإلقاء المسؤولية على روسيا والجيش. وفي مثل هذه الحالات، فإن الزعامة السياسية تدفع الثمن، ولا مفرّ من ذلك. ويعطي أوقتشال مثالاً على ما تَقدّم، اليونان بعد هزيمتها في حرب التحرير الوطنية ضدّ تركيا في عام 1922، استقال ملكها قسطنطين. كذلك بعد التدخُّل التركي في قبرص عام 1974، تبدَّد شمْل طغمة الجنرالات في أثينا. أيضاً، فإن اتهام باشينيان للجيش أو إشارته إلى عدم فعاليّة صواريخ «اسكندر» لن يضمنا له النجاة من المحاسبة. والخروج من الأزمة من دون دماء، يقتضي الذهاب إلى انتخابات مبكرة، وهذا ما لا يفعله باشينيان.
ويلفت السفير المتقاعد إلى أن روسيا ليست مسرورة أبداً بالغزل بين باشينيان والغرب، خصوصاً أن القوقاز ميدان نفوذها، وأيّ تغيير في المعادلة القائمة يعني فتح الباب أمام مخاطر كثيرة (وهو ما تختبره أوكرانيا وجورجيا). ولم يكن منع القوّات الآذربيجانية من الوصول إلى ستيباناكرت، عاصمة ناغورنو قره باغ، إلّا بأمر من روسيا التي ترسم الخطوط الحمر هنا أو هناك. والرابح الأول من الحرب، بحسب أوقتشال، كان باكو التي استعادت أراضيها، لكن الرابح الثاني هو موسكو التي وسّعت نفوذها هناك، وضاعفت عديد عسكرييها في ممرّ لاتشين والممرّ الواصل بين نخجوان وآذربيجان. وينهي مقالته بالقول إن أمام أرمينيا سيناريوين: الأوّل، وهو السيناريو السيّئ، تسلم المعارضة للسلطة والنزوع نحو مغامرة عسكرية جديدة في قره باغ، وهذا يعني هزيمة جديدة ليريفان وتعميقاً للأزمة، وهو ما لن تساعد عليه روسيا ولا الغرب. أمّا السيناريو الثاني، وهو الجيّد، فيقتضي الذهاب إلى انتخابات مبكرة وتطبيق اتفاق قره باغ والانتقال إلى علاقات جيّدة مع تركيا وآذربيجان، وهذا سيكون في مصلحة الجميع. وفي السياق، يرى حاقان أوقتشال أنه سيكون ممتازاً إقامة علاقات دبلوماسية بين تركيا وآذربيجان وفتح البوابات البرّية والجوّية بين هاتين الدولتين. ويشدّد على أن مسألة الإبادة يجب ألّا يُترَك حلّها للمؤرّخين ولا للدولتين، بل للمجتمع المدني فيهما، أي للمثقفين والنساء والنقابات والأكاديميين الذين سيجدون طريق الحلّ، داعياً تركيا إلى التصرّف بشجاعة.

0% ...

آخرالاخبار

وزير الطاقة الإيراني: من المتوقع أن تصل هذه القدرة إلى حوالي 12000 ميغاواط نهاية 2026


وزير الطاقة الإيراني: قدرة محطات الطاقة الشمسية في البلاد ارتفعت خلال فترة قصيرة من 1250 ميغاواط إلى 8000 ميغاواط


وزارة الطاقة الأميركية: تَراجُع الاحتياطات الاستراتيجية النفطية للولايات المتحدة إلى أدنى مستوى منذ 44 عامًا


رويترز: خام برنت يرتفع ليبلغ 90.49 دولاراً للبرميل


بقائي: على أوروبا أن تختار إما أن تكون فاعلا مستقلا أو أن تعتاد صدى سياسات غيرها إلى حد الخلط بين هذا الصدى والاستقلال


المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: الاتحاد الأوروبي بتجاهله للقيم التي يدعيها خفّض دوره إلى منفذ لأوامر واشنطن


هيئة بحرية بريطانية: تلقينا بلاغا عن واقعة تشمل ناقلة نفط وقوات عسكرية في المحيط الهندي


إعلام أوكراني: دوي انفجار في مدينة سومي شمالي أوكرانيا بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار الجوي


ترامب: الصين وقفت على الحياد في ما يتعلق بمضيق هرمز


مصادر يمنية: القوات المسلحة اليمنية تدك بالصواريخ تابعة للسعودية في المخا


الأكثر مشاهدة

تاكر كارلسون: يجب عزل ترامب فورًا إذا فكّر في استخدام السلاح النووي


وعود الدولة تصطدم بنار الإحتلال في جنوب لبنان!


رئیس الوزراء الهندي: سنوسّع العلاقات التجارية مع إيران


مولد النبي يوحّد القلوب.. احتفالات شعبية واسعة في إيران


إنهيار الجيش الذي لا يُقهر: جنوده ينهارون تحت وطأة الحرب!


بلومبرغ: الجمهوريون الذين أوصلوا ترامب إلى البيت الأبيض بوعودٍ بكبح التضخم وإبعاد الولايات المتحدة عن الصراعات الخارجية، يخشون الآن من تراجع شعبيته مع ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم


إصابة شاب برصاص جيش الاحتلال في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة


قناة "كان" العبرية: السعودية حاولت إقناع الولايات المتحدة بقيادة حملة عسكرية ضد أنصار الله في اليمن إلا أن واشنطن رفضت الطلب السعودي


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: واشنطن تحاول تصوير المسار الجنوبي في هرمز على أنه يعمل بصورة طبيعية وسلسة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: عمليات إيران الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً حقيقية خلافاً للروايات الأميركية الكاذبة


"برس تي في" عن مصدر إيراني أمني: من استهداف السفن التي تنتهك الترتيبات ومن تغيير ناقلات النفط مساراتها يتضح استجابة للتحذيرات